عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 09 آذار 2025

في الثامن من آذار.. المرأة الفلسطينية تحيك الصمود بخيوط الأمل

إعداد: عبير البرغوثي

بينما تحيي نساء الأرض يوم المرأة العالمي، الذي يصادف الثامن من آذار من كل عام، تفتش المرأة في ثنايا الأيام عن لحظة أمل وفرح، محاولةً انتقاص انتصار من تحت ركام الحياة والدمار، وهي تعلق على مسمار ذاكرةِ الأيام أبجديات الصمود، لتعيد حياكة واقعها من جديد، بخيوط الأمل وآياتِ الصبر.

يأتي اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من آذار من كل عام، في وقت اشتدت فيه عاصفة الاعتداءات من غزة الى جنين الى طولكرم في كل بقعة من أرض فلسطين، وهنا برزت طبيعة الفلسطينية، سيدة الميدان وسيدة الأرض دون منازع، ويكفي أن تنطق باسم المرأة الفلسطينية حتى يسري في أوصالك حب الحياة وروح المقاومة ومجد العطاء.

لمناسبة هذا اليوم كانت "الحياة الجديدة" منبرًا لعدد من الفلسطينيات لتنقل رسالتهن الى العالم.

 

محافظة رام الله والبيرةد. ليلى غنام: المرأة الفلسطينية روح هذا الوطن

الحديث عن المرأة الفلسطينية حديث عن قصة كفاح شعب، فهي الشهيدة والأسيرة والجريحة، وهي أم الشهيد وأم الأسير وزوجته وشقيقته وابنته، هي من وقفت في وجه المحتل، وهي من وقفت شامخة أما ركام منزلها بغزة والضفة والقدس، تغرس من جديد بذور الحياة في أرضها التي يسعى الاستيطان لابتلاعها.

ونقول للعالم في هذا اليوم إن أيام المرأة الفلسطينية ليست كأيام بقية نساء العالم، ففي الوقت الذي تحتفي به نساء العالم بالثامن من آذار، تعيش المرأة الفلسطينية تحت احتلال يمارس ضدها أبشع الجرائم، من القتل والتهجير والاعتقال وهدم المنازل، والنزوح في الخيام من غزة الى مخيمات طولكرم وجنين التي يعمل الاحتلال على تغيير المعالم الجغرافية والسكانية فيها، ومع ذلك فإن المرأة الفلسطينية تواصل النضال والعطاء وتأبى الانكسار.

وفي هذا اليوم نذكر العالم أن المرأة الفلسطينية ليست مجرد رقم، بل هي روح هذا الوطن وعنوان نضاله ورمز صموده، وتجاهل معاناتها وصمة عار في جبين من يدّعون الإنسانية والعدالة، ورغم كل هذا الصمت، نحن على يقين أن المرأة الفلسطينية ستظل صامدة وستظل القضية الفلسطينية حية في قلوب الأحرار وستواصل المرأة والرجل مسيرة الصمود حتى إفشال كافة المؤامرات والمخططات الدولية لتهجير شعبنا وتصفية قضيتنا العادلة وحتى يتحق النصر والحرية والاستقلال.

تحية للمرأة الفلسطينية في كل مكان في الضفة وغزة والمخيمات، في الشتات وفي القدس وفي كل مكان ستبقى المرأة الفلسطينية عنوان العزة والكرامة وسيدة الأرض وحارسة الحلم .

 

وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي : تمكين المرأة شرط أساسي لتحقيق العدالة الوطنية

في الثامن من آذار، اليوم العالمي للمرأة، أتوجه إلى المرأة الفلسطينية، الصامدة الباسلة صاحبة الإرادة والعزيمة، بتحية إجلال وإكبار وهي التي تقف بثبات أمام هذه الإستباحة مفتوحة المصائر وغير المسبوقة لحقوق شعبنا، في غزة والضفة والقدس والشتات، مؤكدين على الدور المحوري الذي تلعبه المرأة في مسيرة النضال الوطني في مواجهة الاحتلال الاستعماري وجرائمه المستمرة.

وبهذه المناسبة نؤكد في وزارة شؤون المرأة أن تمكين المرأة ليس فقط قضية حقوقية واجتماعية، بل هو شرط أساسي لتحقيق العدالة الوطنية والتنمية المستدامة، وبهذا الخصوص نعلن عن التزامنا التام بإجراء إصلاحات في السياسات والقوانين بما يضمن حماية حقوق المرأة الفلسطينية على كافة الأصعدة، الى جانب التزامنا بتعزيز المشاركة السياسية للنساء بما في ذلك تمكينهن في مواقع صنع القرار وفي عمليات الاستجابة الإنسانية وجهود التعافي وإعادة الإعمار وفتح المجالات أمامهن في مجالات التعليم والعمل وتعزيز مساهماتهن في التنمية الاقتصادية، والشمول المالي والحد من كافة أشكال العنف القائم على أساس الجنس ، والضغط والمناصرة لمساءلة الاحتلال الإسرائيلي عن جرائمه المرتكبة بحقهن.

إننا نجدد التزامنا بالاتفاقيات الدولية التي تحمي وتعزز حقوق الإنسان والمرأة، وماضون قدمًا في الوفاء بتعهداتنا الدولية والإقليمية وبالمسائل الحاسمة الواردة في أهداف التنمية المستدامة، ونحن نعاهدها أن نكون دومًا الصوت الذي يدافع عن حقوقها ويسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة في جميع المجالات .

 

وزيرة الدولة لشؤون الخارجية والمعتربين د. فارسين شاهين: لا حدود لطموح المرأة الفلسطينية

لا يسعنا إلا أن نفتخر ونعتز دائمًا بالمرأة الفلسطينية وأدوارها المشرفة والريادية التي أصبحت مثار تقدير واهتمام دولي واسع، خاصة في ظل الانتهاكات الاحتلالية التي تتعرض لها، وبما تقوم به أثناء حرب الإبادة والتهجير والضم في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وفي المخيمات الفلسطينية التي تتعرض لأبشع مظاهر التخريب وصمودها الأسطوري في مخيمات الشتات، وقدرتها على الانبعاث من تحت الركام والدمار وحماية أسرتها ومواجهة شظف العيش . 

تبوأت المرأة الفلسطينية أعلى المناصب في منظمة التحرير والثورة الفلسطينية ومؤسسات دولة فلسطين وحكوماتها المتعاقبة، وبرز دورها بشكل جلي في الدبلوماسية الفلسطينية وتمثيل شعبها في الدول والمنابر الدولية كافة. إضافة لشراكتها مع الرجل واقتحامها لجميع مجالات العمل والاختصاص والمهنية بكفاءة عالية واقتدار.

لا حدود لطموح المراة الفلسطينية ودورها وقدرتها على التكيف والإبداع والعطاء المستمر لتحقيق المكانة التي تستحقها المرأة في دولة فلسطين الحرة.

 

رئيسة الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني د. علا عوض: واقع أليم يجرد النساء من أبسط حقوقهن الإنسانية

تشكل المرأة الفلسطينية نصف المجتمع وعموده الفقري، حيث بلغت نسبتها 49% من إجمالي عدد السكان في فلسطين مع نهاية عام 2024، بما يعادل 2.71 مليون أنثى، توزعن بواقع 1.65 مليون في الضفة و1.06 مليون في قطاع غزة.  وتلعب المرأة الفلسطينية دورًا حيويًّا في مختلف مجالات الحياة؛ فهي شريكة أساسية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما أنها ركيزة مهمة في تعزيز الصمود الوطني ومواجهة التحديات التي يفرضها الواقع الفلسطيني.

منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول 2023، وحتى اتفاق وقف إطلاق النار في كانون الثاني 2025؛ أي على مدار 471 يومًا وحتى يومنا هذا، ما زالت المرأة الفلسطينية تواجه تحديات جسيمة للتعافي واستعادة الحياة الطبيعية. كما شكلت النساء والأطفال 70% من ضحايا العدوان وحرب الإبادة الجماعية، حيث بلغ عدد الشهيدات 12.316 من إجمالي 48.346 شهيداً حتى تاريخه. وتشكل النساء والأطفال ما نسبته 69% من إجمالي الجرحى البالغ عددهم 111.759 جريحاً. كما أن 70% من المفقودين في قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي هم من النساء والأطفال، حيث بلغ عددهم 14.222 مفقوداً.  وتشير التقارير الواردة من قطاع غزة إلى أن ما يقارب مليوني شخص اضطروا للنزوح من منازلهم خلال الحرب على القطاع، نصفهم من النساء.

في ظل هذه التحديات الإنسانية القاسية، تواجه 13.900 امرأة فلسطينية واقعاً مأساوياً بعد فقدان أزواجهن نتيجة حرب الإبادة الجماعية، ليصبحن المعيلات الوحيدات لأسر حرمت من عائلها الأساسي.  كما تتحمل هؤلاء النساء أعباءً ثقيلة لتأمين لقمة العيش ورعاية الأبناء، في ظل ظروف اقتصادية خانقة تفاقمت بفعل الحصار والدمار.  وإضافة إلى صعوبة الحفاظ على استقرار الأسر، فإنهن يواجهن تحديات مضاعفة في إعالة عائلات فقدت سندها، وتربية أطفال بين أنقاض المنازل، في ظل شحّ الموارد الذي يفاقمه الحصار. أما في الضفة الغربية، فقد استشهد 923 مواطناً، بينهم 26 شهيدة، منذ السابع من تشرين الأول 2023 ، جراء اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين.

في قطاع غزة، حيث يطغى الدمار على تفاصيل الحياة اليومية، تجد النساء أنفسهن محاصرات في ظروف صعبة لا تطاق. أصبحت الخيام ملاذهن الوحيد، ولكنها لا توفر الأمان أو الخصوصية الضرورية لكرامتهن، وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، فإن هذا الواقع المؤلم سيستمر لفترة طويلة، ليكون تجسيدًا لمعاناة يومية مستمرة تجرّد النساء من أبسط حقوقهن الإنسانية.

ورغم كل شيء نؤكد أن الأمل لن يموت، وأن صوتك سيصدح في الأرض والسماء، أنت ىالشجاعة التي تبني الأمل وتزرع الفرح بين الجراح، أنت من ترفض الخنوع اليوم وكل يوم، نرفع القبعات ونقول لك شكرا لأنك نبع القوة ومصدر الأمل في هذا الوطن فكل عام وأنت الأمل وكل عام وأنت الحرية.

 

رئيس مجلس ادارة سوق فلسطين للأوراق المالية رولا شنار: المرأة الفلسطينية أسطورة صمود

أنا وغيري من نساء فلسطين في مواقع المسؤولية لسنا إلا نتاج لمسيرة المرأة الفلسطينية الأصيلة التي استطاعت أن تبني مجتمعًا متعلمًا وصامدًا ومتجذرًا وثابتًا ومؤثرًا رغم كل التحديات والمعاناة مع الاحتلال على مدى عقود التي تجلت في أكثر من عام ونصف العام من القهر والفقدان في الضفة وغزة، وما زلنا نرى المرأة الفلسطينية عنوانًا للكرامة وصنع الحياة.

ودورنا نحن اليوم ضمان استمرار هذا الثبات والنهوض بجيل جديد من نسائنا وفتياتنا لنواكب التطور عالميًّا ودوليًّا ونضع بصمة المرأة الفلسطينية أينما وجدت كأسطورة صمود ليس لها مثيل. فليس هناك مجال للتعب أو اليأس أو السلبية ومطلوب دور المرأة الفلسطينية أكثر من أي وقت مضى لتكمل مشوار البناء في الريادة والأمومة والعلم والقيادة للنهوض بأمة فلسطينية كاملة خُلقت لتبقى على أرضها.

 

القيادية الفلسطينية خالدة جرار: نتمنى أعواما تنعم فيها المرأة الفلسطينية بالحرية

يأتي يوم المرأة العالمي في ظل استمرار حرب الإبادة بحق أبناء وبنات شعبنا، ويبقى الأمل بالعيش بحرية والتحرر والانعتاق من كل أشكال الاضطهاد والاستغلال، من خلال التضامن والنضال النسوي المشترك مع كل نساء العالم اللواتي يناضلن ضد الهيمنة والاستغلال والاستعمار. فكل عام ونسائنا ونساء العالم ينعمن بالحرية والتحرر.

 

الاعلامية رانية الحمد الله : المرأة الفلسطينية ركيزة أساسية في تعزيز الصمود الوطني

بينما تتلقى النساء حول العالم التهاني والهدايا وكلمات التقدير في يوم المرأة، تقف نساء فلسطين وسط هذا الجحيم، حيث تشير تقارير أممية إلى أبشع جرائم الإحتلال ضد النساء الفلسطينيات.

للمرأة في فلسطين تاريخ طويل في تحمل تبعات الإحتلال وهذا الصراع التاريخي، وفي العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لما يقارب أكثر من عام ونصف العام، كانت المرأة الفلسطينية ركيزة أساسية ومهمة في تعزيز الصمود الوطني ومواجهة التحديات التي تفرضها هذه الحرب، وشريكة أساسية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في ظل احتمالات الموت المفتوحة وحالة العجز أمام فرض النزوح ونقص الماء والغذاء والدواء. ورغم القلق والخوف إلا أن المرأة الفلسطينية حملت على عاتقها مهمة شاقة، من رعاية الأسرة والقيام بكافة واجباتها في ظل غياب الخدمات الاساسية وأبسط مقومات الحياة.

وفي هذا اليوم ومن على منبركم أتوجه بالتحية إلى زميلاتي الصحفيات واللواتي رغم مخاطر وتحديات مهنة الصحافة خاصة في ظل وجود الاحتلال، إلا أنهن تمسكن بدور رائد في الميدان، الى جانب دورهن كزوجات وأمهات وربات أسر نازحة من غزة الى جنين الى طولكرم، إضافة الى التحديات المادية وفقدان الأمان الوظيفي، كل هذا الى جانب آلة القتل الإسرائيلية للصحفيات والصحفيين والاعتقال وتكسير الادوات.

 

القاضي صمود الضميري - أول رئيس للنيابة الشرعية: لا غد في فلسطين دون النساء

الى الفلسطينيات الحرائر اللواتي لم يغادرن ساحة العطاء، الى اللواتي ملكن التفوق على الألم والتفوق في كل الميادين، الى اللواتي لم يأسرهن اليأس والحزن، أقول لهن في يومن: واصلن المسير والتمسك بالحياة وانقلن بحبل السرة الكرامة وحب الوطن لأبنائكن، لا تغادرن أحلامكن ولا تسمحن بتحطيم الاصرار والاستسلام، ولا تفقدن الايمان بالسلام والغد، فلا غد في فلسطين دون النساء

 

 

ملازم أول عبير عناية: مبدعة رغم التحديات

المرأة الفلسطينية، قادرة دائمًا على حمل الرسالة فالشرطية هي نفسها الأم الفلسطينية التي توفق بين بيتها وعملها المجتمعي والشرطي على أكمل وجه، فخورة بكوني شرطية فلسطينية أحمل الكثير من معاني المحبة والانتماء لهذا الوطن الغالي.

وعلى الرغم من المعيقات التي نواجهها، الا أن أنه بجهود قيادة جهاز الشرطة الفلسطينية وبإيماننا بعملنا وبأنفسنا سنستمر رغم معيقات الاحتلال الذي يعيق عملنا وتنقلنا وأمننا، ورغم كل الصعوبات إلا أن المرأة الفلسطينية استطاعت مواصلة العطاء والإبداع سواء على الصعيد المهني أو الاجتماعي.

وفي هذا اليوم نصدر للمرأة الفلسطينية أصدق الأمنيات ونشد على يديها أن تواصل طريقها نحو الإبداع والتميز وكل عام والمرأة الفلسطينية بألف خير.