"الزراعة": المتوفر من الخراف في السوق أكثر من استهلاكنا في رمضان بنحو 25%
أكدت أنها فتحت الباب أمام مختلف الشركات الراغبة للاستيراد وفق الشروط والمعايير ولم تغلقه في وجه أحد
*أبو لبن: ارتفاع الأسعار لا علاقة له بكمية المعروض ونتوقع تراجعا بعد تفعيل نظام الكوتا
*90 شيقلا سعر عادل لكيلو لحم الخاروف والقانون سيطبق على من يخالف القائمة الاسترشادية
رام الله-الحياة الجديدة- أيهم أبوغوش- أكدت وزارة الزراعة أن حجم المتوفر من الخراف في السوق الفلسطينية أكثر من استهلاكنا المعتاد في شهر رمضان المبارك بنحو 25%.
وقال طارق أبو لبن الوكيل المساعد للقطاع الإقتصادي في وزارة الزراعة إن احتياجنا المعتاد في شهر رمضان من لحم الخراف يصل إلى نحو 105 آلاف إلى 106 آلاف خاروف، مشيرا ً إلى أن حجم المتوفر حاليا من السوق المحلي يصل إلى نحو107 آلاف خاروف، بالإضافة إلى استيراد قرابة 30 ألف رأس من الخراف قبل شهر من حلول رمضان، ما يعني أن المتوفر في السوق لا يقل عن 135 ألف رأس من الخراف، أي أكثر بنحو 25% من حجم الكمية اللازمة للاستهلاك خلال الشهر الفضيل.
بينما تشير تقديرات وزارة الزراعة إلى أن حاجة السوق المحلي من لحم السخول خلال رمضان تصل إلى نحو إلى 29ألف رأس، ويتوفر حاليا في السوق قرابة 35 ألف رأس.
وأشار أبو لبن لـ"الحياة الجديدة" إلى أن الكميات من الخراف والماعز المتوفرة في السوق الفلسطينية على مدار السنة تصل إلى نحو مليون رأس، يوفر الإنتاج المحلي نحو650 ألف رأس قابلة للذبح وهي تشكل نحو80-85% من نسبة الاستهلاك المحلي التي تصل إلى قرابة 800 ألف رأس سنويا، فيما يتم توفير الباقي من خلال الاستيراد.
ونفى أبو لبن وضع أية عراقيل أمام الشركات الراغبة في الاستيراد من الخارج، وهو ما تعمل عليه الوزارة من خلال تحفيز الشركات لتوفير المعروض، مشيراً إلى أن الخطوات التي اتخذتها الوزارة على مدار الأشهر الماضية وفرت الكميات المطلوبة.
ولفت إلى أن الباب مفتوح دوماً أمام الشركات التي ترغب في الاستيراد وتلبي الشروط والمعايير الصحية اللازمة للحصول إلى الأذونات الخاصة، منوهاً إلى
أن الجانب الاسرائيلي هو من يفرض المعايير والشروط الخاصة باستيراد اللحوم وهي معايير بجودة عالية لا تستطيع أية شركة توفيرها.
ويضيف" مع ذلك يوجد لدينا 15 شركة فلسطينية تستورد المواشي وحاصلة على التراخيص اللازمة، والأمر ليس حكرا على جهات معينة، وهذه الشركات استطاعت توفير المتطلبات والشروط اللازمة لعمليات الاستيراد"، قائلاً إن عدد الشركات التي تستورد المواشي في فلسطين أكثر عمليا من دول أخرى أعلى من حيث عدد السكان.
وأضاف" لم يتقدم لوزارة الزراعة أية شركة صغيرة أم كبيرة لاستيراد اية أنواع من المواشي وكانت مستوفية للشروط إلا وحصلت على الأذونات اللازمة ولم يتم تعطيل أو تأجيل اية حالة".
وأكد أبو لبن أن الوزارة تقوم بعدة خطوات على مدار العام لدعم الثروة الحيوانية وضمان توفير الإنتاج الكافي للاستهلاك، من بينها تقديم الإرشادات الكافية من قبل الوزارة لمساعدة المزارعين على تحسين المتابعة الصحية ووفق أسعار رمزية، بالإضافة إلى توزيع نحو 23 ألف طن من الأعلاف مجاناً بدعم حكومي لعدد من المزراعين.
ونفى أبو لبن وجود أية علاقة بين ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء حاليا وبين حجم المعروض، مرجعا الأسعار الحالية لعدة أسباب، من بينها ارتفاع تكاليف الإنتاج سواء من حيث صعود أسعار الأعلاف عالميا بسبب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وكذلك تضرر مربي الثروة الحيوانية في فلسطين من الاستيطان الرعوي الذي ألقى بظلاله على تكاليف الانتاج، مشيراً إلى أن سرقات المستوطنين، للإغنام من مربي الثروة الحيوانية ومنعهم من الوصول إلى المراعي زاد من تكاليف الإنتاج.
وعدد أبو لبن أسبابا أخرى قادت إلى الارتفاع منها قلة اهتمام بعض المزارعين بثروتهم الحيوانية ما قلل من إنتاجيتها واصابتها أمراض، منوها إلى أن كل هذه الأسباب رفعت سعر كيلو اللحم الحي من الخراف من 35 شيقلا خلال عام إلى نحو 40 شيقلا. ونوه إلى أن السعر العادل للحم كيلو الخاروف بعد احتساب كافة تكاليف الإنتاج وهامش ربح التاجر هو 90 شيقلا.
ولفت إلى أن وزارة الاقتصاد الوطني تعمل على مراقبة السوق للتأكد من التزام أصحاب الملاحم بالقائمة الاسترشادية التي أعلنت عنها والتي حددت سعر كيلو لحم الخاروف بـ90 شيقلا،لافتاً إلى أن القانون يخول وزير الاقتصاد الوطني اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وأضاف" قانون حماية المستهلك يخول وزير الاقتصاد الوطني خاصة في ظل الأزمات، اتخاذ الإجراءات اللازمة قانونيا لضبط الأسعار، والجميع يدرك حجم الوضع الذي نعيشه والذي تسبب بأكثر من 40 ألف نازح في شمال الضفة، بالإضافة إلى التضييق الاقتصادي الكبير، وكذلك حرب الإبادة والتجويع في قطاع غزة"، مطالبا بضرورة انفاد القانون على المخالفين.
وحول الارتفاع في أسعار لحم العجل والذي وصل سعر الكيلو إلى 65 شيقلا، نوه أبو لبن إلى أن الإنتاج المحلي للحم العجول يشكل فقط 15% من حجم الاستهلاك، بينما 85% يتوفر من خلال الاستيراد وخاصة من "اسرائيل"، مشيراً إلى أن أسعار لحم العجل هي انعكاس لارتفاع أسعار العجول داخل الخط الأخضر، والتي زادت لعدة عوامل منها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وفرض رسوم على البضائع الزراعية، وارتفاع كلفة الشحن البحري.
وتوقع أبو لبن أن تشهد أسعار اللحوم الحمراء انخفاضا نسبيا بعد نهاية الشهر الفضيل، قائلا" سنجتمع مع المزارعين والتجار ونبحث آليات تضمن دفع الأسعار نزولا، مع الحفاظ على مصالح الأطراف المختلفة".
ونوه إلى أن وزارة الاقتصاد الوطني فتحت باب "الكوتا" قبل عدة إيام، ما يعني فتح الباب لتوفير قرابة 50 ألف رأس من الخراف معفية من الجمارك، مقابل 50 ألف أخرى ليست معفية من الرسوم الجمركية، منوهاً إلى أن استخدام الكوتا سيقود أيضا إلى مزيد من الوفرة التي ستؤدي إلى خفض نسبي للأسعار.
مواضيع ذات صلة
الذهب يتجاوز عتبة الـ5 آلاف دولار للأونصة والنفط يواصل الارتفاع
الشائعات تشعل أزمة غاز مصطنعة في الضفة
أزمة الغاز .."التخزين الزائد يساوي الحرمان لغيرك"
أسعار الذهب تقترب من 5 آلاف دولار للأونصة
"الإحصاء": عجز الميزان التجاري ارتفع بنسبة 43% خلال تشرين ثاني الماضي
انخفاض أسعار الذهب في المعاملات الفورية
الذهب يرتفع إلى مستوى قياسي