عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 05 آذار 2025

عون يعيد من القاهرة تثبيت خريطة علاقات لبنان مع جواره العربي

لا استقرار في العالم من دون أن تنعم فلسطين بالسلام واستعادة أهلها حقوقهم المشروعة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- في أول حراك له في ساحة العمل العربي المشترك، حرص رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون في القمة العربية الطارئة التي التأمت أمس في العاصمة المصرية القاهرة  على اعادة تثبيت خريطة علاقات لبنان مع جواره العربي، منطلقا من فلسطين وإليها، وهو يؤكد، لا استقرار في العالم من دون أن تنعم فلسطين بالسلام واستعادة أهلها حقوقهم المشروعة .

"قد أكون آخر الوافدين إلى مجلسكم، وهذا لا يخولني إعطاء الدروس عن فلسطين، موضوع قمتنا وأمانتنا، لكنني آتٍ إليكم من أربعين سنة ونيّف، جنديا في خدمة وطني وشعبي، وهذا ما يدفعني لاستئذانكم، لتقديم شهادة حياة لا غير".. بهذه الكلمات استهل الرئيس عون كلمته في افتتاح اعمال القمة العربية المخصصة للبحث في مسألة القضية الفلسطينية وتطوراتها.

وشدد عون على أن "قضية فلسطين قضية ثالوث، فهي حق فلسطيني وطني، وحق عربي قومي، وحق إنساني عالمي،  وأننا كلما نجحنا في إظهارِ هذه الأبعاد السامية لفلسطين القضية، نصرناها وانتصرنا معها وبالمقابل، كلما حجمناها وقزمناها، إلى حدود قضية فئة أو جهة أو جماعة أو محور وكلما تركنا فلسطين تُزج في أزقة صراعات سلطوية هنا، أو نزاعات نفوذ هناك، خسرناها وخسرنا معها".

وأكد أن البعد الفلسطيني لقضية فلسطين يقتضي أن نكون دائما مع شعبها، أصلا وفعلا، أي أن نكون مع خياراته ومع قراراته، مع سُلطاته الرسمية ومع ممثليه الشرعيين، أن نقبل ما يقبله شعبها، وأن نرفض ما يرفضه، من دون مزايدة على اخوتنا الفلسطينيين، ولا أن نستثمر في عذاباتهم، ولا أن نتجاهل نضالاتهم.

ولفت الرئيس اللبناني الى أن "البُعد العربي لقضية فلسطين يفرض أن نكون كلنا أقوياء، لتكون فلسطين قوية، فحين تُحتل بيروت، أو تُدمر دمشق، أو تُهدد عمان، أو تَئن بغداد، أو تسقط صنعاء.. يستحيل لأي كان أن يَدعي أن هذا لنصرة فلسطين..".

وأشار الرئيس عون إلى أن في لبنان أرضا مُحتلة مِن قبل إسرائيل وأسرى لبنانيين في سجونها ونحن لا نتخلى عن أرضنا ولا ننسى أسرانا ولا نتركهم، معتبرا ان "لا سلام من دون دولة فلسطين.. سلام من ولا سلام من دون استعادة الحقوق المشروعة والكاملة للفلسطينيين وهو ما تعهدنا به كدول عربية منذ مبادرة بيروت للسلام سنة 2002، حتى إعلان الرياض في تشرين الثاني الماضي".

وأكد أن لبنان تعلم أن مصالحه الوجودية هي مع محيطه العربي وأن مصالحه الحياتية هي مع العالم الحر كله، مختتما بأن "لبنان اليوم يعود إليكم وهو ينتظر عودتكم جميعا إليه غدا".

واستقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الرئيس عون في مقر انعقاد القمة العربية الطارئة بالقاهرة، كما عقد عون على هامش القمة سلسلة لقاءات رسمية.

والتقى الرئيس عون الرئيس محمود عباس الذي هنأه بانتخابه رئيسا للجمهورية، وأكد له على دعم السلطة الوطنية الفلسطينية وتأييدها لكل الإجراءات التي تتخذها الحكومة اللبنانية لتعزيز سيادة الدولة على كامل أراضيها وتطبيق القرار 1701.

وشكر الرئيس عون الرئيس عباس على تهنئته وجدد له موقف لبنان الداعم لحق الفلسطينيين في قيام دولتهم وعدم تهجيرهم، ولما ورد في مبادرة السلام عام 2002 في بيروت.

كما التقى الرئيس عون الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع وفد من المنظمة ورئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي ونظيره العراقي عبد اللطيف رشيد والأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط يرافقه الأمين العام المساعد حسام زكي وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في حضور اعضاء الوفدين اللبناني والأردني إلى القمة والرئيس السوري أحمد الشرع. 

وقبل التوجه إلى القاهرة، كان عون استهل أولى زياراته الخارجية الى المملكة السعودية حيث استقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض. وصدر بيان مشترك أكدت فيه المملكة العربية السعودية والجمهورية اللبنانية أهمية تعزيز العمل العربي وتنسيق المواقف تجاه القضايا المهمة على الساحتين الإقليمية والدولية.

كما شددا على أهمية التطبيق الكامل لاتفاق الطائف وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة وبسط الدولة سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية والتأكيد على الدور الوطني للجيش اللبناني وأهمية دعمه وضرورة انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية.