الإغلاقات والبطالة وارتفاع الأسعار تخنق أسواق بيت لحم عشية رمضان

بيت لحم- الحياة الجديدة- زهير طميزة- لم يكن من السهل قبل الحرب أن يجد المارة موطئ قدم في منطقة المدبسة قلب بيت لحم التجاري النابض، خاصة عشية بدء شهر رمضان الفضيل، لكن في هذا العام يمكن لمن يرغب التجول فيها بسيارته.
فالسوق هنا يبدو كسولا، حضر فيه بائعون وغاب عنه متسوقون إلا القليل منهم، حيث المحال التجارية شبه فارغة، يرقب أصحابها المارة، على أمل أن يعرج أحدهم ولو لمجرد الاستفسار عن الأسعار.
جورج، صاحب سوبر ماركت في "المدبسة"، قال لـ "الحياة الجديدة": إن المبيعات تراجعت إلى أقل من 50%، من حيث الكم، فيما تغير السلوك الاستهلاكي للمواطنين، فالمواطن يركز فقط على السلع الأساسية التي لا يمكنه الاستغناء عنها، ولم يعد يلتفت كثيرا لكل ما يمكنه العيش بدونه، "كما ترى، الرّجل خفيفة والحال نايم".
أحمد صاحب متجر قريب لبيع الألبسة قال إن مبيعاته انخفضت بنسبة تقارب 90% مقارنة بمواسم رمضان السابقة قبل الحرب، وكذلك قال وليد صاحب المخبز الأشهر في السوق: "كل شيء تراجع، اشتقنا للازدحام".
أما مصطفى وهو سائق سيارة أجرة "طلبات"، قال: رحم الله تلك الأيام التي لم تكن عجلة السيارة تتوقف عن الحركة، اليوم تكاد السيارة لا تغادر الموقف إلا قليلا، الطلبات الخارجية التي كانت تشكل معظم دخلنا انتهت كليا، والحركة داخل بيت لحم تراجعت بشكل كبير.
من جانبه قال محمد حميدة مدير عام مديرية الاقتصاد الوطني في بيت لحم: الإغلاق المتواصل وعزل المدينة عن الأرياف وتوقف قطاع السياحة بشكل كامل، وتراجع دخل العمال والموظفين، كلها عوامل انعكست سلبا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطن، وحرمت السوق المحلي من موارده الرئيسية. فكل مدخل من مداخل بيت لحم يغلق ببوابة حديدية، وحاجز "الكونتينر" الاحتلالي شمال المحافظة تحول إلى نقطة تنكيل وإعاقة لحركة المواطنين والبضائع، ما أثر بشكل كبير على حركة الأسواق والمتسوقين.
وعن ارتفاع الأسعار، قال حميدة: إن السبب الأساسي لارتفاع أسعار بعض السلع عائد إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد من جهة، وارتفاع الطلب على بعض السلع مع انخفاض العرض، لكنه أشار إلى أن السلع الأساسية تشهد استقرارا في الأسعار حاليا، مؤكدا أن الثقافة الاستهلاكية للمواطن تلعب دورا أساسيا في خفض الاسعار.
وأفاد بانه سيتم تشديد الرقابة على الأسواق بغية التأكد من أن المنافسة في السوق تجري لصالح المواطن لا على حسابه.
تداعيات الحرب على قطاع غزة لا تقتصر على الظروف المعيشية والاقتصادية للمواطن، فتقطيع أوصال المحافظة وفصل المدينة عن محيطها وعن المحافظات الأخرى، يعيق العلاقات الاجتماعية خاصة في شهر رمضان الذي يتميز بتعزيز صلة الرحم والأواصر الاجتماعية والزيارات المتبادلة، وخاصة في الفترة الممتدة بين الإفطار والسحور، لكن الحركة على الشوارع الخارجية خلال هذه الفترة من الليل، باتت محفوفة بالمخاطر، بفعل اعتداءات الاحتلال وإرهاب المستوطنين.
مواضيع ذات صلة
الأونروا: الإجراءات الإسرائيلية الجديدة في الضفة تقوّض مستقبل الفلسطينيين وتشكل ضربة للقانون الدولي
وفد مركزية "فتح" يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات القضية الفلسطينية
اعتداءات المستعمرين تجبر 15 أسرة على الرحيل من مساكنها في الديوك التحتا غرب أريحا
بلجيكا تُدين إجراءات إسرائيل الساعية لتعزيز سيطرتها على الضفة الغربية
ارتفاع أسعار الذهب واستقرار النفط عالميا
الاحتلال يعتقل خمسة مواطنين من نابلس
الأغوار الشمالية: إصابة مواطنين من خربة سمرة جراء رشهما بغاز الفلفل من قبل مستعمرين