دوما
خليل عانيني

دوما.. من أنت يا دوما؟
أنا تَعارضُ فكرتين على جسد
أنا تَنازعُ فرقتين على وتد
لم أفهم.. من أنت؟
أنا ضحية أمة تلهو بأحلام المساء على حبل المسد
أنا هنا حتى الأبد.. أنا دوما،
وغيري لن يكون له سند..
***
أبي
يا أبي خذني لأمي يا أبي،
اسكت علي..
دعها تنام فإنها ستقوم تبحث عن كرامة عالم ضاعت علي،
لا أستطيع،
خذني إليها يا أبي..
بحثتُ عن الكرامة قبلها،
فوجدتُها نفطًا يسيل على
لحمي ويحرقني..
***
لم يكن سعد يملك شيئا
لم يكن يملك قنبلة
كي يدفع الموت عن أطفاله
وبيته
وحقله
ونومه، وصبحه، وشمسه، ويومه،
لم يكن ينظر أسفله.
لو كان ينظر أسفله،
لرأى بغاث الخلق تقصد مقتله.
***
ريهام،
تأخرتِ المجيءَ، قليلاً..
لم يكن بيدي،
قيدوني بالسرير، وكنت أحاول أن أنام..
رأيتكم،
تعدون الفطور على مائدة، في ثنايا الكلام،
رأيت سعدًا يبني لكم بيتا بعيدًا،
بعيدًا يطال الغمام.
رأيت عرسي، وزفة عرسي،
والجموع تشاركني فرحتي على امتداد الأنام..
جئتكم،
وتركت خلفي أمة أمَةً..
فانثروا الحَبَ بين حقولي
لعلي أجد من يحمل العشب عني
أو أصيرَ رسولة عشق
وأنثى حمام..
مواضيع ذات صلة
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب
حسين البرغوثي في الضفة الثالثة للمدن الخائفة.. الابن يترجم اباه بعد اكثر من ربع قرن على رحيله
المقاطعة الفنية تعزّز حراكها في أوروبا ضد مُموّلي الاحتلال
فوتوغرافيا رندا شعث .. يوميات فلسطينية بصيغة محمود درويش
مقهى الشعراء
سفارتنا بمصر تكرم أبطال العرض المسرحي "على باب النكبة 48"
"صنع في العراق".. سيرة لأربعة أجيال من النساء