عاجل

الرئيسية » اقتصاد » الاكثر قراءة » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 03 شباط 2016

غزة تستورد الحمضيات لتغطية احتياجات المواطنين

قلة الإنتاج في القطاع ترفع اسعارها واندثار بعض انواعها

غزة- الحياة الجديدة- غادة أبو العون - يعاني قطاع غزة من نقص حاد في بعض اصناف الحمضيات نتيجة تجريف قوات الاحتلال الاسرائيلي الاشجار المعمرة منها، فبعد أن كان قطاع غزة يشتهر بزراعة الحمضيات وتصديرها اصبح يستوردها.
ونتيجة إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلي التعسفية على مدار 45 عاماً تناقصت الأراضي المزروعة بالحمضيات من 72 ألف دونم في سبعينيات القرن الماضي في قطاع غزة، إلى نحو 15 ألف دونم منها عشرة آلاف دونم فقط مثمرة.
وتراجع الإنتاج المحلي من الحمضيات في غزة من 275 ألف طن سنوياً إلى 23740 طن فقط لعام 2015، بينما يحتاج قطاع غزة لتحقيق الاكتفاء الذاتي نحو 34 ألف طن، وباتت أصناف مثل برتقال الفالنسيا والشموطي في طريقها للاندثار لرخص ثمنها وعدم قيام المزارعين بزراعتها..
ويقول المزارع محمد الدلو في غزة ان السبب الرئيسي في قلة الحمضيات هو الحرب الأخيرة على غزة، وتجريف عدد كبير من الاراضي، ولكن أيضاً هناك أسبابا أخرى هي عدم اعتناء المزارعين بزراعة الحمضيات لانه يوجد آفات كثيرة تدخل علي الزراعة وتضر الشجر والمحاصيل والزراعية بشكل عام ولا تقتصر تلك الآفات على الحمضيات فقط.
ويشير الدلو الى ان المحاصيل تحتاج الى اعتناء بشكل يومي أكثر من الأيام الماضية، ويعتبر الفسفور من الأسباب الرئيسة في قلة الحمضيات فأصبح لا يوجد منتوج زراعي الا ويحتاج الى مبيدات حشرية.
ويعاني المزارع من شُح انتاج شجر الحمضيات في قطاع غزة نظراً لوجود دودة النفق التي تدمر الحمضيات بشكل كامل.
وناشد وزارة الزراعة توفير المبيدات الحشرية، ويشير الى ان ٧٠٪ من الناس لا تزرع البرتقال الشموطي والبلنسيا لأن الخضراوات أصبح لها مردود مالي اكثر من شجر للحمضيات، ويعتبر الدلو ان الانتاج الزراعي لهذا العام من الحمضيات لا يتعدى 60٪  مقارنة بالسنوات الماضية، ويشير الى ان بعض انواع الحمضيات لهذا العام شبه معدودة مثل الكرفوت، وبرتقال البلنسيا حتى هذه اللحظة غير موجود لانه غالية جداً.
وحسب إحصائية لوزارة الزراعة لعام 2015 فان انتاج قطاع غزة بلغ من برتقال الشموطي 1214 طن، الكلمنتينا 390 طنا، والفلنسيا  3574. 

ارتفاع في الاسعار
ويوضح المزارع من منطقة الوسطى سمير أبو سلطان ان قلة الحمضيات في غزة سببها العدوان الاسرائيلي على القطاع الذي ادى الى تجريف عدد كبير من الحمضيات المزروعة على المنطقة الحدودية مثل بيت حنون وجباليا وبيت لاهيا  وتعتبر هذه المناطق هي الاكبر مساحة في زراعة الحمضيات.
ويقول "الحمضيات المتوفرة  حاليا في الأسواق هي الليمون والكلمنتينة والشموطي ولكن لا تكفي احتياجات القطاع في حين كان القطاع من الدول المصدرة من الحمضيات في العالم"، ويؤكد أن هناك أنواعا أخرى غير متوفرة وشبه معدومة في القطاع مثل الفلنسيا والكرفوت والبومالي.
ويشير الى وجود أسباب أخرى في قلة انتاج الحمضيات مثل ملوحة المياه. ويتراوح سعر كيلو الحمضيات في قطاع غزة ما بين 2 الى 5 شواقل.
ويؤكد أحمد البلبيسي بائع للحمضيات في غزة أن نسبة البرتقال لهذا العام قليلة جداً السبب انتشار العمران في الأراضي الزراعية، ويعتبر برتقال الفلنسيا والشموطي من أقل نسبة موجود في غزة.     
ويشير البلبيسي إلى أنه فى السنوات السابقة كان قطاع غزة يصدر حمضيات إلى الخارج، ولكن بسبب قلة الأراضي الزراعية وعمليات التجريف المستمرة من قبل الاحتلال الاسرائيلي لا يتم تصدير أي نوع من الحمضيات.
ويؤكد بائع الحمضيات محمود الريفي  بعض انواع الحمضيات يتم استيرادها من خارج القطاع، وحاليا المتداول في السوق هو البرتقال الأبوصرة وعليه طلب بشكل كبير بالرغم من ارتفاع الاسعار.

تجريف 40 الف دونم
ويقول المهندس محمد أبو عودة مدير البستنة الشجرية في وزارة الزراعة كان انتاج الحمضيات في السنوات السابقة 275، ألف طن، وكان التصدير يفوق 200 ألف طن ولكن اليوم أصبحت الكميات ضئيلة ولا تكفي حاجة المواطن وهناك عجز حوالى 35% السبب تراجع في عدد المساحات الزراعية وتجريف الاحتلال الإسرائيلي اكثر من 40 ألف دونم خلال انتفاضة الأقصي والحروب الثلاث والزحف العمراني والكثافة السكانية ما يضطر البعض الى تجريف الأراضي والبناء عليها.
ويضيف كما ان الحصار الذي فرض على القطاع أدى الى ارتفاع مستلزمات الانتاج وملوحة المياه أدت الى تراجع في زراعة الحمضيات واضطر المزارعين الى زراعة شجر الزيتون لأنه يحتاج الى ملوحة عالية.