جنين بين أنياب "الميركافا"

جنين- الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- شاهد الشاب علي إبراهيم 3 دبابات "ميركافا" لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وهي تتقدم عصر أول أمس الأحد، نحو مشارف جنين، من جهة سهل مرج ابن عامر وحاجز الجلمة.
وذكر علي لـ"الحياة الجديدة" أنه أبصر النور في المدينة خلال عام 2002، وهو التاريخ نفسه الذي شهد اقتحام دبابات الاحتلال للمدينة ومخيمها، خلال الاجتياح الكبير.
وبالنسبة للعشريني، فإنه توقف مطولا عند شبان دفعهم فضولهم لمشاهدة آليات الاحتلال الثقيلة، التي تغزو مشارف مدينتهم، وبعضهم التقط معها صور "سيلفي".
وتابع: رأيت بعضهم وهم يلتقطون الصور والدبابات خلفهم، وسألت نفسي: ما الذي يمكن لهذه الآليات أن تفعله في مدينتا، التي لا تمتلك أي وسيلة لصدها؟
وحسب علي، فإن أقصى ما ستفعله "الميركافا" في مدينته المنكوبة هو إعادة تدمير الشوارع المدمرة مرة أخرى، وتخريب حقول المزارعين، وتعكير صفو المواطنين، وهو ما فعلته قبل 23 عاما.
فيما وصف البعض "الاقتحام بـ"عمل استعراضي"، فليست هناك أية عمليات يمكن لهذه الآليات شنها في المدينة ومخيمها الآن.
مخطط كبير
في حين اعتبر رئيس بلدية جنين، محمد جرار، الاقتحام جزءا من "مخطط كبير ينتظر المدينة"، إذ ليست هناك مبررات لإدخال دبابات لمنطقة لم تشهد أعمال مقاومة منذ بداية العدوان قبل 34 يوما.
وأضاف أنه يخشى حدوث عمليات تدمير على نطاق واسع في المدينة ومخيمها، خاصة أن المخيم والأحياء المحيطة به، خالية من المواطنين، الذين أجبر نحو 20 ألفا منهم على النزوح القسري.
وربط جرار بين اقتحام الدبابات وإعادة احتلال المدينة بشكل دائم، وفرض واقع جديد في المنطقة يبدأ من جنين، خاصة بعد تصريحات وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، التي قال فيها إن "بقاء" جيشه في جنين ومخيمات طولكرم سيطول، وأن عودة المواطنين بعيدة.
ووصف اقتحام الآليات الاحتلالية بـ"السياسي" في ظل غياب أي هدف عسكري يمكنها فعله. وهو "أمر خطير للغاية".
مخاوف
بينما وضع المزارع سامر علي يده على قلبه، وراح يشاهد الآليات المهاجمة، وقال إنه يخشى أن تصبح مزرعته مسرحا لتخريب الدبابات.
واسترد ما حل بمزرعته ربيع 2003، إذ تعرضت لتجريف وتدمير وتخريب، ومُني وقتها بخسائر فادحة.
وقال سامر إن العمل في مرج ابن عامر أصبح محفوفا بالمخاطر، خاصة مع كثرة انتشار آليات الاحتلال، التي تقتحم المدينة ومخيمها منذ 21 كانون الثاني الماضي، وعدم تردد جنود الاحتلال بإطلاق النار على أي مواطن أمامهم، كما حصل مع الطفلتين ليلى الخطيب وريماس عموري، والمسن وليد لحلوح، في العدوان الحالي.
وليس ببعيد عن مشارف جنين، التي مهدت جرافات الاحتلال طريقا زراعيا قبيل اقتحام الدبابات، شهدت بلدة قباطية، جنوب المدينة عدوانا واسع النطاق، منتصف ليلة أمس الأول، طال شوارعها.
وذكر رئيس بلديتها، أحمد زكارنة، إن عدة جرافات دمرت مدخل البلدة من جهة دوار الشهداء وبعض المقاهي والمتاجر وسور مقبرة شهداء الجيش العراقي التاريخية. وأضاف بأن التخريب انتقل إلى الشارع الرئيس، ومنطقة جبل عائلة زكارنة، ثم وصل إلى الشارع الرابط مع مسلية، عدا طرق فرعية داخل مناطق جبلية.
وقدّر لـ"الحياة الجديدة" طول الطرق المدمرة بـنحو 5 كيلومترات، بينما لم يتوقف العدوان على البلدة، التي شهدت مداهمات للمنازل واعتقال عدد من الشبان، كما فرض الاحتلال حظر تجوال، وشل مرافقها وسوق خضارها.
فيما شهدت بلدة اليامون، غرب جنين، عدوانَا بدأ ظهيرة الأحد وطال شوارع حيوية فيها، وتخللته مداهمات واعتقالات، وانتهى بعد عدة ساعات.
وأكد رئيس بلديتها، نايف خمايسة، أن التجريف والتخريب انحصر في شارع البلدة الرئيس والحيوي، ومدخلها الغربي.
وأفاد بأن قرابة 250 مترا من طرقات اليامون طالها التدمير، وهي شوارع حيوية تربط البلدة بالمدينة وبعدة قرى مجاورة.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يحتجز شقيقين وعددا من المتضامنين الأجانب في ترقوميا غرب الخليل
الاحتلال يعتقل شابا من بلدة الطور شرق القدس المحتلة
كندا تندد قرار سلطات الاحتلال توسيع سيطرتها على الضفة الغربية
اليابان تدعو إسرائيل إلى وقف الاستعمار في الضفة الغربية
الأونروا: الإجراءات الإسرائيلية الجديدة في الضفة تقوّض مستقبل الفلسطينيين وتشكل ضربة للقانون الدولي
وفد مركزية "فتح" يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات القضية الفلسطينية
اعتداءات المستعمرين تجبر 15 أسرة على الرحيل من مساكنها في الديوك التحتا غرب أريحا