لبنان يؤكد لوفد أميركي ضرورة انسحاب إسرائيل من أراضيه كافة
عون تلقى دعوة من السيسي للمشاركة في القمة العربية وسلام شدد على أهمية الموقف العربي الموحد لمواجهة التحديات لا سيما مخطط تهجير الفلسطينيين

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تسلم رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نقلها إليه سفير مصر في لبنان علاء موسى تتضمن دعوة الرئيس عون للمشاركة في القمة العربية غير العادية التي ستنعقد في القاهرة في الرابع من آذار المقبل للبحث في القضية الفلسطينية.
ومما جاء في الرسالة أنه "في ضوء التطورات المتسارعة والخطيرة التي تشهدها منطقتنا العربية، والتي تستدعي التشاور وتنسيق المواقف بين أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية، للاتفاق على السبل المثلى لحماية المصالح العربية وصون الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، وصولا إلى تحقيق المبتغى العادل بإقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية...
يطيب لي أن أدعو فخامتكم للمشاركة في القمة العربية غير العادية التي تستضيفها جمهورية مصر العربية يوم 4 مارس 2025 في القاهرة...
وإنني أؤكد أن مشاركتكم سيكون لها عظيم الأثر في تحقيق التضامن العربي المنشود والتوافق على مقاربة عربية شاملة للتعامل مع التحديات الراهنة غير المسبوقة".
بالتوازي، المستجدات والتحديات التي تواجهها المنطقة حضرت يوم أمس في لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع أعضاء السلك الدبلوماسي العربي برئاسة عميد السلك سفير فلسطين في لبنان أشرف دبور، إذ ثمن سلام الدعم العربي للعهد الجديد والحكومة، لافتا إلى أن البيان الوزاري يلتزم استعادة لبنان لمكانته بين أشقائه العرب، والحرص على ألا يكون منصة للتهجم على الدول العربية والصديقة.
وشدد الرئيس سلام على أهمية الموقف العربي الموحد لمواجهة التحديات المشتركة، لا سيما مخطط تهجير الفلسطينيين.
وأطلع رئيس الحكومة اللبنانية السفراء على الاتصالات التي اجراها مع المسؤولين العرب بهدف الضغط الدبلوماسي كي تنسحب إسرائيل من كافة الأراضي اللبنانية بأسرع وقت.
بدوره أثنى السفير دبور على موقف الرئيس سلام بأن لا استقرار في المنطقة إلا من خلال حل عادل للشعب الفلسطيني وهي قضية الشرق الأوسط.
وقال دبور: "إن استقرار المنطقة يكون بإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه التي أكد عليها إخوتنا العرب، وستصدر عن القمة عربية المقبلة قرارات لنا ملء الثقة بها، وستكون على مستوى التضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني المتجذر في أرضه، والرافض رفضا نهائيا لكافة أشكال التهجير أو التوطين أو الوطن بديل، فهناك موقف عربي موحد رافض لهذه المشاريع، ونتوجه للبنان الشقيق بكل التقدير على احتضانه للاجئين الفلسطينين، ونؤكد للبنان بأن لا وجهة للشعب الفلسطيني إلا بعودته إلى أرض فلسطين، كما رفض في السابق كل أشكال التوطين والتهجير وهو متمسك بحق عودته إلى وطنه".
وختم السفير دبور بالقول: "نعتز ونفتخر بان كل الخطاب الرسمي اللبناني يؤكد على حق الشعب الفلسطيني بالعودة الى ارضه".
في الغضون، الوضع في الجنوب اللبناني وبقاء قوات الاحتلال الإسرائيلي في خمس نقاط استراتيجية محور متابعة المسؤولين اللبنانيين مع المجتمع الدولي.
وفي هذا الصدد، طلب رئيس الجمهورية عون من وفد الكونغرس الأميركي برئاسة داريل عيسى خلال استقباله له بعد ظهر أمس في قصر بعبدا، أن تضغط الولايات المتحدة الأميركية على إسرائيل من أجل استكمال الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها في الجنوب. ودعا إلى أن تواصل الإدارة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب تأمين دعم الجيش اللبناني بالتجهيزات والمعدات التي تمكنه من تنفيذ المهام الموكلة اليه في الجنوب وسائر المناطق اللبنانية.
وضم الوفد إضافة إلى السيناتور عيسى، السيناتور Chuck Edwards وJames Baird، بحضور السفيرة الأميركية في لبنان ليزا جونسون.
وعن الموقف الأميركي وكيف ستضغط اميركا على إسرائيل للانسحاب من الجنوب وتطبيق القرار 1701، صرح السيناتور عيسى للصحفيين بعد اللقاء قائلا: "..... إن القرار الدولي 1701 قديم، وأخذ سنوات ليصل إلى ما هو عليه اليوم ولكن في أقل من 60 يوما شاهدنا تعاونا شبه كامل من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، لقد انسحبت القوات الإسرائيلية من معظم الأراضي اللبنانية ما عدا 5 أماكن، والجيش اللبناني عزز سيطرته على الأراضي اللبنانية".
وأضاف: "لكن ما لم يحصل بعد، وما بحثته مع الرئيس عون وقادة آخرين هذا الأسبوع هو تدمير المخازن الكبيرة للأسلحة، فكل يوم هناك انفجارات جراء تدمير أسلحة واكتشاف أنفاق جديدة مليئة بالأسلحة، لذلك سيكون هناك وقت انتقالي أطول للتخلص منها، ولكن، يفهم الجانبان أن التطبيق الكامل للقرار 1701 سيحصل، وهذا يتضمن العودة الإسرائيلية إلى الحدود المتعارف عليها تاريخيا وكلا الجانبين يعيش من دون خوف أن يتخطى أي منهما الحدود مع أسلحة.....".
وإذ أكد على دعم واشنطن المستمر للجيش اللبناني، لفت عيسى إلى أن "التطبيق الكامل للقرار 1701 يخضع لشروط الأمم المتحدة والولايات المتحدة وسنحمل الأطراف كافة مسؤولية تطبيق القرار، إنما هذا الأمر يوجب بعض الوقت للتخلص من مخلفات الحرب".
وكان رئيس مجلس الوزراء استقبل وفد الكونغرس الأميركي بحضور جونسون، وقدم الوفد التهنئة لسلام، مؤكدا دعمه للبنان في مختلف المجالات إلى جانب الدعم المستمر للجيش اللبناني.
من ناحيته، شدد سلام على ضرورة الضغط الأميركي على إسرائيل كي تنسحب بشكل كامل من النقاط التي لا تزال تحتلها في اسرع وقت، معتبرا انه ليس هناك أي مبرر عسكري أو أمني لذلك، وهو يشكل خرقا مستمرا لترتيبات وقف إطلاق النار والقرار 1701 والقانون الدولي وانتهاكا لسيادة لبنان.
مواضيع ذات صلة
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان
تصعيد إسرائيلي على لبنان وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة