عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 18 شباط 2025

متطوعو جنين على خطوط النار

جرار: جنين تعاني على كل الصعد وتشكل فيها "جيش جديد من الفقراء"

جنين- الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- يصل فريق لجنة الطوارئ ليل جنين بنهارها بحثا عن توفير احتياجات النازحين في المدينة ومخيمها، الغارقة في عدوانها منذ 28 يوما.

وتعمل منسقة لجنة الطوارئ في بلدية جنين، صمود نزال، و16 منسقا ومتطوعا على إدارة وإيصال طرود تموينية وأغطية ووجبات غذائية إلى نحو 20 ألف نازح في أحياء المدينة وعدة بلدات متباعدة.

وقسمت اللجنة أحياء المدينة إلى 15 مربعا في جهاتها الأربع، التي تعاني الأمرين، وبدأ الفريق بالعمل في 3 بلدات ثم راح يضاعف العدد يوميا، حتى يشملها كلها.

وظهرت علامات التعب على صوت نزال، وقالت وهي تشرف على توزيع أحدث وجبات ساخنة على نازحين، إن اللجنة التي تشكلت بالشراكة بين البلدية والمحافظة، وزعت داخل المدينة وحدها 833 طردا، في أول 3 أيام من العدوان، ويجري كل نهار توزيع الطرود والأدوية وحليب الأطفال وفوط داخل جنين.

 

في عين الخطر

وأكدت أن التحرك الدائم في ظل استمرار الاجتياح داخل المدينة محفوف بالمخاطر، وهو مختلف عن العمل مع النازحين خارج جنين، الذين هم يصلون لاستلام الطرود من مراكز التوزيع والهيئات المحلية.

وحسب نزال، فإن تحرك المتطوعين يتم بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر وهيئة الشؤون المدنية، وبالرغم من ذلك يتعرضون للخطر، بفعل انتشار جنود الاحتلال في مختلف الأحياء.

وفي سجلات اللجنة مئات الطرود وآلاف الوجبات الغذائية التي يجرى تسليمها لنازحين ومتضررين يوميا في المدينة والريف، عدا 400 غطاء شتوي في أحدث توزيع، وفوط وحليب أطفال ومياه وخبز في الأحياء التي يواصل الاحتلال حصارها، كمنطقة طلوع الخبز، الذي تصل عائلاته وجبات طعام يوميا مع مركبات الإسعاف.

والمختلف، حسب لجنة الطوارئ حصر الطرود الدقيق لحظة تسليمها، وتوثيقها؛ لضمان الضبط والعدالة في الوصول، وللتغلب على عدم ثبات أعداد النازحين في أحياء جنين، التي يتحركون بينها وبين الريف.

وفي أحدث ترتيب، جرى أمس الأول منح مهام التوزيع للنازحين من المخيم على اللجنة الشعبية للخدمات، وتكريس لجنة الطوارئ للوقوف على احتياجات المتضررين من مواطني المدينة ومساعدة اللجنة الشعبية في مهامها.

 

جيش فقراء

وتبعا لمنسقة فريق الطوارئ، فإن اللجنة تبدأ أعمالها عند الحادية عشرة بتوزيع 3 آلاف وجبة في المدينة وعدة بلدات، وتواصل حتى التاسعة مساء، لكن في عديد الحالات لا ينهي المتطوعون أعمالهم قبل انتصاف الليل.

من موقعه، أوضح رئيس بلدية جنين، محمد جرار أن المدينة أصيبت بـ"الشلل الكامل" عقب توقف الأعمال الخاصة والتجارية والحكومية.

وأكد أن جنين أصبحت تعاني على كل الصعد، وقد تشكل فيها "جيش جديد من الفقراء" خاصة الذين كانوا يعتمدون على عمل المياومة في معيشتهم.

ووفق جرار، فإن عدم وجود تدخل حقيقي لإسعاف المواطنين، معناه حدوث "كارثة إنسانية ضخمة جدا".

 

20 ألف نازح

بدوره، أكد رئيس لجنة الطوارئ المركزية في محافظة جنين، المهندس أحمد القسام، بأن احتياجات النازحين عديدة، وتتصل بتفاصيل الحياة اليومية، خاصة أن 20 ألف نازح أجبروا على ترك المخيم وحي الهدف، وبدأوا بالبحث عن شقق وأماكن بديلة، وهي في الغالب غير مفروشة، وتتطلب العديد من المقتنيات.

وذكر أن اللجنة عبر وزارة التنمية الاجتماعية والمجالس البلدية تشرف على توزيع 60- 70% من المساعدات الإغاثية، وهناك مساعدات تصل عبر جمعيات أو أفراد، ولكن يغيب عن معظمها عدم التنظيم الدقيق، وقد يتكرر حصول بعض النازحين على مساعدات أكثر من مرة، وقد يحرم البعض الآخر منها.

وبين أن اللجنة تحتاج إلى كميات كبيرة من المساعدات الغذائية، والأغطية، ووسائل تدفئة، ومستلزمات الحياة اليومية للأطفال وكبار السن.

ويتواصل عدوان الاحتلال على جنين ومخيمها منذ 21 كانون الثاني الماضي، وأسفر عن 26 شهيدا وأكثر من 40 جريحا، واعتقال 150 مواطنا من المخيم وحده، وتدمير أكثر من 100 منزل بشكل كامل وعشرات المنازل بشكل جزئي في حصيلة أولية، عدا تخريب البنية التحتية وتجريف طرقات وشق أخرى على أنقاض منازل المواطنين.