عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 15 شباط 2025

إقفال طرقات وإحراق سيارة لـ "اليونيفيل" في لبنان والجيش يؤكد: سنعمل بكل حزم لمنع المساس بالسلم الأهلي

احتجاجا على منع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار بيروت

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تتفاعل أزمة الطائرة الإيرانية التي منعتها السلطات اللبنانية من الهبوط في مطار بيروت وعلى متتها ركاب لبنانيون، فيما رفضت إيران السماح لطائرتين تابعتين لشركة طيران الشرق الأوسط من الهبوط في مطار طهران لتأمين نقل الركاب.

وبذلك تحولت طريق المطار ولليلة الثانية إلى ساحة كر وفر حيث تصاعدت الاحتجاجات بما عرقل حركة المسافرين المتوجهين من كافة المناطق للمطار، إذ عمد المحتجون إلى إقفال الطريق بحاويات النفايات وأشعلوا الإطارات التي غطت سحبها المنطقة وامتدت الاحتجاجات إلى مناطق أخرى حيث تم قطع طرقات من بينها جسر الرينغ وسليم سلام وسط العاصمة بيروت.

وفي تطور خطير أحرق المحتحون سيارة تابعة لليونيفيل قرب مطار بيروت ما أدى إلى إصابة عنصر من قوات حفظ السلام. وقد دعت الأمم المتحدة موظفيها لتجنب سلوك طريق مطار بيروت بعد الاعتداء على موكب اليونيفيل.

وذكرت المعلومات أن دورية من "اليونيفيل" مؤلفة من 3 آليات تعرّضت للاعتداء عند مدخل المطار، مشيرة إلى أن بعض الشبان قاموا بضرب العناصر وأخذ الأجهزة التي كانت بحوزتهم فيما أفادت  وكالة "رويترز" عن إصابة عنصر من اليونيفيل بعد إحراق عناصر مؤيدين لحزب الله سيارة قرب مطار بيروت.

وفي هذا الصدد، صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه أنه "تشهد عدة مناطق ولا سيما محيط مطار رفيق الحريري الدولي احتجاجات تتخللها تعديات وأعمال شغب، بما في ذلك التعرض لعناصر من الجيش، ومهاجمة آليات تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - اليونيفيل، ومحاولة إغلاق طريق المطار.

وحذرت قيادة الجيش في بيانها اللبنانيين من مواصلة هذه الممارسات التي من شأنها خلق توتر داخلي لا تحمد عقباه خلال المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد. وقالت إن وحداتها تستمر في تنفيذ مهمات حفظ الأمن، وستعمل بكل حزم على منع أي مساس بالسلم الأهلي وتوقيف المخلين بالأمن".

بالتوازي، اتصل وزير العدل عادل نصار بالنائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار وطلب منه التحرك للتحقيق في أحداث طريق المطار واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وعاود القاضي الحجار الاتصال بالوزير نصار بعد التواصل مع مفوض الحكومة ومخابرات الجيش للمباشرة بالإجراءات.

واتصل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام بالمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت، ورئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام الجنرال أرولدو لازارو، مستنكرا بأشد العبارات الإعتداء الإجرامي على آليات وعناصر اليونيفيل، ومعربا عن تقدير لبنان للدور الذي قامت وتقوم به القوات الدولية في الجنوب.

وأكد سلام لهما أنه طلب من وزير الداخلية اتخاذ الإجراءات العاجلة لتحديد هوية المعتدين، والعمل على توقيفهم وتحويلهم إلى القضاء المختص لإجراء المقتضى.

بدورها، أصدرت قيادة حركة أمل بيانا قالت فيه إن "الإعتداء على اليونيفل إعتداء على جنوب لبنان، وأن قطع الطرقات في أي مكان كان هو طعنة للسلم الأهلي". ودعت قيادة الحركة الجيش اللبناني والقوى الأمنية إلى ملاحقة الفاعلين والضرب بيد من حديد على أيدي العابثين.

وأعلنت قيادة اليونيفيل، في بيان، أن موكبها "الذي كان يقل قوات حفظ السلام إلى مطار بيروت تعرض لهجوم عنيف، وأضرمت النيران في إحدى المركبات كما أصيب نائب قائد قوات اليونيفيل المنتهية ولايته، والذي كان عائدا إلى وطنه بعد انتهاء مهمته". وطالبت اليونيفل السلطات اللبنانية بإجراء تحقيق كامل وفوري وتقديم جميع الجناة إلى العدالة.

وتأتي هذه التحركات في توقيت حساس، يواجه فيه لبنان الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في قرى الجنوب الحدودية. وقد شهدت الليلة الماضية أعنف الانفجارات التي سمع صداها في كل أنحاء الجنوب جراء حرق ونسف البيوت، فيما أفيد بأن لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار رفضت السماح بانتشار الجيش اللبناني في البلدات الحدودية التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي قبل 25 شباط الجاري، رغم تأكيد لبنان رفضه للطلب الإسرائيلي المتعلق بتمديد بقاء قوات الاحتلال في الجنوب اللبناني إلى ما بعد 18 الجاري.

في الغضون، أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن الحكومة الإسرائيلية رفضت اقتراحا يقضي بنشر قوات فرنسية في جنوب لبنان لتحل محل قواتها وذلك لضمان انسحابها الكامل من المنطقة بحلول 18 شباط.

وأكدت التقارير أن إسرائيل تتمسك بموقفها القاضي بضمان ترتيبات أمنية بديلة قبل أي انسحاب وسط مخاوف من فراغ أمني قد تستفيد منه جماعات مسلحة.

يأتي هذا الرفض في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الدولية لإيجاد حلول تضمن انسحابا منظما وفق اتفاقيات أوسع تشمل الأطراف المعنية.

بالتزامن، أشارت مصادر دبلوماسية فرنسية لقناة "الحدث" الى أن أميركا رفضت مقترح استبدال جيش الاحتلال الإسرائيلي بقوات اليونيفيل جنوب لبنان وتعهدت واشنطن بالعمل على انسحاب إسرائيل من لبنان بحلول 18 الجاري.