عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 13 شباط 2025

لبنان يعبر عن موقفه العروبي التاريخي المساند لفلسطين وشعبها: خطة ترامب لن تمر

لبنانيون للرئيس الأميركي: لماذا لا تنقل الإسرائيليين إلى تكساس؟

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- لا يحيد لبنان عن موقفه العروبي التاريخي في دعم قضايا الأمة وفي مقدمتها فلسطين التي تربطه بها علاقة الجغرافيا والتاريخ الحضاري والسياسي والنضالي الطويل بوجه الاحتلال الاسرائيلي، فما زالت أرض لبنان تنتهك وقراه تنسف وأهله يهجرون ويمنعون من العودة الى اراضيهم، بالتوازي مع مخططات الاحتلال في توسيع استعماره للاراضي الفلسطينية.

ومؤخرا لاقى مخطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهجير اهالي غزة الى الأردن ومصر وتصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اقامة دولة فلسطين في المملكة العربية السعودية استنكارا واسعا في لبنان على المستويين الرسمي والشعبي، فقد حضرت فلسطين في خطاب قسم رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون الذي تلاه في البرلمان بعد لحظات من وصوله الى سدة الرئاسة في التاسع من كانون الثاني المنصرم، وقد شدد فيه على مبدأ "رفض توطين الاخوة الفلسطينيين حفاظا على حق العودة وتثبيتا لحل الدولتين الذي أقر في قمة بيروت وفقا لمبادرة السلام العربية".

وجدد عون، خلال استقباله أمس، وزير الخارجية البرتغالي باولو رينجال التأكيد على الموقف اللبناني الثابت من القضية الفلسطينية الداعم لحل الدولتين الذي يحفظ حقوق الفلسطينيين وينهي معاناتهم ويحقق الاستقرار المنشود في منطقة الشرق الأوسط.

واكد عون أهمية المبادرة العربية للسلام التي أقرتها القمة العربية في العام 2002، رافضا الطروحات التي تؤدي إلى حصول أي نوع من أنواع تهجير الفلسطينيين من أرضهم أو المساس بحقوقهم المشروعة التي كرستها قرارات الأمم المتحدة.

ودعا عون دول الاتحاد الأوروبي للضغط على إسرائيل لاستكمال انسحابها ضمن المهلة المحددة في 18 شباط الجاري، مؤكدا ضرورة التزامها بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في هذا السياق.

رئيس الوزراء نواف سلام القاضي اللبناني الذي قارع الاحتلال الاسرائيلي في محكمة العدل الدولية التي كان يرأسها مستندا الى أحكام القانون الدولي التي تضرب اسرائيل به عرض الحائط على مدى عقود جريمتها الممتدة منذ 1948، سلام من موقعه الحكومي اليوم يصف خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين بالخيالية ولا أخلاقية ومثلها دعوة نتنياهو لإقامة دولة فلسطين في الأراضي السعودية.

بعد إعلان برنامجه الحكومي واستلامه منصبه رسميا مساء الثلاثاء، عكس سلام في حديث تلفزيوني له موقف الدولة اللبنانية في رفضها أي خطة لتهجير الشعب الفلسطيني. وقال سلام: "أنا استهجن هذا الكلام وليس مجرد التفكير بنقل سكان غزة إلى مصر والأردن هي مسألة خيالية بل نقلهم إلى الضفة الغربية مستهجن وغير قابل للحياة وغير مقبول لا أخلاقيا ولا سياسيا ولا قانونيا".

ورأى سلام ان "مزيدا من التضامن العربي كفيل بايقاف هكذا مشاريع ومنعها ونحن لدينا كعرب مشروع هو مبادرة السلام العربية التي انطلقت من بيروت وهي تقوم على فكرة حل الدولتين ولا حل آخر الا بذلك".

واردف سلام ان من حق الشعب الفلسطيني تقرير مصيره كغيره من سائر شعوب العالم، نحن لا نطلب المستحيل للشعب الفلسطيني وهذا الشعب راض ان يقيم دولته على 20% من ارضه، اكثر من ذلك ما هو المطلوب؟ ختم سلام.

ولا تغيب المؤامرة على الشعب الفلسطيني عن الشارع اللبناني الذي يخرج للتو من أقسى حرب اسرائيلية فاقمت من أزماته، تحتل فلسطين عناوين ومقالات الصحف اليومية، فيما المواطنون لا يتوانون عن التعبير عن رفضهم واستنكارهم لمخططات ترامب والحكومة اليمينية الاسرائيلية التي يرئسها نتنياهو.

في شارع الحمرا وسط العاصمة اللبنانية، تجدد بيروت موقفها العروبي التاريخي عبر مواقف اهاليه، لـ"تلفزيون فلسطين" و"الحياة الجديدة"، قالت فاطمة داغر "الشعب الفلسطيني له حق بأرضه وسيبقى فيها، فليعد الاسرائيليون الى حيث كانوا، لتستقطبهم اوروبا من جديد، وتعود الأرض الفلسطينية والقدس عربية عربية عربية".

ويرفض د. أحمد الريس خطة ترامب، موجها رسالة الى الشعب الفلسطيني: "هذه أرضكم، ولا يمكن لأحد ان يخرجكم منها". واضاف الريس: الدبابات الاسرائيلية وصلت الى بيروت وما لبثت ان اندحرت، فلن تمر خطة ترامب".

يعول اللبنانيون على الموقف العربي الموحد لاجهاض المخطط الترامبي، ويدعو ابو محمد المملكة العربية السعودية لاتخاذ موقف صارم ويقول: لا يمكن للشعب العربي ان يتخلى عن فلسطين بأي ثمن، لا بالأموال ولا الاغراءات، هذه أرض فلسطينية ابدية.

افكار واقتراحات يقدمها الشارع اللبناني لترامب بان الأجدى هو نقل الاسرائيليين من فلسطين، يقول محمد اديب: "ترامب الله يوسع عليه يحب ان يوسع على الاسرائيليين، فلماذا لا ينقلهم الى تكساس؟ تكساس غنية ومساحتها 700 ألف كلم، ويمنكم تسمية تكساس بـ(اسرائيل الكبرى)  وتطلقون على عاصمتها اوستن (اورشليم)، هذا اسهل عليه من نقل فلسطيني واحد، حينها نعد ترامب بان نحبه".

نجوى يحفوفي علقت: لقد اعجبني اقتراح الدنمارك، الدنماركيون اقترحوا على ترامب ان يشتروا لوس انجلوس ومناطق اميركية اخرى. وتابعت: إذا كان الأمر كذلك فالعالم الى الخراب الكامل، وكل من يأتي على باله ان يهجر شعب ويحتل ارض يمكنه ذلك، وهذا انتهاك للحدود والحرمات والأوطان، أمر غير مقبول أبدا، أين شرعية حقوق الانسان والأمم المتحدة؟ إذا لماذا انشئت كل المنظمات الانسانية التي يجب ان تتولى الدفاع عن المظلوم؟

هو الموقف اللبناني المنسجم مع رأي الشارع العربي برمته في رفض المخططات التي تبدأ من فلسطين لتمتد بعدها الى الاراضي العربية وتكرس الاحتلال قوة عظمى في الشرق الأوسط على حساب أوطان وشعوب المنطقة.