عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 09 شباط 2025

فصل جديد في تاريخ لبنان ينطلق مع تشكيل حكومة نواف سلام

لا ثلث معطلا ولا احتكار لأي طائفة فيها

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- فصل جديد في تاريخ لبنان ينطلق مع تشكيل الحكومة التي يترأسها القاضي نواف سلام، أيام من الأخذ والرد، وبعد تذليل عقبة الوزير الشيعي الخامس في الحكومة عبر تسمية الاقتصادي البارز فادي مكي (من خارج الثنائي الشيعي)، تصاعد الدخان الأبيض في القصر الجمهوري حيث التقى الرؤساء جوزيف عون ونواف سلام ونبيه بري في أجواء إيجابية تم الإعلان بعدها عن توقيع رئيس الجمهورية عون على مرسوم قبول استقالة حكومة ميقاتي ومرسوم تكليف الرئيس سلام بتشكيل الحكومة. ووقع مع الرئيس سلام مرسوم تشكيل حكومة من 24 وزيرا.

أسماء لامعة ومرموقة من المختصين في شتى المجالات وتوحي بالأمل للبنانيين في وزارة لا ثلث معطلا ولا احتكار لأي طائفة فيها، تأتي بعد مدة طويلة من تصريف الأعمال وما رافقه من احتضار البلاد ومرافق الدولة ومؤسساتها الحيوية وتنتظرها مهمات عديدة في مقدمتها الإصلاحات الاقتصادية والسياسية الضرورية وتثبيت وقف النار في الجنوب وإخراج إسرائيل من الأراضي اللبنانية وإعادة الإعمار وتنفيذ القرار 1701 كما يقع على عاتقها مهمة الإعداد لانتخابات برلمانية مقررة في العام المقبل.

وأبرز من ضمتهم الحكومة الجديدة، طارق متري في منصب نائب رئيس الحكومة، ويوسف رجي وزيرا للخارجية، عادل نصار وزيرا للعدل، ميشال منسي وزيرا للدفاع، أحمد الحجار وزيرا للداخلية، ياسين جابر وزيرا للمالية، وجو صدي وزيرا للطاقة، وعامر البساط وزيرا للاقتصاد، وبول مرقص وزيرا للإعلام.

 وبعد تشكيل الحكومة أكد سلام من قصر بعبدا أن حكومته ستسعى إلى إعادة الثقة بين المواطنين والدولة وبين لبنان ومحيطه العربي وبين لبنان والمجتمع الدولي.

وقال: "سيكون على الحكومة العمل مع مجلس النواب على استكمال تنفيذ اتفاق الطائف والمضي بالاصلاحات المالية والاقتصادية والحكومة ستكون مساحة للعمل المشترك البنّاء وليس للمناكفات".

وأضاف: "يهمني أن تكون الحكومة حكومة إصلاح وإنقاذ والاصلاح هو الطريق الوحيد الى الإنقاذ الحقيقي".

بدوره، أكد الرئيس عون أن تشكيل "حكومة الإصلاح والإنقاذ" استند إلى المعايير التي تم التوافق عليها مع الرئيس سلام وأهمها ألا تضم وزراء ينتمون الى أحزاب سياسية وقد اعتمدت في تسميتهم الكفاءة والخبرة والاختصاص إضافة إلى السيرة الذاتية والسمعة الحسنة.

ولاقى تشكيل الحكومة اللبنانية ترحييا دوليا وإقليميا ولبنانيا واسعا. وأعرب السفير الفرنسي في بيروت هيرفي ماغرو عن ترحيب بلاده بتشكيل الحكومة. وكتب عبر منصة "إكس": "إنها المرحلة الأولى لورشة الإصلاحات القادمة، من أجل بناء دولة القانون، في خدمة كافة المواطنين. ستكون فرنسا على الموعد لدعم رئيس الحكومة وفريقه".

وأشاد أمين مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي بهذه الخطوة، واصفا إياها بالمهمة، إذ تؤكد إرادة القيادة والقوى السياسية اللبنانية في تجاوز التحديات وتعزيز الاستقرار والأمن في لبنان، وأهمية تعزيز مواصلة الجهود الوطنية والدولية لدعم لبنان في هذه المرحلة الحساسة، بما يسهم في استعادة الاقتصاد والتنمية والأمن في لبنان.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط "كل التمنيات الطيبة للحكومة (اللبنانية) الجديدة بالتوفيق في تحقيق ما يحتاج إليه لبنان والشعب اللبناني".

ورحبت وزارة الخارجية المصرية بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة ووصفت ذلك بأنه خطوة مهمة ستسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان واستعادة وضعه الإقليمي.

من ناحيتها، علقت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس أن "تشكيل الحكومة يمهد لفصل جديد ومشرق للبنان، تتطلع الأمم المتحدة إلى العمل مع حكومة لبنان في جهودها الرامية إلى تعزيز الإصلاحات الأساسية وتوطيد الأمن والاستقرار من خلال التنفيذ الكامل للقرار 1701".

وقال السفير البريطاني لدى لبنان هاميش كاول ان "إعلان الحكومة اللبنانية الجديدة والتزام رئيس الوزراء نواف سلام بالإصلاحات العاجلة لحظة مهمة للبنان بعد العديد من التحديات. نتطلع إلى العمل مع رئيس الوزراء سلام وفريقه الوزاري لدعم الإصلاحات وتعزيز استقرار لبنان وازدهاره".

من جانبها، رحبت السفارة الأميركية في لبنان بتشكيل الحكومة الجديدة، ولفتت إلى أن اللبنانيين يستحقون حكومة تعيد بناء المؤسسات، وطالبت بـصياغة بيان وزاري ينفذ الإصلاحات اللازمة.

هذا واستكملت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس أمس جولتها على المسؤولين اللبنانيين بلقاء الرؤساء سلام، وبري وميقاتي.

وفيما أكدت أورتاغوس دعم الولايات المتحدة للعهد وللحكومة مشددة على أهمية المضي قدما في تنفيذ الإصلاحات المالية والقضائية والإدارية، شدد الرئيس سلام على ضرورة ممارسة الضغط الدولي على إسرائيل لضمان انسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة بحلول الموعد المحدد في 18 شباط الحالي دون أي تأخير أو مماطلة. وأكد أن هذا الانسحاب يشكل استحقاقا وطنيا يجب أن يتم وفق القرارات الدولية.

كما شدد بري أمام الموفدة الأميركية على "وجوب أن تلزم إدارتها، كضامنة للاتفاق، إسرائيل تطبيقه كاملا كما بنود القرار الأممي 1701 وفي مقدمها الإنسحاب من كامل التراب الوطني اللبناني"، مؤكدا أمامها أن "إسرائيل هي شر مطلق واستمرار احتلالها للأراضي اللبنانية يستوجب مقاومته"، مشيدا بدور الجيش اللبناني وحرفيته بانتشاره وفقا لما نص عليه الاتفاق.