لبنان.. خروقات اسرائيلية مستمرة وسلام يتمسك بمعايير تشكيل الحكومة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تمعن اسرائيل في محاولاتها منع أهالي الجنوب اللبناني العودة الى اراضيهم. وبالرغم من تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل فإن الخروقات الإسرائيلية في الجنوب لا تتوقف.
وشن الاحتلال غارة على جنوب لبنان، حسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. وقالت الوكالة "أغارت مسيّرة معادية قرابة السابعة والنصف من مساء اليوم (أمس الأربعاء) مستهدفة منزلا عند المدخل الشمالي لبلدة يحمر الشقيف".
وصباح أمس الأربعاء تقدمت آلية إسرائيلية باتجاه طريق الطيبة- القنطرة قرب مقهى الشلال وأطلقت النار في الهواء لترهيب السكان، فيما اعتدت على الممتلكات وأحرقت منازل بين البلدتين.
ونفذ جيش الاحتلال عملية نسف جديدة في بلدة كفركلا سمع صداها في أنحاء المنطقة، كما ألقت مسيرة إسرائيلية قنابل على بلدة بني حيان.
بالتوازي، ألقت مسيرة اسرائيلية قنابل صوتية على تجمع المواطنين عند مثلث شقراء -مجدل سلم- حولا ما أدى الى اصابة مواطنين اثنين. كما اصيب مواطنان جراء إلقاء مسيرة اسرائيلية قنابل صوتية على تجمع للأهالي بوادي السلوقي قرب استراحة اكاسيا. وعصر أمس أطلق الاحتلال سراح ثلاثة مواطنين كان أسرهم عند أطراف بلدة مارون الراس فيما أبقى على أسير واحد.
واستكمل جيش الاحتلال الإسرائيلي ولليوم الثالث على التوالي اعمال جرف المنازل والبنى التحتية في حولا وميس الجبل ومركبا، وقام بإزالة عدد من الأشجار بين كفركلا وبرج الملوك كما واصل اعتداءاته على الأملاك العامة والخاصة في بلدة ميس الجبل حيث قام بجرف وهدم البيوت والمباني والاراضي والأشجار، وعمل على رفع السواتر الترابية في منطقة المفيلحة ومحيط مسجد غربي البلدة بحماية دبابة "ميركافا" كانت تطلق النار امامها.
وفي ردود الفعل على جرائم الاحتلال، استنكر رئيس اتحاد جبل عامل لنقابات العمال والمزارعين في لبنان علي بشار في بيان "ما تقوم به قوات العدو الإسرائيلي من إلقاء مواد سامة على حرج علما الشعب لإحراقه وتحويل اخضراره الى يباس قاحل وأرض محروقة كما تفعل في قرى وبلدات الجنوب بعدما كانت استخدمت الفسفور الأبيض في بداية عدوانها على الجنوب وأتلفت مساحات حرجية واسعة فضلا عن إحراق أشجار الزيتون والحمضيات"، مطالبا وزارة الزراعة والدولة اللبنانية بتعويض مزارعي الجنوب لما الحقته بهم آلة القتل الإسرائيلية من خسائر فادحة
بدورها، استنكرت بلدية برج الملوك في بيان "كل الأعمال العدائية التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي المحتل لبلداتنا من حرق وتدمير ممتلكات عامة وخاصة في البلدة، وكان آخرها اليوم (الأربعاء) اقتلاع الأشجار عن جانبي الطريق الممتدة من برج الملوك حتى حي تل النحاس في البلدة قرب مخفر الدرك".
وفي السياق، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة بيان أعلن أن "اعتداء العدو الإسرائيلي بمسيرة اليوم على الأهالي في بلدة مجدل سلم أدت إلى إصابة خمسة منهم بجروح"، فيما كانت حصيلة الاعتداءات الاسرائيلية أمس الأول الثلاثاء بلغت 6 جرحى في بلدة يارون خلال محاولة مواطنين الدخول اليها، فيما سقط 20 جريحا جراء الغارة على النبطية الفوقا و10 جرحى في الغارة التي استهدفت زوطر– النبطية.
في الاثناء، أعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه في بيان، أن "الجيش يستكمل الانتشار في منطقة جنوب الليطاني، بالتنسيق مع اللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تمادي العدو الإسرائيلي في اعتداءاته بما فيها إطلاق النار على الجيش والمواطنين أثناء الانتشار، إلى جانب الغارتين الأخيرتين على منطقة النبطية".
وأشارت إلى أن "الجيش يتابع مواكبة المواطنين في البلدات الحدودية. كما يواصل العمل على تطبيق القرار 1701 وتنفيذ الإجراءات الميدانية الضرورية في مواقع عدة في منطقة جنوب الليطاني".
ومتابعة للمستجدات جنوبا، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت وبحث معها في الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء استمرار إسرائيل احتلالها لأجزاء من الأراضي في الجنوب اللبناني واعتداءاتها وخروقاتها للقرار 1701 ولاتفاق وقف إطلاق النار.
كما التقى الرئيس المكلف نواف سلام المسؤولة الأممية بلاسخارت في دارته في قريطم، وعرض معها المستجدات الراهنة في لبنان إضافة إلى موضوع تنفيذ القرار 1701 بعد تمديد اتفاق وقف إطلاق النار.
وينتظر لبنان انجاز تشكيل حكومة جديدة تشرع بالاصلاحات الضرورية وتضع حدا للأزمات المتراكمة.
وفي هذا الاطار، وصل الرئيس المكلف سلام مساء أمس إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون واطلاعه على مسار ونتائج مشاوراته واتصالاته مع القوى اللبنانية للوصول الى التشكيلة الحكومية الجديدة.
وفي تصريح مقتضب للصحفيين اشار سلام بعد اللقاء الى انه على "تفاهم مع الرئيس عون وعلى تواصل يومي مع النواب، ولن أتراجع عن المعايير التي اعتمدها لتشكيل الحكومة، وأبرزها فصل النيابة عن الوزارة والاعتماد على الكفاءات وتوزير أشخاص غير مرشحين للانتخابات".
وقال: "الشائعات حول تشكيل الحكومة تزداد يوما بعد يوم ويجب التحلي بالصبر لتفادي البلبلة".
وشدد سلام على أن أبرز معيار لتشكيل الحكومة هو فصل النيابة عن الوزارة والاعتماد على الكفاءات وتوزير أشخاص غير مرشحين للانتخابات، واضاف: أي كلام عن أنني لا أطبق المعايير يجب عدم الوقوف عنده وسأبقى على نهج المرونة للتعامل مع الجميع وسنتجاوز الصعوبات ونأمل أن يخرج النور قريبا للوصول إلى حكومة تنتشل لبنان من أزماته".
واردف سلام: "تأخير تشكيل الحكومة ليس بسببي ولست أنا من يضع العقبات وإن كانت هناك من صعوبات سنتجاوزها"، مؤكدا أنه "يجب انتظار ولادة الحكومة لمعرفة توزيع الحقائب". وكشف سلام أن "الحكومة الجديدة ستكون من 24 وزيرا ولا نريد مجلس نواب مصغرا بل نريد حكومة فاعلة ومتجانسة".
مواضيع ذات صلة
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان
تصعيد إسرائيلي على لبنان وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة