عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 17 كانون الثاني 2025

الرئيس اللبناني يجدد تأكيد حق الفلسطينيين في دولتهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية

الصفدي أكد وقوف الأردن إلى جانب لبنان وسيادته وماكرون يصل بيروت اليوم

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- جدد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون تأكيده حق الفلسطينيين في دولتهم السيدة استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، ورحب بالتوصل الى اتفاق "يؤمل ان يؤدي الى نهاية الواقع المأساوي في غزة، مقدرا الجهود الدولية التي بذلت في هذا الصدد".

واعتبر عون ان "الالتزام الجدي من قبل إسرائيل ببنود الاتفاق يحتاج الى متابعة من الدول الراعية والأمم المتحدة لأن العدو الإسرائيلي عودنا على التملص من التزاماته والتنكر للقرارات الدولية، ولعل ما يجري في جنوب لبنان من اعتداءات وانتهاكات لوقف اطلاق النار خير دليل على ذلك".

واشار الى ان "تطبيق الاتفاق الجديد سيسمح ببدء عودة المهجرين الفلسطينيين الى ديارهم بالتزامن مع ضرورة اطلاق عملية إعادة اعمار ما تهدم في غزة المنكوبة".

بدورها، رحبت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بإعلان التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وشددت في بيان على ضرورة تثبيت هذا الاتفاق والعمل على إدخال المساعدات الإنسانية اللازمة إلى القطاع بشكل فوري.

كما اكدت دعمها للشعب الفلسطيني في سعيه للحصول على حقوقه المشروعة كاملة، واعتبرت الاتفاق خطوة مهمة نحو تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني بعد أن تخطى العدوان الإسرائيلي على غزة 15 شهرا، مما أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة في القطاع.

واعربت عن أملها في أن يتوج هذا الاتفاق بجهود دولية إضافية وفاعلة للتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، استنادا إلى مبادرة السلام العربية الصادرة عن قمة بيروت عام 2002 وحل الدولتيْن بما يضمن أمن واستقرار المنطقة.

هذا وتشهد الساحة اللبنانية حركة لقاءات واجتماعات مع وفود دولية ومحلية لتهنئة الرئيسين، جوزيف عون لانتخابه رئيسا للجمهورية ونواف سلام لتكليفه بتشكيل حكومة لبنان، ودعم مسار المرحلة الجديدة التي دخلها لبنان.

واستقبل عون صباح امس في قصر بعبدا السفير القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني الذي هنأه بانتخابه رئيسا للجمهورية، وسلم عون رسالة من امير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني كرر فيها تهنئته بانتخابه، متمنيا ان "يشهد عهده مرحلة جديدة يسودها الامن والاستقرار والازدهار"، ووجه اليه دعوة لزيارة قطر.

كما وصل الى بيروت رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني ايمن الصفدي في زيارة التقى فيها المسؤولين وشدد خلالها على وقوف الأردن الى جانب لبنان وسيادته واستقراره.

واستهل الصفدي لقاءاته من قصر بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية عون ظهرا  بحضور السفير الأردني في لبنان وليد عبد الرحمن جفال الحديد وسلمه دعوة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لزيارة الأردن.

وفي ختام اللقاء قال الصفدي: "تشرفت بنقل رسالة من جلالة الملك عبدالله الثاني الى فخامة الرئيس جوزيف عون، اعادت التأكيد على تهنئة فخامته بانتخابه رئيسا للجمهورية اللبنانية، ووقوف الأردن المطلق الى جانب لبنان في هذه المرحلة التي نتفاءل جميعا بأنها ستكون بداية خير للبنان ليتجاوز كل التحديات السابقة، وليتقدم نحو تحقيق هدفنا المشترك في ان يستعيد لبنان أمنه واستقراره، ويبدأ مسيرة إعادة الاعمار، موقفنا في المملكة هو الموقف الذي عبرنا عنه دائما، اننا نقف الى جانب أمن لبنان واستقراره وسيادته".

بالتوازي، استقبل سلام في دارته الصفدي الذي صرح بعد اللقاء: "سعدت بلقاء دولة الرئيس المكلف ونقلت له تمنياتنا بالتوفيق في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بأسرع وقت ممكن، وجلالة الملك حريص جدا على أن يسير لبنان إلى الأمام باتجاه اعادة بناء مؤسسات واستعادة أمنه واستقراره،  ونثق بأن دولة الرئيس إن شاء الله سيسير باتجاه تشكيل الحكومة بأسرع وقت، حتى تبدأ المؤسسات اللبنانية بالعمل خصوصا بعد انتخاب فخامة رئيس الجمهورية".

واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة الصفدي والوفد المرافق. واذ اكد الصفدي على دور بري الأساسي باخراج لبنان من أزمته، فقد شدد على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع المملكة بلبنان الشقيق.

وعن اتفاق وقف اطلاق النار في غزة دعا الصفدي الى الإلتزام به وتطبيقه وفتح كل المعابر وتكاتف المجتمع الدولي من أجل إدخال المساعدات الإنسانية الفورية والكافية الى قطاع غزة الذي يعاني من مأساة إنسانية غير مسبوقة، والكل يجب أن يلتزم بما اتفق عليه.

ورأى الصفدي في وقف إطلاق النار مصلحة إقليمية وضرورة دولية للأمن والاستقرار وبعد ذلك التقدم في إطار تحرك اقليمي ودولي من أجل إيجاد أفق سياسي لحل الصراع على أساس تلبية حقوق الشعب الفلسطيني في إطار دولته ذات السيادة على ترابه الوطني، مؤكدا ان عكس ذلك ستبقى المنطقة أسيرة الصراع وهذا الصراع سيؤثر على الجميع.

ومساء أمس وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على رأس وفد أممي إلى مطار رفيق الحريري الدولي وكان في استقباله وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال  عبدالله بو حبيب بتكليف من رئيس الجمهورية اللبنانية العماد عون  

وأقيم لغوتيريش استقبال رسمي بحضور الأمين العام لوزارة الخارجية السفير هاني شميطلي والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينين بلاسخارت وقائد قوات "اليونيفيل" في لبنان أرولدو لاثارو والأمينة التنفيذية للإسكوا رلى دشتي.

هذا وكان استهل وزير خارجية إسبانيا خوسية مانويل الفاريس جولته على المسؤولين اللبنانيين بلقاء عون في بعبدا الاربعاء ثم وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب وجرى عرض المستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، والاستحقاقات الدستورية اللبنانية بعد انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية وتكليف القاضي سلام تشكيل حكومة جديدة.

الى ذلك، يعود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الجمعة إلى لبنان بعد نحو أربع سنوات من زيارتين له إلى البلد في أعقاب الانفجار في مرفأ بيروت.  

والهدف من زيارة الرئيس الفرنسي "مساعدة" نظيره اللبناني عون الذي انتخب قبل أسبوع بعد أكثر من سنتين من شغور الرئاسة اللبنانية ورئيس الوزراء المكلف سلام على "تعزيز سيادة لبنان وضمان ازدهاره وصون وحدته"، حسب ما جاء في بيان صادر عن الإليزيه.

في السياق، أكد الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دعمهما الكامل لتشكيل حكومة قوية في لبنان، حسب ما أعلن الإليزيه.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون والأمير محمد بن سلمان "أشارا خلال محادثة هاتفية جرت بينهما إلى أنهما سيقدمان دعمهما الكامل للاستشارات التي تجريها السلطات اللبنانية الجديدة بهدف تشكيل حكومة قوية وقادرة على جمع تنوع الشعب اللبناني وضمان احترام وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وإجراء الإصلاحات الضرورية من أجل ازدهار البلد واستقراره وسيادته".