عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 14 كانون الثاني 2025

الحكومة تنجح بتوفير سيولة تضمن استقرارا ماليا نسبيا في الأشهر المقبلة

رام الله- الحياة الجديدة- محمد الرجوب- يتيح اتفاق التسوية على جزء من أموال المقاصة المُقرصنة إمكانية توفير سيولة، تساعد الحكومة على الانتظام في صرف النسب المُعتادة من رواتب القطاع العام للأشهر القليلة المقبلة، لكن الأزمة المالية البنيوية الناتجة عن التبعات الاقتصادية للعدوان الإسرائيلي، والقرصنة المستمرة للعائدات الضريبية الفلسطينية، والتراجع الحاد في المساعدات الدولية ستبقى قائمة في هذه المرحلة على الأقل.

وساهمت المنحة الأوروبية الطارئة بقيمة 400 مليون يورو، منذ تموز الماضي، في انتظام صرف الراتب بنسبة 70%، بحيث يحصل ثلثا الموظفين على رواتبهم كاملة، ولكن استنفاد مبلغ المنحة كاملا، وعدم امكانية تجديدها حاليا بسبب الاجراءات البيرقراطية لدى الاتحاد الأوروبي، والتصويت المقرر في البرلمان الأوروبي في نيسان المقبل على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين دولة فلسطين والاتحاد، خلق وضعا ماليا حرجا، الأمر الذي دفع الحكومة للتحرك مبكرا مع الأطراف الدولية الفاعلة.

وينص اتفاق التسوية المالية الذي تم بتنسيق مع الولايات المتحدة والنرويج ودول أخرى، على استعادة الأموال الفلسطينية المُرصدة في حساب خاص في النرويج، لاستخدامها مناصفة في سداد أثمان الوقود المورد للمحافظات الشمالية للأشهر المقبلة، وديون شركة الكهرباء الإسرائيلية على شركات التوزيع والهيئات المحلية الفلسطينية.

وكانت الحكومة أعلنت الشهر الماضي، تسوية الالتزامات المالية المتبادلة مع شركة كهرباء القدس، التي أصبحت الديون المترتبة عليها لصالح الشركة الإسرائيلية صفرا بموجب اتفاق التسوية المالية الأخير. 

وأفاد مصادر مطلعة بان مجلس إدارة شركة كهرباء القدس وافق على التقدم بطلب للحصول على قرض مجمع من البنوك بقيمة 500 - 600 مليون شيقل، على أن يتم تحويل هذا المبلغ بعد الحصول عليه إلى الخزينة العامة، بعد تسديد ديون الشركة من الأموال الفلسطينية العامة في النرويج.

ومن شأن المبلغ المتحصل من القرض المجمع بالإضافة إلى الأثمان الناتجة عن المحروقات التي سيتم تسديد أثمانها من المبالغ المترصدة في النرويج، أن يوفرا قدرا معقولا من السيولة يساعد في الاستقرار المالي النسبي خلال الفترة المقبلة.

وحسب البيان التوضيحي الصادر عن وزارة المالية فإن الحديث يدور عن 3.6 مليار شيقل، وهي تعادل التزامات الحكومة تجاه قطاع غزة منذ تشرين الأول/ اكتوبر 2023، وتعرضت للقرصنة بقرار من المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينيت"، وكان جزء منها (1.5) مليار شيقل، قد تم تحويله إلى حساب مصرفي في النرويج بموجب اتفاق تم التوصل إليه في كانون الثاني/ يناير 2024، في حين بقي 2.1 مليار شيقل محتجزة في إسرائيل.

ولفت البيان إلى أن "المبادئ الرئيسية لتفاهمات التسوية المالية تنص على استخدام 767 مليون شيقل من الأموال المودعة في النرويج لسداد ثمن المحروقات لشركات الوقود الإسرائيلية لتغطية المشتريات الأسبوعية من الوقود للأشهر المقبلة حتى استغلال المبلغ بالكامل، بينما سيتم استخدام مبلغ مشابه لتسوية أصل المتأخرات المستحقة لصالح شركة الكهرباء الإسرائيلية على شركات التوزيع الفلسطينية والتي ستقوم بسداد الديون التي تراكمت عليها وجرى اقتطاعها من أموال المقاصة خلال الفترة الماضية".

وحسب البيان الصادر عن وزارة المالية فإن الاتفاق الأخير يشمل الأموال المصدرة في الحساب الخاص في النرويج، وأن "الحكومة ستواصل العمل مع مختلف الجهات الدولية التي تضغط باتجاه ترتيبات سيتم بموجبها الإفراج عن رصيد الأموال المحتجزة في إسرائيل في أقرب فرصة".

يشار إلى أن القرصنة الإسرائيلية أصبحت تتجاوز حصة غزة من المقاصة، وتطال مبلغ 50 مليون شيقل شهريا بذريعة إصرار السلطة الوطنية على دفع مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء، إضافة إلى الخصم بذريعة تراكم الديون عن خدمات الكهرباء والمياه وغيرها، فضلا عن خصم مبالغ طائلة بحجة صدور قرارات قضائية عن المحاكم الإسرائيلية المسيسة.