عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 07 كانون الثاني 2025

لبنان بين استحقاقين.. انتخاب رئيس للجمهورية وتنفيذ إسرائيل لاتفاق وقف النار

بدء انتشار الجيش اللبناني في الناقورة بموازاة انسحاب قوات الاحتلال منها

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- بالتزامن مع انعقاد اجتماع اللجنة الخماسية للإشراف على اتفاق وقف اطلاق النار في رأس الناقورة الذي ترأسه آموس هوكشتين  كبير مستشاري الرئيس الأميركي جو بايدن، وبموازاة انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من البلدة تمركزت وحدات الجيش اللبناني في ثلاث نقاط في بلدة الناقورة وفي منطقة حامول وفي مرفأ البلدة. وقد بدأت الانتشار فيها بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" على ان يُستكمل الانتشار خلال المرحلة المقبلة وتجري الوحدات المختصة مسحا هندسيا للبلدة بهدف إزالة الذخائر غير المنفجرة.

وكان المبعوث الاميركي وصل الى العاصمة بيروت صباح أمس واستقبله قائد الجيش العماد جوزيف عون في مكتبه في اليرزة بحضور السفيرة الأميركية ليزا جونسون  ورئيس لجنة مراقبة وقف إطلاق النار الجنرال الاميركي جاسبر جيفيرز وتناول البحث آلية تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب.

وأفادت معلومات قناة الـ "mtv" بأن قائد الجيش قال لهوكستين إن سبب عدم قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ الاتفاق بشكل كامل هو الوجود الإسرائيلي في القرى الجنوبية.

وأضافت: "هوكستين قال لقائد الجيش إنه يجري العمل حاليا على أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من القرى الجنوبية قبل انتهاء مهلة الـ60 يوما".

وبعد لقائه قائد الجيش، توجه هوكشتاين الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري. وصرح الموفد الأميركي بعد اللقاء: "لقد أجريت مباحثات جيدة للغاية مع رئيس مجلس النواب وذلك في ختام سنوات عديدة من هذا النوع من اللقاءات والمباحثات، وأود أن أشكره لدعمه الكبير ومشورته، وقبل وصولي الى هنا ذهبت الى الناقورة برفقة الجنرال الأميركي جاسبر حيث شاركنا في ترؤس الاجتماع الثالث لآلية مراقبة وقف الأعمال العدائية، وهذا يسرني للغاية أن أقول إنه قبل بدء الاجتماع بدأ الجيش الاسرائيلي الانسحاب من الناقورة، من معظم القطاع الغربي عائدين الى الأراضي الإسرائيلية جنوب الخط الأزرق".

وأضاف: "هذه الانسحابات ستستمر حتى تكون جميع القوات الإسرائيلية خارج الأراضي اللبنانية بشكل تام، ومع استمرار انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وصولا الى الخط الأزرق وأود أن اقول هنا إن هذه ليست بعملية سهلة لتطبيقها، انها عملية صعبة ولكن الآلية تعمل بشكل جيد، وأود أن أهنئ الجنرال جاسبر وفريقه وكل من يشارك في هذه الآلية لخلق شيء يسمح حقا للجيش اللبناني بتطبيق الاتفاقية من خلال الانتشار في الجنوب وأن يكون الجيش اللبناني الكيان الوحيد الذي يؤمن الأمن للشعب ولسكان الجنوب ويسمح لسكان الجنوب بالعودة الى منازلهم".

وتابع: "إذا هذه العملية والمسار ليست بالسهلة والسلسة، وأود أن أهنئ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من هذا الجزء الى الجهة الغربية الذي سيلحقه انسحابات أخرى حتى خروجهم بشكل تام من الأراضي اللبنانية، وسنستمر في التزامنا كولايات متحدة وكمجتمع دولي بدعم الجيش اللبناني وهو يطبق الاتفاق من خلال تعميم الأمن في الجنوب وفي جميع أنحاء لبنان".

واردف: "منذ وجودي هنا آخر مرة تغيرت مسائل كثيرة في المنطقة، انها أوقات مهمة وحساسة للبنان لاستخدام هذا الوقت ليس فقط لتطبيق هذا الاتفاق لكن أيضا للوصول الى اجماع سياسي والتركيز على لبنان والشعب اللبناني.. هذه الفرصة لعدم التفكير بقوى خارجية بل التركيز على اعادة بناء الاقتصاد وتطبيق الإصلاحات اللازمة التي ستسمح بالاستثمار وتعيد البلاد الى الازدهار".

ومساء أمس استقبل رئيس الحكومة اللنانية نجيب ميقاتي الموفد الرئاسي الأميركي والوفد المرافق له في السرايا الحكومية. وقال هوكشتاين بعد اللقاء: "نحن على المسار الصحيح والجيش اللبناني شريك حقيقي ويقوم بعمله بشكل جيد جدا واتفاق وقف النار في لبنان يعني الالتزام بكافة بنوده".

من جانبه، جدد ميقاتي المطالبة بوقف الخروقات الأمنية الاسرائيلية لوقف النار والاعتداءات المتواصلة على البلدات الجنوبية والتدمير الممنهج للمنازل والمنشآت وانتهاك الاجواء اللبنانية، وطالب بوضع جدول زمني واضح لاتمام الانسحاب الاسرائيلي قبل إنتهاء مهلة الستين يوما.

وقال: "إن استمرار هذه الانتهاكات والحديث عن نية اسرائيل تمديد مهلة وقف اطلاق النار امر مرفوض بشدة، ونحن نضع ما يحصل برسم الدول التي رعت التوصل الى هذه الترتيبات واللجنة المكلفة الاشراف على تنفيذها".

هذا وترجح المصادر ان ملف التهدئة في الجنوب لا ينفصل عن الملف الرئاسي في مهمة هوكستين الذي تدفع بلاده باتجاه انجاز الاستحقاق الرئاسي، وتشير الأجواء الى دعمها المرشح الأبرز قائد الجيش جوزيف عون، في وقت تزدحم المساعي والاتصالات الدولية لا سيما الفرنسية والسعودية لتذليل العقبات بين الفرقاء قبل جلسة الخميس المقبل التي يبدو ان شيئا لن يرشح عنها قبل الربع ساعة الأخير.

وأفيد عن ان المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان سيصل اليوم إلى بيروت وسيحضر جلسة انتخاب الرئيس اللبناني يوم الخميس المقبل.

في الاثناء استمرت اسرائيل في خروقاتها لاتفاق وقف النار في الجنوب اللبناني، حيث واصلت صباح أمس عملية تفجير المنازل في الناقورة التي وصل صداها الى قرى القطاع الغربي في قضاء صور فيما اطلقت "اليونيفيل" صفارات الانذار على دفعتين في مقرها العام في الناقورة.

كما نفذ الاحتلال تفجيرات ضخمة بين الجبين وشيحين واستهدفت احدى دباباته منزلا عند أطراف بلدة عيترون في قضاء بنت جبيل.

ومساء أمس اطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي القنابل الضوئية فوق مدينة بنت جبيل وفوق عدد من القرى في القطاع الأوسط.