في ذكرى انطلاقتها.. سيل بشري يملأ شوارع نابلس يرفع رايات فتح وهتافاتها

نابلس– الحياة الجديدة – بشار دراغمة- كان لنابلس يوم آخر تكتب فيه تاريخها بالولاء والمبايعة لهتافات الجماهير، حيث تدفق أهلها في مهرجان أشبه بمد بشري يُسابق النبض ذاته، إحياء لذكرى انطلاقة حركة فتح في شوارعها وازقتها التي تعرف وتألف حكايات النضال والفداء عن ظهر قلب.
وقف الرجال والنساء والأطفال على كتف الزمن، يُنادون باسم وطن يتنفس الحُرية من بين الكلمات والشعارات، فنابلس لم تكن مجرد مدينة، بل كانت عاصمة الروح في تلك اللحظات، تُعيد صياغة الحلم الفلسطيني بحناجر تهتف للكرامة والوحدة ونبذ الفتنة، وتجدد البيعة للرئيس محمود عباس "أبو مازن"، وإسناد الأجهزة الأمنية في حملة "حماية وطن".
تحت رايات خفقت في سماء المدينة، وقف القادة ليخاطبوا الجماهير بكلمات حملت هم الوطن وأمل المستقبل والتأكيد على الوحدة الوطنية.
بدأ نائب رئيس حركة فتح، محمود العالول، كلمته بتجديد الالتزام الوطني الراسخ للحركة، مشددا على أن فتح لن تكون في جيب أي أحد، وإنما ملك للشعب الفلسطيني، وهذا قرار وطني متمسكون به.
وأوضح أن هذا اليوم استثنائي بكل المقاييس، وبأن فلسطين، بوحدتها، لا يمكن أن تُقسم مهما كانت التحديات.
وقال: "فلسطين واحدة من غزة إلى الضفة إلى القدس. لا يمكن فصل قطاع غزة، ولا التخلي عن أحد مكوناتنا الأساسية، خاصة أحبّتنا الأسرى الذين يعانون ظلما وعذابا غير مسبوق داخل معتقلات الاحتلال".
وأكد العالول أن النضال من أجل حرية الأسرى هو واجب لا يمكن التراجع عنه أبدا. وأضاف: "فتح لا يمكن أن تتراجع ولا يمكن أن تنهزم أبدا، معركتنا هي معركة الصمود والمقاومة والحكمة، وسنستمر بوحدتنا وتماسكنا".
وأشار إلى الدور الحاسم للقيادة التي تعمل على حماية شعبنا من المخططات التي تُحاك ضده.
وقال: هذه السفينة التي نقودها تتجه نحو النجاة بشعبنا، ولن نسمح لأحد أن يخرقها مهما كان.
وختم كلمته بالدعوة للأمل والتفاؤل، مذكرا بوصية الشهيد ياسر عرفات "تحلوا بالأمل، وعلينا أن نسعى خلف بصيص الضوء في نهاية النفق".
من جانبه، تحدث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، محمد اشتية، عن أهمية نابلس ودورها المحوري في النضال الفلسطيني، قائلا: "نابلس مدينة استثنائية بجبالها وتاريخها وصمودها".
وأوضح اشتية أن منظمة التحرير زرعت شجرة الحرية عام 1965. وأضاف: "في ذكرى انطلاقة فتح نقول: نحن أصحاب الثورة وأصحاب الرصاصة الأولى".
وشدد اشتية على أن حركة فتح تحمل على عاتقها القرار الوطني الفلسطيني، مؤكدا أن النضال والثورة لم يكن يوما خيارا سهلا، بل كان ثمنه الدماء.
وأضاف: "نحن دعاة الوحدة الوطنية، ودفعنا ثمن ذلك بالدم. نحن لا نخاف من الخوف، والواقعية السياسية لا تعني الجبن" مشددا على أن هناك فرق كبير بين من يريد لشعبه أن ينتصر بحكمة، ومن يريد لشعبه أن يفنى".
ورحب اشتية باحتمالية وقف المجازر التي تُرتكب بحق شعبنا في غزة، لكنه أكد أن أي محاولة لضم الأراضي الفلسطينية أو تقسيمها ستُقابل بالرفض القاطع.
وقال: "نرفض الضم أو اقتطاع الأراضي، ونطالب بوقف القتل بالتجويع والتعطيش. وسنفشل كل مخططات الوطن البديل مع الأردن أو التهجير إلى سيناء".
وأرسل رسالة حازمة للعابثين في الساحة الفلسطينية الداخلية قائلا: "نقول للعابثين، لا تلعبوا في ساحتنا الداخلية، نحن شرعية واحدة، وسلطة واحدة، وقانون واحد، ووطن واحد للجميع".
وفي ذات السياق تحدث محافظ نابلس غسان دغلس الذي أكد على صمود المدينة ومخيماتها وريفها وقال: "هي اليوم تقول كلمتها بأنها مع الشرعية وضد العبث بمقدرات الشعب الفلسطيني".
وأضاف: "نقول لا للخارجين عن القانون في جنين وفي كل مكان".
مواضيع ذات صلة
خوف وقلق وخيام هشة… الشتاء يزيد أوجاع الغزيين
سياج الاستعمار يطوق أراضي المواطنين
زيتون غزة .. من موسم عطاء إلى أرض محروقة
اليمين الإسرائيلي في سباق على "قوانين الضم"... توافق على المبدأ واختلاف على الأساليب والتوقيت
مهرجان "بنعمرها" في طولكرم.. رسالة صمود اقتصادي في وجه الحصار
الفقر والنزوح وانعدام الأمن الغذائي كوابيس تلاحق الغزيين
بداية موسم مشتعلة