مكتبة الفل
دعاء وصفي البياتنة
تجيءُ الآنَ أسرابٌ من الفُـلِّ
الّذي تعلو على كـفّيه مكتبةٌ
هي امرأةٌ...
مروادُ كحلها شعرٌ وتاريخٌ
ولفّةُ شالها "صولٌ " يطيرُ الآن موسيقا:
" أيا عيني أيا لَيْلي"
لها رأيٌ بأفلاطونَ
والأعشى يغازلُها !
لها صبحٌ يشعُّ غزارةَ الإنشا
وقُرْطُ الحرفِ ميزانٌ
فلا يغزو ولا يُغزى...
إذا مَرّت على طَلَلٍ يناديها :
تعالي الآن كي أحيا
وتقلبُ صفعةَ الدّنيا بترتيل//ٍ لتسحبَ غَيبةَ الغسقِ
فيصحو الضوءُ فوّاحا //ولا يخشى من الغرقِ
****
تؤرقـها مكالمةٌ
من ابنِ الجهمِ يسألها :
أما في الجسرِ من ضوءٍ وغزلان ؟!
فينمو دمعـها في الردِّ:
إنّ الجسرَ مكسورٌ ومأسورٌ
فما عادَ الهوى يدري و لا يدري..
ولكنَّ الفراغ هناك أحسب أنّه يدري
يدوخُ العيدُ في بـَلَـدي!
و يعكسُ وجــهـَه بالموتِ والسّلوى
فلا مـَنٌّ ولا سلوى...
يفـزّ"الجَـهْــمُ" مبتهلا، ينادي عرشَ بلقيس !
ويرمي الموتَ بالحلوى!
هي امرأةٌ
ومرآةٌ
ترى في الصّمتِ صوتَ النّاس والدّنيا
وتسمعُ من مسافاتٍ نوافذَ فكرةٍ عـُلْـيا
يرافقها "أبو الطيبْ" ليعلمَ شِعْرَه منها
فيحترم ابنُ جنيّ صلاةَ الوَجْدِ في الـرّؤية ْ
****
تنيرُ الرّوحَ في المعبدْ
يقولُ النجمُ مُعْتَكِـفـًا بعينيها:
هي المشهدْ
فهل تشهَدْ ؟!
هي الشّرقُ الّذي غنّى
وذابتْ فيه مقبرةٌ !
فهبَّ الفُلُّ منتفِضًا :
أنا امرأةٌ
أنا امرأةٌ
أنا امرأةٌ
مواضيع ذات صلة
النسخة الأولى .. "الضوء الأزرق"
النقد والعملات الفضية في فلسطين
ترجمة جديدة لرواية "كيف تحيا"
"الكتاب الورقي" يربح المعركة و"الإلكتروني" يتعثر
"طوابق رأسي المتعددة" لأيمن حسونة.. الحياة في تفاصيلها الصغيرة
"السيرة الهلالية".. حين تتسع الحكاية لبلاد بأكملها
مؤسسة محمود درويش تنظم أمسية لإطلاق رواية) مستحيل) il