إسرائيل تواصل خروقاتها في لبنان..غارات ونسف وحرق منازل وقطع طرقات
دمشق تفرض قيودا على دخول اللبنانيين واشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين سوريين

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرقه لاتفاق وقف النار مع لبنان متوغلا في القرى عبر آلياته ونسفه منازل واستهداف مدنيين ما أسفر عن استشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين.
وبعد أن استهدفت الغارات الإسرائيلية منطقة إقليم التفاح لأول مرة منذ وقف إطلاق النار، ومرتفعات الريحان - جبل الزغرين، فتح الاحتلال نيران أسلحته الرشاشة باتجاه مدينة بنت جبيل جنوب لبنان، وعند منتصف ليل أمس الأول نفذ جيش الاحتلال عمليتي نسف في محيط بلدة بني حيان وكفركلا سُمع دويهما في أرجاء الجنوب
في الغضون ارتفعت من محيط مسجد بلدة بني حيان سحب الدخان جراء التفجير الذي قامت به قوات الاحتلال التي أقدمت على حرق منزلين في البلدة بعد تفتيشهما، كما قامت بعمليات تجريف تظهر في الوادي الذي يصل إلى البلدة من الجهة الغربية وصولا إلى وادي السلوقي.
هذا وتتواصل الخروقات الإسرائيلية في القرى الجنوبية، حيث هدمت جرافات الاحتلال منازل في أحياء بلدة الناقورة التي يقع فيها المقر العام لـ "اليونيفل" وسوتها بالأرض الأمر الذي أخّر دخول الجيش اللبناني إلى البلدة أمس.
وشهدت طريق البياضة- الناقورة دوريات وتحركات كثيفة لـ"اليونيفيل" إلى جانب الجيش اللبناني، الذي وضع عوائق إسمنتية عند طريق الحمرا- البياضة الساحلي، في اتجاه الناقورة مانعا الدخول وسلوك الطريق إلى الناقورة، باستثناء آليات "اليونيفيل" وموظفيها.
من جهة أخرى، تستمر فرق الهندسة في الجيش اللبناني بمسح المناطق التي انسحبت منها قوات الاحتلال في بلدة شمع، بالإضافة إلى البياضة.
وبالتوازي حلقت طائرة مسيّرة إسرائيلية فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية لليوم الثالث على التوالي.
وعصرا تقدمت قوة إسرائيلية مؤلفة من آليات "هامر" من بلدة كفركلا باتجاه أطراف برج الملوك (القطاع الشرقي) ووضعت أسلاكا معدنية قطعت بها الطريق قبل أن تغادر المنطقة، كما عمد جيش الاحتلال على إشعال النيران في المنازل ببلدة حولا الحدودية.
هذا ووجه جيش الحتلال الإسرائيلي تحذيرا إلى سكان 74 قرية في جنوب لبنان يحظر عليهم الانتقال إلى خطها ومحيطها حتى إشعار آخر.
اشتباكات على الحدود اللبنانية السورية
من جهة أخرى، شهدت الساعات الأخبرة تطورات على حدود لبنان مع سوريا حيث أعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه أنه "بتاريخ 3 / 1 / 2025، أثناء عمل وحدة من الجيش على إغلاق معبر غير شرعي عند الحدود اللبنانية السورية في منطقة معربون - بعلبك، حاول أشخاص سوريون فتح المعبر بواسطة جرافة، فأطلق عناصر الجيش نيرانا تحذيرية في الهواء، وعمد السوريون إلى إطلاق النار نحو عناصر الجيش ما أدى إلى إصابة أحدهم ووقوع اشتباك بين الجانبين".
وأضافت: "اتخذت وحدات الجيش المنتشرة في القطاع تدابير عسكرية مشددة، وتجري المتابعة اللازمة للحادثة".
وفي بيان لاحق أعلن الجيش عن تجدد الاشتباكات في منطقة معربون - بعلبك عند الحدود اللبنانية - السورية بين الجيش ومسلحين سوريين، بعد استهدافهم وحدة عسكرية بواسطة سلاح متوسط ما أدى إلى تعرض 4 عناصر من الجيش لإصابات متوسطة".
وفيما انتشرت فيديوهات لهيئة تحرير الشام على الحدود مع لبنان، أفادت قناة الـ mtv أن الهيئة أرسلت تعزيزات لضبط الحدود السورية اللبنانية ومنع أي عملية تهريب.
تزامنا، منع الأمن العام اللبناني اللبنانيين من عبور نقطة المصنع الحدودية في اتجاه سوريا منذ ليل أمس الأول الخميس بناء على توصيات سورية بمنع دخول اللبنانيين إلى البلد، إلا لمن يحمل إقامة سورية.
وبناء عليه، توقف الأمن العام اللبناني عن السماح للمواطنين اللبنانيين بالعبور إلى الداخل السوري على عدد من المعابر الحدودية البقاعية شرق لبنان وشماله أيضا في العريضة والعبودية وجسر قمار.
وعن السبب الكامن وراء هذا الإجراء، رجح مصدر عسكري لوكالة الأنباء الفرنسية أن يكون الإجراء خطوة احتجاجية بعد "مناوشات بين الجيش اللبناني وعناصر مسلحة سورية على الحدود، حيث اعتقل الجيش عناصر من المسلّحين ثم أخلى سبيلهم".
أما "وكالة الأنباء المركزية" فأفادت بأن القرار السوري أتى ردا على إجراءات لبنانية مماثلة تمنع دخول السوريين غير المستوفين للشروط اللبنانية، وأبرزها إقامة لبنانية سارية المفعول.
ووفق "المركزية"، فإن الإجراءات السورية الجديدة تتطلب من اللبناني أن يكون حائزا إقامة سورية سارية المفعول، أو عبر الحجز الفندقي ومبلغ ألفي دولار، أو لموعد طبي مع وجود كفيل سوري، مع الإشارة إلى أن "أي مخالفة بالإقامة داخل الأراضي السورية ليوم إضافي تفرض على اللبناني غرامة مالية، مع منعه من دخول سوريا لمدة عام".
بدوره، قال وزير الداخلية بسام المولوي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "العمل جار على حل مسألة منع اللبنانيين من دخول سوريا بين الأمن العام اللبناني والجانب السوري".
وكانت السفارة السورية في لبنان اعلنت الخميس عن "استئناف العمل في القسم القنصلي اعتبارا من يوم الثلاثاء 7 يناير 2025".
وجاء ذلك بعد أيام من إعلان السفارة السورية في بيروت أنه "بناء على تعليمات وزارة الخارجية والمغتربين في دمشق تم تعليق العمل القنصلي في السفارة حتى إشعار آخر".
واكد وزير الداخلية اللبناني لاحقا الى ان المسلحين الذين اشتبك معهم الجيش لا يتبعون لإدارة سوريا الجديدة، جرى اتصال مساء بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع تم خلاله البحث في العلاقات بين البلدين وبشكل خاص الملفات الطارئة. كما تطرق البحث الى ما تعرض له الجيش اللبناني على الحدود مع سوريا في البقاع.
وأكد الشرع ان الأجهزة السورية المعنية قامت بكل ما يلزم لاعادة الهدوء على الحدود ومنع تجدد ما حصل.
وفي ختام الاتصال وجه الشرع دعوة لميقاتي لزيارة سوريا من اجل البحث في الملفات المشتركة وتمتين العلاقات الثنائية.
ولاحقا، أفادت معلومات قناة الـLBCI عن توقف الاشتباكات على الحدود اللبنانية السورية مساء أمس، بعد إرسال هيئة تحرير الشام قوة إلى سرغايا، وإجراء اتصالات مع الجانب اللبناني تؤكد رغبتها بتوقف الاشتباكات وعدم اتساعها.
مواضيع ذات صلة
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان
تصعيد إسرائيلي على لبنان وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة