عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 03 كانون الثاني 2025

لبنان.. إسرائيل تواصل خروقاتها واتصالات مكثفة للاتفاق على اسم لرئاسة الجمهورية

تحرك لمنع تهريب أموال من إيران إلى حزب الله عبر مطار بيروت

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرقه لاتفاق وقف النار مع لبنان متوغلا في القرى عبر آلياته ونسفه منازل واستهداف مدنيين ما أسفر عن استشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين.

وصباح أمس توغلت قوة إسرائيلية إلى داخل بلدة بيت ليف وشوهدت بالعين المجردة آليات جيش الاحتلال على طريق البلدة بالقرب من خزان المياه، فيما لم تغب الطائرات المسيرة والاستطلاعية والحربية عن سماء المنطقة لا سيما في القطاعين الغربي والأوسط.

كما نفذت مسيرة إسرائيلية غارتين على منطقة الرومية بين بيت ليف وياطر، وقام جيش الاحتلال الإسرائيلي بعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة للمناطق الممتدة بين ياطر وبيت ليف ورامية.

ورصد تراجع قوات الاحتلال من أحياء الناقورة باتجاه رأس الناقورة وعلما الشعب بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة، وحلقت مسيّرة إسرائيلية فوق العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية على مستوى منخفض منذ ساعات صباح أمس.

في المقابل قالت هيئة البث الإسرائيلية إن "إسرائيل دمرت نظاما صاروخيا مضادا للطائرات في جنوب لبنان". ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن "الهجوم جزء من سياسة تل أبيب ضمن وقف إطلاق النار مع لبنان".

ومساء أمس، استهدفت الغارات الإسرائيلية منطقة إقليم التفاح لأول مرة منذ وقف إطلاق النار، ومرتفعات الريحان - جبل الزغرين، كما فتح الاحتلال نيران اسلحته الرشاشة تجاه مدينة بنت جبيل جنوب لبنان.

في الغضون، يأخذ الوضع في الجنوب اللبناني والخروقات الإسرائيلية المتمادية حيزا كبيرا من الاهتمام الدولي لا سيما فرنسا والولايات المتحدة المشرفتين على اتفاق وقف النار.

وفي هذا الصدد، شدد وزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو في سياق زيارته لبنان على "ضرورة أن يصمد وقف إطلاق النار الهش الساري منذ 27 تشرين الثاني". وخلال زيارته لقاعدة اليونيفيل في بلدة دير كيفا جنوب لبنان، قال لوكورنو: "هذه الآلية الفرنسية- الأميركية أحصت عمليا 300 خرق ما يعني أنها تضطلع بدورها بشكل تام".

وأشار إلى أنه مع انتهاء المهلة التي حددها الاتفاق "ينبغي أن تكون القوات المسلحة اللبنانية قد انتشرت في المناطق التي كان يتواجد فيها حزب الله والقوات الإسرائيلية".

وأوضح لوكورنو أن زيارته تمثل "نقطة انطلاق تتيح التخطيط للأيام الـ26 المتبقية من وقفٍ لإطلاق النار ندرك هشاشته، ما يتطلب إرادة من الجانبين لضمان صموده".

وفي سياق زيارته لبنان، كان لوكورنو برفقة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، حيث التقيا قائد الجيش اللبناني، العماد جوزيف عون لمناقشة سبل دعم الجيش ودوره في تطبيق الاتفاقات الدولية.

وفي رسالة تهئنة للبنان لمناسبة حلول العام الجديد وجهها سفير فرنسا في لبنان هيرفي ماغرو، شدد على أن "اتفاق وقف النار بين لبنان واسرائيل شأنه شأن القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حجر الزاوية في جهودنا المبذولة من أجل الاستقرار وسلامة شعوب المنطقة، لا سيما سكان جنوب لبنان الذين يقف كذلك إلى جانبهم، كل يوم النساء والرجال الذين يشكلون عديد قوات اليونيفيل ومن بينهم 700 جندي فرنسي من القبعات الزرقاء...".

إلى ذلك واصل بالأمس رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة مساعيه مع الأميركيين والفرنسيين لثتبيت الهدنة الهشة في الجنوب. و التقى بري رئيس لجنة المراقبة لتنفيذ إتفاق وقف إطلاق النار الجنرال الأميركي جاسبر جيفيرز، بحضور سفيرة الولايات المتحدة لدى لبنان ليزا جونسون والمستشار الإعلامي لرئيس المجلس علي حمدان وتم عرض للأوضاع الميدانية منها على ضوء مواصلة إسرائيل خرقها لبنود الاتفاق.

كما استقبل بري وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو والوفد المرافق حيث تناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والعلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا.

هذا وبحث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو خلال اتصال هاتفي مساء أمس الأول، مستجدات الملفين السوري واللبنان. وأشاد الوزير الأميركي بقيادة فرنسا في دعم لبنان بما في ذلك مساعداتها المستمرة للقوات المسلحة اللبنانية، وأكد أهمية اتباع نهج منسق لمساعدة الشعب اللبناني على إعادة بناء مؤسساته واستعادة قيادته من خلال الانتخابات الرئاسية.

أسبوع يفصل لبنان عن موعد انعقاد الجلسة الرئاسية في المجلس النيابي لانتخاب الرئيس الرابع عشر للجمهورية، تنشط الحركة السياسية وتتسارع الاتصالات لرأب صدع الخلاف لمحاولة تأمين توافق على اسم ما، فيما يتوقع وصول وفود أجنبية وعربية إلى العاصمة بيروت في الأيام المقبلة وفي مقدمتها وفد سعودي رفيع المستوى بالإضافة إلى الموفد الاميركي آموس هوكشتاين.

 

لبنان يتحرك لمنع تهريب أموال

وأكدت مصادر لبنانية أن السلطات اللبنانية، خاصة الأمنية منها تحركت فور شيوع أنباء نقلا عن مصادر إعلامية بشأن إمكانية نقل إيران لأموال إلى حزب الله من خلال شحنات ستصل إلى مطار بيروت الدولي على متن رحلة لشركة Mahan Air الإيرانية.

أشارت المصادر في تصريحات لـ"إرم نيوز" إلى أن "اتصالات تجري بشكل مكثف مع السلطات الإيرانية بهذا الشأن".

وأكد مصدر أمني من جهاز أمن مطار رفيق الحريري الدولي لـ "إرم نيوز" أن الجهاز تحرك منذ صباح أمس، بعد ورود معلومات عن احتمال هبوط طائرة إيرانية تابعة لشركة Mahan Air، تحمل شحنات من الأموال لتسليمها إلى حزب الله.

وأشار المصدر إلى أن جهاز أمن المطار وبعد مراجعة القيادات الأمنية العليا سيمنع خروج هذه الشحنة بشكل صارم من حرم المطار، كما كشف أن اتصالات سياسية سريعة تجري مع الجانب الإيراني لإبلاغه بأن الطائرة لو هبطت وثبت نقلها للأموال بعد تفتيشها فإن الشحنة ستصادر لصالح الدولة اللبنانية باعتبارها أموالا مشبوهة.

كما تم إبلاغ الجانب الإيراني أنه في حالة الرفض المسبق لتفتيش الطائرة والشحنات التي تنقلها فإنه لن يتم السماح للطائرة بالهبوط.

وأكد المصدر الأمني أن جهاز أمن المطار وباقي الأجهزة الأمنية تنفذ حالة من الاستنفار التام تحسبا لأي طارئ قد يحصل على خلفية إيقاف الشحنة ومصادرتها، لافتا إلى التشديد على حركة الدخول إلى المطار بشكل صارم جدًا.

ووفق المصدر فقد "تم تحديد أحد المدارج البعيدة عن حدود المطار لتهبط فيه الطائرة بحال وصلت فعلا إلى لبنان، وذلك لضمان تفتيشها وعدم الوصول إليها من أطراف على صلة بالضاحية الجنوبية لبيروت".