عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 03 كانون الأول 2024

الخروقات الإسرائيلية تهدد بانهيار وقف إطلاق النار في لبنان

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف النار مع لبنان غير آبهة بكل التحذيرات الدولية من امكانية انهياره، تحليق متواصل لطيرانها، وغارات وقصف بالمدفعية والرشاشات، تجريف أراض ومنازل، قطع طرقات، وحظر العودة على عشرات القرى ومنع التجول إلا في ساعات محددة.

وفي تطور أمني، ولأول مرة منذ اعلان وقف اطلاق النار، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية انه تم رصد صاروخين عبرا من لبنان إلى منطقة جبل دوف وسقطا في منطقة مفتوحة، حيث أفيد بسماع دوي انفجارين في محيط موقع رويسات العلم في مرتفعات كفرشوبا.

ولاحقا اعلن "حزب الله" في بيان انه "على إثر الخروقات المتكررة التي يبادر إليها العدو الإسرائيلي لاتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن عن بدء سريانه والتي تتخذ أشكالا متعددة منها إطلاق النيران على المدنيين والغارات الجوية في أنحاء مختلفة من لبنان، ما أدى إلى استشهاد مواطنين وإصابة آخرين بجراح، إضافة إلى استمرار انتهاك الطائرات الإسرائيلية المعادية للأجواء اللبنانية وصولا إلى العاصمة بيروت، وبما أن المراجعات للجهات المعنية بوقف هذه الخروقات لم تفلح، فقد نفذ مساء اليوم (امس الإثنين) ردا دفاعيا أوليا تحذيريا مستهدفا رويسات العلم التابع لجيش العدو الإسرائيلي في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة". وأضاف: "قد أعذر من أنذر".

ولاحقا، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن التقييمات في النظام الأمني سيكون رد فعل إسرائيل قاسيا، وقد تكون هناك عدة أيام أخرى من المعركة في الشمال ويجب أن تكون الجبهة الداخلية مستعدة لذلك "لقد حذرنا مسبقا من أننا قد نعود إلى أيام المعركة" .

وقالت هيئة البث الإسرائيلية ان "المؤسسة الأمنية تأخذ بالاعتبار احتمال دخول إسرائيل القتال لعدة أيام". ونقلت عن مسؤول أمني قوله: "سيكون هناك رد على إطلاق حزب الله النار باتجاه مزارع شبعا ولن نتغاضى عن أي خرق".

واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو التصميم على مواصلة فرض وقف إطلاق النار والرد على أي انتهاك من جانب حزب الله سواء كان صغيرا أو خطيرا.

وبدوره، قال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس ان "إطلاق حزب الله النار باتجاه مواقع الجيش سيواجه برد قاس".

ودعا الوزير السابق في مجلس الحرب، بيني غانتس، إلى استهداف أهداف تابعة للدولة اللبنانية، ردا على ما وصفه بخرق "حزب الله" لوقف إطلاق النار، حسب القناة 12 الإسرائيلية.

وما لبث ان اعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي انه يهاجم أهدافا في لبنان، فيما عاد الطيران المعادي الى الأجواء اللبنانية بكثافة مستهدفا مناطق عديدة.

 وسجلت الليلة الماضية سلسلة غارات طالت منطقة البريج في إقليم التفاح، ومنطقة شبيل في الريحان، والمنطقة الواقعة بين وادي عزة وحومين الفوقا إلى جانب غارة على المنطقة الواقعة بين اللويزة وصافي ودير الزهرامي ومليخ واطراف عين قانا وكفرملكي وبصليا.

بالتوازي، أغار الطيران الاسرائيلي على مجرى النهر في اطراف بلدة عربصاليم ومحيط قلعة ارنون، وسمع تحليق مسيرات اسرائيلية فوق العاصمة بيروت والضاحية على علو منخفض.

وكانت أغارت مسيرة إسرائيلية على دراجة نارية قرب محطة تحويل كهرباء مرجعيون متسببة بسقوط شهيد وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وبدورها قالت المديرية العامة اللبنانية لأمن الدولة: "فـي خرق فاضـح لاتفـاقية الهدنة، أقدمت طائرة مسيرة تابعة للعدو الإسرائيلي على استهداف أحد عناصر أمن الدولة العريف مهدي خريس من مديرية النبطية الإقليمية بصـاروخ موجه، أثناء أدائه لواجبه الوطني، مما أدى إلى استشهاده. إن هـذا الاعتداء يشكل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا للسيادة اللبنانية، ويؤكد الطبيعة العدوانية للاحتلال الذي لا يلتزم بأي اتفاقيات أو مواثيق دولية."

في المقابل قال جيش الاحتلال الإسرائيلي: نحن على علم بالتقارير عن إصابة جندي لبناني في إحدى الهجمات والحادث قيد التحقيق.

وبالتوازي، أطلق جيش الاحتلال الاسرائيلي رشقات رشاشة باتجاه المنازل في بلدة الناقورة، واستهدفت غارة إسرائيلية بلدة عيناتا ما ادى الى اصابة أحد الاشخاص، كما سجلت غارتان من الطيران المسير على بلدة عيترون واستهدفت قذيفتا مدفعية بلدة ييت ليف كما أطلق جنود الاحتلال نيران رشاشاتهم الثقيلة باتجاه بلدة يارون.

هذا وتوغلت قوات الاحتلال الاسرائيلي ودباباتها في محيط مستشفى ميس الجبل الحكومي، واقدم جنود الاحتلال على قطع طريق عام ميس الجبل - شقراء في منطقة دوبيه حيث توغلوا بآلياتهم ونفذوا عمليات تجريف ورفع سواتر ترابية وسط الطريق ومن ثم انسحبوا الى تلال البلدة.

وحاولت قوة تابعة لـ "اليونيفيل" مؤلفة من خمس آليات وجرافة فتح الطريق، ورصدت قوة اسرائيلية راجلة معززة بعدد من الدبابات والجرافات والآليات تتوغل باتجاه اطراف بلدة حولا الغربية لقطع الطريق العام الذي يربط البلدة بوادي السلوقي.

وما زالت قوة اسرائيلية متمركزة على عدة تلال في بلدة ميس الجبل ويقوم عناصرها بين الحين والآخر برمايات وتمشيط واطلاق قذائف مدفعية.

الى ذلك توغل الاحتلال في العمق اللبناني حيث أغارت مسيرة إسرائيلية بـ 3 صواريخ على بلدة حوش السيد علي شمال قضاء الهرمل. وإذ قال جيش الاحتلال الإسرائيلي: هاجمنا آليات عسكرية تعمل قرب بنية تحتية عسكرية لـ"حزب الله" في البقاع في لبنان، اعلن الجيش اللبناني ان مُسيرة للعدو الإسرائيلي استهدفت جرافة للجيش أثناء تنفيذها أعمال تحصين داخل مركز العبارة العسكري في منطقة حوش السيد علي- الهرمل، ما أدى إلى إصابة أحد العسكريين بجروح متوسطة.

في الغضون، جدد جيش الاحتلال الاسرائيلي تحذيره لأهالي 72 قرية جنوبية ومحيطها من العودة او الانتقال اليها حتى اشعار آخر. وأكد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي دانيال هاغاري الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان وأن مهلة الـ 60 يوما هي مرحلة تدريجية للتأكد من زوال تهديد حزب الله. وقال : "على الشعب اللبناني التأكد من خلو المناطق الحدودية مع إسرائيل من السلاح الذي يهدد أمن إسرائيل ومن مصلحة الحكومة اللبنانية عدم السماح بأي تهديد من قبل حزب الله لأمن إسرائيل".

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري نفى امس في بيان صحة ما يروج له في وسائل الاعلام على ان ما ترتكبه إسرائيل من خروقات منذ بدء سريان وقف إطلاق النار وكأنه من ضمن بنود الاتفاق.  

وسأل بري اللجنة الفنية التي ألفت لمراقبة تنفيذ الإتفاق: "أين هي من هذه الخروق والانتهاكات المتواصلة والتي تجاوزت 54 خرقا، فيما لبنان والمقاومة ملتزمون بشكل تام بما تعهدوا به؟".

ودعا اللجنة المولجة بمراقبة تنفيذ الاتفاق الى مباشرة مهامها بشكل عاجل وإلزام اسرائيل بوقف انتهاكاتها وانسحابها من الأراضي التي تحتلها قبل أي شيء آخر.

وفي السياق، استقبل بري في عين التينة قائد الجيش العماد جوزيف عون، وتابع معه الأوضاع الامنية وأوضاع المؤسسة العسكرية والمهام الموكلة للجيش اللبناني في المرحلة الراهنة. 

تزامنا، التقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الرئيس المشارك لآلية تنفيذ ومراقبة وقف الأعمال العدائية الجنرال جاسبر جيفرز بعد ظهر أمس في السرايا بحضور سفيرة الولايات المتحدة الاميركية ليزا جونسون، وتم البحث في مهمة اللجنة الخماسية المكلفة مراقبة وقف اطلاق النار.

وخلال الاجتماع اكد ميقاتي ضرورة الالتزام الكامل بوقف اطلاق النار ومنع الخروقات الأمنية وانسحاب العدو الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.

من جهته، أبلغ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو نظيره الإسرائيلي غدعون ساعر بضرورة التزام كل الأطراف باتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أعلنت الوزارة الفرنسية.

وأوضحت الوزارة أن بارو أكد لساعر في اتصال هاتفي "الحاجة ليحترم كل الأطراف اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان"، بعدما نفذت الدولة العبرية سلسلة غارات جوية منذ بدء سريان الاتفاق الأربعاء الماضي.

بالموازاة أفادت وسائل إعلام اسرائيلية بأن المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين أبلغ إسرائيل بوقوع انتهاكات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.