عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 01 كانون الأول 2024

خروقات إسرائيلية يومية تطال القرى والسكان في لبنان

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- يلمس أبناء الجنوب اللبناني فرقا كبيرا ما بين عودتهم إلى قراهم بعد حرب 2006 وعودتهم المقننة اليوم من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل بياناته التحذيرية تارة عبر منع سكان أكثر من 70 بلدة بالتوجه إليها علما أن عددا منها يقع شمال الليطاني، وتارة أخرى عبر فرض منع التجول على سكان جنوب الليطاني من الساعة الخامسة مساء حتى السابعة صباحا.. مهلة الستين يوما لوقف إطلاق النار وانتشار الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" على طول الحدود الجنوبية، وبدء لجنة المراقبة عملها على الأرض، يبدو أن الاحتلال سيستنفذها خروقات يومية تطال القرى والسكان الذين اتخذوا قرار العودة منذ اللحظات الأولى لبدء سريان اتفاق وقف النار، لقطع الطريق على أطماع إسرائيل بالبقاء على أرضهم التي لطالما هددت بضمها تحت ذرائع الحماية والدفاع عن النفس.    

في الغضون، تستمر خروقات الاحتلال. وقد أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي نيران رشاشاتهم الثقيلة ليل أمس باتجاه أحياء مدينة بنت جبيل وبلدة مارون الراس منعا للأهالي من تفقد منازلهم وأرزاقهم، كما مشطت بالأسلحة الرشاشة محيط بلدتي بني حيان ومركبا.

وأطلق جنود الاحتلال رشقات رشاشة مكثفة من موقعهم في أطراف مارون الراس باتجاه سرايا بنت جبيل أثناء قيام عناصر الدرك في فصيلة بنت جبيل بمعاينة الأضرار فيها مما أجبر العناصر على العودة إلى مخفر رميش.

وأغار طيران الاحتلال الإسرائيلي المسير على أطراف بلدتي حولا وشقرا كما أطلق جيش الاحتلال قذيفة مدفعية على الخيام وسمع صوت رشاشات كثيفة، وبالتوازي استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة من نوع رابيد في بلدة مجدل زون في القطاع الغربي ما أدى إلى وقوع إصابات طفيفة وعمد الاحتلال على هدم الملعب البلدي في كفركلا - قضاء مرجعيون.

كما عمد جيش الاحتلال الإسرائيلي ظهر أمس إلى القيام بعمليات توغل في بلدة عيترون - قضاء بنت جبيل، في انتهاك متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار، ورصد تحرك للجنود والآليات في محلة المطيط وبعض الأحياء في عيترون حيث أشعلوا النيران بإحدى السيارات.

وعملت دبابة "ميركافا" على سحق عدد من السيارات ومحاصرة بعض العائلات التي تم تقديم المساعدة لهم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإجلائهم من البلدة ورفع جنود الاحتلال سواتر ترابية في عدد من الطرقات في محلة مرج العبد في عيترون وجرفوا الطرقات في محلة المطيط في عيترون بغية تخريبها.

 وتزامنا، شن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات مستهدفا المعابر الحدودية شمالي الهرمل من الجهة السورية تحديدا معبر جوسية والجوبانية والحوز بريف حمص الجنوبي.

وعلى علو منخفض جدا في أجواء مدينة صيدا، حلقت مسيرة إسرائيلية بدون صوت يمكن رؤيتها بالعين المجردة، كما سجلت غارة من مسيّرة على تبنا البيسارية، أسفرت عن سقوط جريح.

ومساء أمس، أفيد عن تحليق مسيّرات إسرائيلية في أجواء مدينة بعلبك وبلدات الجوار على علو منخفض خارقة اتفاق وقف إطلاق النار.

وحذر الجيش اللبناني والجمعيات الأهلية من مخاطر القنابل العنقودية والصواريخ والقذائف غير المنفجرة التي تتواجد في محيط الأماكن والمباني المستهدفة.

إلى ذلك سجلت حركة عودة النازحين ازديادا متواصلا وبلغت النسبة المئوية التقريبية ثمانيين في المئة فيما القرى الحدودية لم تتجاوز نسب العودة إليها أكثر من عشرة في المئة ويعود ذلك لاعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق العائدين كما الدمار الكبير الذي أفقد الآلاف مساكنهم وحاجات العيش الضرورية في قراهم، فيما تشهد قرى قضاء صور وبعض قرى مدينة بنت جبيل ورش عمل ناشطة في إزالة الركام من الطرقات لتسهيل حركة المرور وتأمين المستلزمات الأساسية للأهالي وخاصة المياه والكهرباء.

وفي إطار مراقبة تنفيذ  قرار مجلس الأمن رقم 1701، والذي جرى بموجبه التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وصل إلى لبنان رئيس لجنة الإشراف الخماسية الأميركي الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز. وأشارت القيادة الوسطى الأميركية إلى أن الجنرال جيفيرز من قيادة العمليات الخاصة، وصل بيروت و"سيعمل رئيسا مشاركا لآلية تنفيذ وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان".

وأوضحت أن المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين سيكون الرئيس المدني المشارك في رئاسة الآلية حتى تعيين مسؤول مدني دائم.

والتقى جيفرز أمس قائد الجيش اللبناني جوزيف عون لبحث آليات تنفيذ وقف إطلاق النار، فيما أكدت مصادر أن الضابط المنتدب من الجيش الفرنسي سيصل خلال يومين إلى بيروت، كل ذلك يأتي في سياق ترتيبات بدء اللجنة عملها ومتابعتها بنود الهدنة ما يمهد للانسحاب الإسرائيلي وتثبيت الجيش اللبناني في مواقعه منفذا بنود الاتفاق تدريجيا تحت إشراف هذه اللجنة.