مؤتمر "كايروس فلسطين" في بيت لحم.. وقفة حق تمثل جوهر الدين المسيحي بوجه الاحتلال
بيت لحم - الحياة الجديدة- زهير طميزة- في يوم التضامن مع شعبنا الفلسطيني الذي صادف أمس الجمعة، نظمت المبادرة المسيحية "كايروس فلسطين" مؤتمرها السنوي في بيت لحم تحت عنوان "الصمود في ظل الإبادة" بمشاركة الأب ميشيل صباح مؤسس المبادرة بطريرك القدس للاتين سابقا، وعدد من رجال الدين والنشطاء من الشباب والنساء من القدس المحتلة وأراضي الـ 48 والشتات إضافة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة.
واستمع المشاركون في المؤتمر الذي عقد في مقر كلية الكتاب المقدس إلى قصص صمود من القدس المحتلة وقطاع غزة والشتات، واختتم برسالة صمود إلى أبناء شعبنا الفلسطيني.
وقال رفعت قسيس منسق عام كايروس فلسطين لـ "الحياة الجديدة" إن المبادرة تمثل جوهر الموقف المسيحي المناهض للظلم والاحتلال والفصل العنصري، مؤكدا أن المسيحيين الفلسطينيين جزء أصيل من مجتمعهم العربي الفلسطيني المناضل من أجل حريته واستقلاله.
واعتبر قسيس أن "كايروس فلسطين" ونظيراتها في 30 دولة حول العالم تمثل جوهر الدين المسيحي المناهض للظلم والمناصر للشعوب المستضعفة، وهو رسالة إلى كل العالم بأن الصهيونية المسيحية لا تمثل المسيح والمسيحيين كونها تناصر الظلم والاحتلال والاستعمار في تناقض صارخ مع تعاليم السيد المسيح.
كما أشار إلى أن رسالة المؤتمر موجهة أيضا إلى المكون المسيحي "بضرورة الصمود على أرضنا والمشاركة الفاعلة في تحرير وطننا من الاحتلال ونظام الأبرتهايد الإسرائيلي. فالصراع في جوهره صراع بين قوة استعمار إحلالي تمثلها الحكومة الإسرائيلية وشعب فلسطين الرازح تحت هذا الاحتلال، وليس كما تحاول الحركة الصهيونية إظهاره بأنه صراع ديني يهودي إسلامي".
وحسب قسيس تخاطب رسالة "كايروس" جميع المؤمنين، مسيحيين ومسلمين وكذلك العلمانيين واللادينيين، وتعمل على خلق وتطوير منصات دولية مناصرة للصوت والنضال الفلسطيني.
وشهد المؤتمر عدة جلسات أبرزها جلسة "الإنجيل والصمود" و "الواقع والصمود" و"المستقبل الإيمان والصمود".
وركزت الجلسات على مناقشة معاني الصمود في الدين المسيحي وكيفية ترجمة هذه المعاني من خلال تعزيز صمود المواطنين على أرضهم وفضح جرائم الاحتلال ونسف روايته حول جوهر الصراع. واستمع المشاركون إلى رسائل من غزة ولبنان والمهجر.
وخرج المؤتمر بمجموعة توصيات أبرزها: صياغة وثيقة جديدة تأخذ بعين الاعتبار السياق بعد السابع من أكتوبر 2023 وتوسيع عمل "كايروس" في المناصرة على المستوى الدولي والوصول لدول جديدة لتطوير عمل الائتلاف الدولي العامل مع "كايروس" وتوسيع عمل "كايروس" على المستوى المحلي من خلال العمل مع المؤسسات المسيحية ومنظمات المجتمع المدني، وزيادة التنسيق مع المواطنين في أراضي الـ 48 وفي الشتات.
يذكر أن كلمة "كايروس" مأخوذة من الإنجيل ومعناها "اللحظة الحاسمة للتغيير"، وهي مبادرة مسيحية فلسطينية تأسست عام 2009 وتشكل موقف حق في وجه الظلم، وحسب مؤسسيها تمثل أكبر ائتلاف شعبي مسيحي في فلسطين يضم 60 مؤسسة و13 كنيسة والمئات من الأفراد. وتتواجد مبادرات "كايروس" في 30 دولة حول العالم من جنوب أفريقيا إلى شمال أوروبا وفي آسيا وأميركا اللاتينية وأستراليا، وكلها تتبنى جوهر الدين المسيحي المناهض للظلم والاستعمار. وقد انطلقت فكرة مبادرات "كايروس" من جنوب أفريقيا عام 1985 لمناهضة نظام الفصل العنصري.
مواضيع ذات صلة
خوف وقلق وخيام هشة… الشتاء يزيد أوجاع الغزيين
سياج الاستعمار يطوق أراضي المواطنين
زيتون غزة .. من موسم عطاء إلى أرض محروقة
اليمين الإسرائيلي في سباق على "قوانين الضم"... توافق على المبدأ واختلاف على الأساليب والتوقيت
مهرجان "بنعمرها" في طولكرم.. رسالة صمود اقتصادي في وجه الحصار
الفقر والنزوح وانعدام الأمن الغذائي كوابيس تلاحق الغزيين
بداية موسم مشتعلة