هل يسدل الستار اليوم عن مشاهد ويلات الحرب التدميرية على لبنان؟

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- ساعات مفصلية يعيشها اللبنانيون تحت وطأة تصعيد العدوان الاسرائيلي بعشرات الغارات والقصف المتواصل على الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وبالتوازي الأنباء عن قرب التوصل لوقف إطلاق النار، فهل يسدل الستار عن مشاهد ويلات هذه الحرب التدميرية التي ارهقت البشر ودمرت الحجر لأكثر من عام؟
وفي السياق نقلت صحيفة "النهار" اللبنانية عن مصدر فرنسي مقرب من الأوساط الرئاسية ومطلع على مفاوضات وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، أن فرنسا والولايات المتحدة تنتظران إعلان المجلس الوزاري الإسرائيلي قبول الاتفاق رسميا ليعلن الرئيسان الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء سريانه وتفاصيله.
وينص الاتفاق المرتقب على وقف إطلاق النار وتطبيق شامل للقرار 1701 وانسحاب "حزب الله" إلى ما وراء نهر الليطاني، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، وعلى لجنة مراقبة مؤلفة من خمس دول. وسينفذ الاتفاق فور إعلانه.
فيما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر واسعة الاطلاع أن الرئيسين بايدن وماكرون سيعلنان صباح اليوم الثلاثاء وقفا لـ"العمليات العدائية" بين لبنان واسرائيل لمدة 60 يوما.
في الغضون أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن "الاتفاق مع لبنان تم إنجازه ولم يتبق سوى المصادقة عليه في الكابينيت"، وأشارت "القناة 13" الاسرائيلية الى ان الهدف من اجتماع الكابينت اليوم هو التصديق على اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان.
واكد وزير الخارجية اللبناني عبدالله بو حبيب ان التنفيذ المتوازي والكامل لقرار مجلس الأمن 1701 هو بوابة الاستقرار، وأن لبنان مستعد للوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في القرار المذكور أعلاه، وهذا يعني حرفيا بأنه "لن يكون هناك سلاح دون موافقة الحكومة اللبنانية ولا سلطة غير سلطة الحكومة اللبنانية"، ويتطلب تحقيق هذا الهدف شرطين ضروريين هما: الوقف الفوري لإطلاق النار وانتشار قوات مسلحة لبنانية إضافية جنوب نهر الليطاني.
وبمجرد تحقيق ما سبق وبالتعاون مع قوات "اليونيفيل" سيكون لبنان قادرا على بسط سلطته على أراضيه.
كلام بو حبيب جاء في سياق افتتاح مؤتمر حوار روما المتوسطي، حيث اعرب في كلمة له عن ادانة لبنان لأي هجوم على قوة "اليونيفيل" ودعوته جميع الأطراف إلى احترام سلامة وأمن قواتها ومقراتها.
من ناحيتها، أبدت "اليونيفيل" في بيان "قلقا بالغا إزاء الضربات العديدة التي تعرضت لها القوات المسلحة اللبنانية داخل الأراضي اللبنانية، على الرغم من إعلانها عدم مشاركتها في الأعمال العدائية الجارية بين حزب الله وإسرائيل".
وشدد البيان على أن "مثل هذه الهجمات التي تستهدف القوات المسلحة اللبنانية في الأراضي اللبنانية، تشكل انتهاكا صارخا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 والقانون الإنساني الدولي، الذي يحد من استخدام العنف ضد أولئك الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية".
وأكدت "اليونيفيل" في بيانها أن "دور القوات المسلحة اللبنانية يظل حيويا من أجل التنفيذ الكامل للقرار 1701، وهو أمر ضروري لإنهاء العنف المستمر بين حزب الله وإسرائيل. إننا نشعر بقلق عميق إزاء تصعيد الأعمال العدائية والدمار الواسع النطاق والخسائر في الأرواح على طول الخط الأزرق".
الى ذلك، توالت الغارات المدمرة على الضاحية الجنوبية لبيروت طيلة يوم امس، مستهدفة برج البراجنة وحارة حريك والحدث والطيونة وبئر العبد، المشرفية، والسان تيريز.
كما هزت غارة إسرائيلية منطقة الأمراء في الشويفات قرب السرايا الإرسلانية، وأفيد بأن مسيرة اسرائيلية استهدفت مجمعا سكنيا في حي الميدان في مدينة الشويفات على مقربة من مستشفى كمال جنبلاط، علما ان هذا الاستهداف لم يرد في الانذارات التي وجهها جيش الاحتلال الاسرائيلي سابقا.
وتوازيا، استهدفت غارة مسيرة إسرائيلية دراجة نارية في الموقف المقابل لمصرف لبنان في مدينة صور وتم نقل 7 إصابات بواسطة جمعية الرسالة الاسلامية- الدفاع المدني، وأفيد عن استشهاد 10 أشخاص بينهم عسكري في الجيش وامرأة، وعن اصابة 17 شخصا، واستهداف البوابة قرب ساحة القسم في مدينة صور.
وأغار الطيران الاسرائيلي على منزل في بلدة جناتا- قضاء صور، ما ادى الى اضرار جسيمة وعلى بلدة يحمر الشقيف ما أدى الى وقوع اصابات. واستهدفت غارات بلدات البازورية وبيوت السياد والمنصوري وزبقين ودبين وحي البياض في النبطية وحاريص ووادي جيلو وديرقانون النهر والعباسية والغازية وعنقون وكوثرية السياد وانصارية والبابلية وعين بعال.
وأفيد عن سقوط 8 جرحى جراء الغارة الإسرائيلية على عين بعال قضاء صور وسقط شهيدان في الغارة على الغازية.
وفي سياق الاعتداءات الاسرائيلية على الصحفيين، أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" امس أن غارة شنتها إسرائيل على لبنان، في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أسفرت عن استشهاد ثلاثة صحفيين وجرح أربعة آخرين، "شكلت على الأرجح هجوما متعمدا ضد مدنيين وجريمة حرب واضحة".
وقالت "هيومن رايتس" ان جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارات باستخدام قذائف ملقاة من الجو تشمل مجموعة "ذخائر الهجوم المباشر المشترك" (Joint Direct Attack Munition) أميركية الصنع"، مشيرة إلى أنه "على الحكومة الأميركية تعليق نقل الأسلحة إلى إسرائيل بسبب الغارات العسكرية غير القانونية المتكررة على المدنيين، التي قد تجعل المسؤولين الأميركيين متواطئين في ارتكاب جرائم حرب".
ولم تجد "هيومن رايتس" في تقريرها "أي دليل على وجود قوات عسكرية أو نشاطات قتالية أو عسكرية في المنطقة وقت الهجوم".
وتشير معلومات تحققت منها "هيومن رايتس"، إلى أن "الجيش الإسرائيلي كان يعلم، أو يُفترض أن يعلم أن الصحفيين يقيمون في المنطقة وفي المبنى المستهدف". وبعد إعلانه أن قواته قصفت مبنى (حيث يعمل إرهابيون)، قال الجيش الإسرائيلي بعد ساعات إن "الحادث قيد التحقيق".
مواضيع ذات صلة
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان
تصعيد إسرائيلي على لبنان وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة