عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 23 تشرين الثاني 2024

غارات على الضاحية وجنوب لبنان ومواجهات وتفخيخ منازل في الخيام

تقدم لجنود الاحتلال نحو دير ميماس والجيش اللبناني يقفل الطريق بين النبطية ومرجعيون

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- رحبت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بقرار المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرتي اعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وإشرافهما على هجمات ضد السكان المدنيين.

ورأت أن "هذا القرار القضائي المهم يعيد الاعتبار للشرعية الدولية ولمفهوم العدالة والقوانين الدولية، لا سيما القانون الدولي الإنساني، ويوفر مظلة ثقة وأمان، للشعوب حول العالم، بوجود مؤسسات ومحاكم دولية فاعلة وذات مصداقية، ويشكل خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة، وإدانة واضحة لما ارتكبته إسرائيل من جرائم بحق المدنيين. كما يثبت القرار أن زمن الإفلات من المحاسبة والعقاب على الجرائم قد ولى".

وشددت على ضرورة التزام المجتمع الدولي بمبادئ ومسار العدالة الدولية، للحفاظ على السلم والأمن الدوليين وإحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي.

في الغضون تتلاشى آمال اللبنانيين وسط ضبابية تحيط مباحثات وقف النار التي استكملها المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين في تل أبيب بعد لبنان، لا سيما مع تصعيد حكومة الاحتلال عدوانها على لبنان في الساعات الماضية، وقد قارب عدد الضحايا في محافظة بعلبك فقط أمس الأول الخمسين شهيدا وما يزيد عن الخمسين جريحا نتيجة عشرات الغارات على بلداتها، حيث قدمت بلدة فلاوي 18 شهيدا من أبنائها على مذبح الوطن، وسقط في نبحا 11 شهيدا، فيما توزع الشهداء الباقون على مقنة وعمشكي وبريتال ويونين وقرى بيت مشيك، الى جانب غارات شنها الطيران الحربي على قرى بيت شاما، نحلة، السفري، وبوداي، إذ بلغ عدد الغارات أمس 18 غارة.

وبعد سلسلة تحذيرات، كانت الضاحية الجنوبية لبيروت على موعد ومنذ الصباح، مع ثلاث جولات من الغارات الإسرائيلية، على عدد من أحيائها ومبانيها السكنية في حارة حريك، الحدث، الكفاءات، الغبيري،غاليري سمعان، بئر العبد، الشياح وكان لافتا استهداف منطقة لم تستهدف من قبل مجاورة لعين الرمانة التي شهدت حركة نزوح واسعة.

 ومجددا أغار الطيران الإسرائيلي على مدينة صور، وبرج الشمالي والمعشوق والكورنيش البحري والمسكان الشعبية والمدينة الصناعية، وتعرضت اطراف بلدتي الناقورة وعلما الشعب وجبل اللبونة ومنطقة حامول الموازية لبلدة البياضة، لقصف مدفعي مباشر وعنيف، فيما تشير المعلومات إلى محاولات تسلل.

كما أفيد عن توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل بلدة دير ميماس بالإضافة إلى وجود آلياته في هورا ودير ميماس وبالقرب من محطة مرقص، ورافق التوغل تحليق لطائرات "درون" إسرائيلية  فوق البلدة تطلب من المواطنين عدم الخروج من منازلهم.

وفي وقت لاحق، أقفل الجيش اللبناني الطريق بين النبطية ومرجعيون عند حاجز الخردلي بعد تقدم قوات الاحتلال إلى الطريق بين دير ميماس والقليعة بدبابات الميركافا وسط الطريق وقيامه بالتمركز فوق إحدى التلال قبالة قلعة الشقيف.

بالموازاة، تم التصدي صباح أمس لتجمع لقوات جيش الاحتلال شرق مدينة الخيام بصلية صاروخية، وتراجعت 4 دبابات إسرائيلية من وادي قيس شرق الخيام إلى وطى الخيام ومن ثم إلى العمرا، بعد محاولات متكررة للدخول إلى وسط الخيام التي يواصل الاحتلال قصفها جويا ومدفعيا وفسفوريا، فيما واصل مساء أمس عمليات تفخيخ المنازل والمباني في البلدة بالتزامن مع رشقات رشاشة ثقيلة. 

وإذ يواصل الاحتلال استهدافه للمسعفين والمنشآت الإسعافية في الجنوب، فقد استشهد مسعفان بعد استهداف سيارة تابعة لجمعية الهيئة الصحية الإسلامية عند مفرق دير قانون رأس العين.

كما ارتقى ثلاثة مسعفين وأصيب ثلاثة آخرون في القطراني في قضاء جزين، فيما تم انتشال شهيدين من تحت أنقاض المبنى المدمر منذ أربعة أيام في كفر رمان لتصبح الحصيلة النهائية 7 شهداء وجريح، وبالتوازي تم سحب جثامين أربعة شهداء بعد رفع ركام الغارة على عربصاليم يوم أمس.

من ناحية أخرى، أعلنت "اليونيفيل" أن "صاروخين من عيار 122 ملم أصابا مقر قيادة القطاع الغربي في شمع، ما أدى إلى جرح أربعة جنود حفظ سلام إيطاليين، وهم يتلقون العلاج الآن في مستشفى القاعدة ولحسن الحظ لا توجد إصابات تهدد الحياة".

وحثت "اليونيفيل" الأطراف المتقاتلة على تجنب القتال بالقرب من مواقعها واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة وموظفيها.

 وقالت: "الصواريخ، التي أطلقها على الأرجح حزب الله أو الجماعات التابعة له، أصابت ملجأ ومنطقة لوجستية تستخدمها الشرطة العسكرية الدولية، ما تسبب في أضرار جسيمة للبنية التحتية القريبة. اشتعلت النيران في أحد الهياكل المتضررة، لكن أفراد القاعدة أطفأوا الحريق بسرعة. وهذا هو الهجوم الثالث على قاعدة اليونيفيل في شمع خلال أسبوع. يأتي هجوم اليوم (أمس) وسط قصف عنيف ومناوشات برية في منطقتي شمع والناقورة في الأيام الأخيرة، ما أدى إلى تفاقم التوترات في المنطقة".

في الأثناء، أوضح المتحدث باسم "يونيفيل"، أندريا تيننتي، أن القوة الأممية تراقب "اشتباكات عنيفة" في الناقورة وقرية شمع الواقعة شمال شرقها. وأضاف أن عدة قذائف مدفعية سقطت بالقرب من مواقع يونيفيل، مشيرا إلى أن "القوات الأممية على علم بالقصف في محيط قواعدها".