عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 16 تشرين الثاني 2024

غارات إسرائيلية تلتهم الأحياء والمباني في لبنان

بري أكد تسلمه المقترح الأميركي لوقف النار

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- على وقع النار تجري مفاوضات وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، وتحت تهديد ووعيد حكومة بنيامين نتنياهو بدخول العمق اللبناني ينتظر الجواب اللبناني على مسودة وقف إطلاق النيران التي توافق عليها الطرفان الإسرائيلي والأميركي فيما تتوقف زيارة المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين على التأكد من التوصل إلى اتفاق.

إلى حينه، تواصل الغارات التهام الأحياء والمباني، وقد بلغ عددها خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة 113 غارة على مناطق مختلفة بمعظمها في النبطية وجبل لبنان وقرى جنوبية.

في الغضون تشهد الضاحية الجنوبية أقسى الهجمات بالقنابل الذكية التي تهدم مبانيها وأحياءها بالجملة، وقد غير الاحتلال من استراتيجيته في قصفها ليلا حتى يكون المشهد مباشرا في ساعات النهار وأمام مرأى سكانها الذين يتابعون مصير أرزاقهم وممتلكاتهم المأساوي.

في الأثناء، نفذ الطيران الإسرائيلي صباح أمس سلسلة غارات على الغبيري وبرج البراجنة بعد تحذيرين منفصلين لجيش الاحتلال لسكان تلك المناطق بالإخلاء، وقد أدت إلى دمار كبير في الشارع الرئيسي للغبيري ومحيط البلدية وسقوط مبنى بأكمله في الطيونة مقابل حرج بيروت.

وسرعان ما جدد جيش الاحتلال ظهر أمس تحذيره لسكان مناطق الحدث وحارة حريك بالإخلاء قبل أن يستهدف بغارتين منطقة الكفاءات في الحدث ومحلة الجاموس في حارة حريك، ومساء جدد الاحتلال تحذيره لسكان منطقة الغبيري قبل أن يشن غارتين عنيفتين على مبان فيها.   

وتحت وابل القصف الجوي والمدفعي تئن بلدات الجنوب، حيث شن الاحتلال أعنف غاراته على النبطية منذ بدء العدوان مستهدفا مراكزها التجارية والسكنية، فيما يستمر القصف الإسرائيلي على مثلت طير حرفا والجبين وشيحين ويارين، وكفرا وشمع والناقورة وأطراف حبوش والطيري وبريقع وسيناي والخيام وكفرشوبا وشبعا.

ومساء أمس أغار الطيران المعادي على الشعيتية وجويا وخربة سلم وقليا والخيام وبيت ياحون وأدى القصف الجوي على المساكن الشعببة في صور إلى استشهاد ٣ أشخاص وإصابة تسعة آخرين فيما ما زالت عمليات البحث مستمرة عن مفقودين، كما سجلت غارتان على مجدل زون ومحيط مخيم الرشيدية في المنطقة الواقعة بين المخيم وباتوليه جنوب صور، وللمرة الأولى قصف الاحتلال بالمدفعية بلدة النباعة بين حوش صور والبرح الشمالي وتم إلقاء القنابل الفسفورية عند اطراف البازورية.  

وكان  جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مجزرة مروعة ليل أمس الأول في بلدة عربصاليم في منطقة إقليم التفاح حصدت 6 شهداء بينهم 5 مسعفين عندما استهدفت الطائرات الحربية  مركزهم في الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية ما أدى إلى تدميره.

وفي البقاع، ارتفعت حصيلة المجازر التي ارتكبها الاحتلال ليل أمس الأول على مراكز الدفاع المدني الإقليمي في دورس عند مدخل مدينة بعلبك إلى 15 شهيدا، خمسة منهم يجرى لهم فحص الـ "دي.إن.إيه" للتعرف على هويتهم، وبالتوازي كان طيران الاحتلال استهدف عائلات مدنية في مبنى مؤلف من طبقتين، بحي الشعب في مدينة بعلبك فقضى ثمانية من أفرادها، إلى جانب أكثر من 20 جريحا توزعوا على مستشفيات المنطقة بالإضافة إلى عدد من الضحايا ارتقوا من جراء القصف بلدات عديدة في المحافظة  .

وما زالت الاشتباكات تدور بين جنود الاحتلال وعناصر حزب الله في منطقة طلوسة في القطاع الأوسط، وتشهد بلدان طير حرفا وشمع والجبين في القطاع الغربي مواجهات عنيفة وتتعرض لقصف جيش الاحتلال بشكل عنيف، فيما يحاول الأخير التقدم نحو البياضة القريبة للناقورة سعيا منه للوصول إلى الخط الساحلي الذي يربط الناقورة بمدينة صور. 

إلى ذلك تعرضت دورية تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أمس لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين بالقرب من بلدة قلاوية في جنوب لبنان، دون وقوع إصابات، وقد دعت قوات حفظ السلام السلطات اللبنانية إلى إجراء تحقيق شامل في الحادث وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة، مؤكدة التزامها بمواصلة مهامها في مراقبة انتهاكات القرار 1701 والإبلاغ عنها بحيادية تامة رغم التحديات التي تواجهها.

وفيما يدرس لبنان مقترح وقف إطلاق النار، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـصحيفة "الشرق الأوسط" تسلمه المقترح الأميركي، نافيا أن يكون هذا المقترح يتضمن أي نوع من حرية الحركة لجيش الاحتلال في لبنان وجازما بأن الأميركيين وغيرهم يعرفون أنه أمر غير مقبول ولا يمكن حتى النقاش فيه بالمبدأ، وأنه لا يمكن أن نقبل بأي مس بسيادتنا، كما نفى بري أن يكون المقترح متضمنا نشر قوات أطلسية أو غيرها في لبنان.

وكشف بري أن المقترح يتضمن نصا غير مقبول لبنانيا، وهو مسألة تأليف لجنة إشراف على تنفيذ القرار 1701، تضم عددا من الدول الغربية. وقال: "هناك نقاش دائر الآن حول الآلية البديلة المقترحة ونحن لن نسير فيها، فهناك آلية واضحة موجودة لا مانع من تفعيلها"، في إشارة منه إلى القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان التي تتولى مراقبة تنفيذ القرار الصادر في أعقاب حرب عام 2006.

وحرص بري على تأكيد أن النقاش جار بالفعل حول هذه التفاصيل، وأن "الشغل ماشي والجو إيجابي والعبرة بالخواتيم". وأشار إلى أن قدوم المبعوث الأميركي آموس هوكستين إلى لبنان رهن بتطور المفاوضات وتقدمها.

هذا وتشهد العاصمة بيروت سلسلة لقاءات دبلوماسية مكثفة، حيث وصل علي لاريجاني كبير مستشاري المرشد الإيراني الى العاصمة اللبنانية والتقى عددا من المسؤولين اللبنانيين وفي مقدمتهم الرئيسين بري ونجيب ميقاتي.

 وخلال اجتماعه مع لاريجاني أكد ميقاتي "ان المطلوب دعم موقف الدولة اللبنانية لجهة تطبيق القرار الدولي الرقم 1701 ودعم الوحدة الوطنية وعدم اتخاذ مواقف تولد حساسيات لدى اي فريق من اللبنانيين وتكون لمصلحة فريق على حساب الآخر".

وشدد على "أن الحكومة اللبنانية تعطي الأولوية لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان والتوصل الى وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار 1701 بحذافيره، من دون أي تعديلات أو تفسيرات مغايرة لمضمون القرار ومندرجاته".

وشدد على "أن الاتصالات مستمرة في هذا الإطار، بهدف الوصول إلى تفاهم".

بالتوازي، استقبل وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب سفير فرنسا لدى لبنان هيرفي ماغرو وجرى عرض للجهود القائمة، بينها تلك التي تقوم بها فرنسا وللأفكار المطروحة من أجل التوصل الى وقف لإطلاق النار ووضع حد للعدوان الإسرائيلي وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701.

وشدد بوحبيب على أن أي إقتراح لحل النزاع يجب أن يستند الى احترام سيادة لبنان وحرمة أراضيه وحدوده المعترف بها دوليا والى القرار 1701 الذي أكدت الحكومة اللبنانية تمسكها بتنفيذه بكامل مندرجاته وبشكل متوازي.

بدوره أكد سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري حرص المملكة على أمن لبنان واستقراره ووقف العدوان الإسرائيلي الذي يرتكب جرائم بحق الشعب اللبناني، آملا في أن تثمر المساعي والجهود الدبلوماسية إلى اتفاق لإعادة النهوض بلبنان والعيش بسلام.

وجاء كلام السفير السعودي خلال لقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى. وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى بأن المفتي دريان أطلع السفير بخاري على أجواء الموقف الصادر عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى. وشدد بخاري على أن المملكة العربية السعودية كانت وستبقى إلى جانب لبنان واللبنانيين في السراء والضراء.