عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 11 تشرين الثاني 2024

كيف تمكنت السلطة الوطنية من دفع راتب شهر أيلول؟ إليكم التفاصيل

رام الله-الحياة الجديدة- أيهم أبوغوش- أعلنت وزارة المالية اليوم الأثنين عن صرف راتب شهر أيلول الماضي بنسبة 70% وبحد أدناه 3500 شيقل، لتبلغ فاتورة الراتب التي تم صرفها عن هذا الشهر890 مليون شيقل من أصل 1.025 مليار شيقل قيمة الفاتورة المستحقة كاملة أي أنها تحتاج إلى نحو 135 مليون شيقل لدفع الفاتورة كاملة وهو أمر غير متحقق في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها السلطة الوطنية.
 
 حسب وزارة المالية فقد أعلنت أن الايرادات العامة التي دخلت إلى الموزانة العامة في الفترة الواقعة بين 10 تشرين الاول الماضي و10 تشرين الثاني الحالي بلغت نحو 1.427 مليار شيقل(مقاصة وايرادات محلية ومساعدات واقتراض محلي)، بينما بلغت قيمة النفقات التشغيلية وتسديد ديون ما قيمته 539 مليون شيقل أي أن المتبقي هو 888 مليون شيقل بمعنى بقي هناك عجز بقيمة 2 مليون شيقل لصرف النسبة التي أعلن عنها.
 
وفي التفاصيل، أوضحت وزارة المالية أن قيمة أموال المقاصة التي تم تحويلها لهذا الشهر بلغت 393 مليون شيقل بعد اقتطاع الجانب الاسرائيلي الأموال الخاصة بقطاع غزة ومخصصات الأسرى وذوي الشهداء، اي أن الايرادات التي توفرت من غير احتساب أموال المقاصة بلغت 1.034 مليار شيقل، وشملت 220 مليون شيقل تسهيلات حصلت عليها وزارة المالية من بنوك محلية، و185 مليون شيقل منحة من البنك الدولي، و30 مليون شيقل منحة من الاتحاد الأوروبي،  و10 مليون دولار منحة من المملكة السعودية(نحو 36 مليون شيقل)، و562 مليون شيقل ايرادات محلية حصلتها وزارة المالية على مدى شهرين منها 324 مليون شيقل ايرادات الشهر الأخير(حتى 10 تشرين الثاني).
 
أما فيما يتعلق بالنفقات(غير الرواتب)، فقد كانت على النحو الآتي: 191 مليون شيقل خدمة دين عام،و180 مليون شيقل تسديد مستحقات للمستشفيات وموردي الأدوية والخدمات، و92 مليون شيقل مصاريف تشغيلية للوزارت المختلفة، و76 مليون شيقل دعم حكومي للمحروقات(فارق السعر بين المصدر وبين  السعر المعتمد للمستهلك).
 
ورغم أن أموال المقاصة تشكل في العادة 68% من إجمالي الايرادات العامة، غير أن الأرقام لاتعكس ذلك هذا الشهر في ظل استمرار قرصنة الاحتلال على تلك الأموال، ما دفع السلطة الوطنية إلى البحث عن مصادر أخرى لتوفير النسبة التي أعلن عنها في صرف الراتب، معتمدة على الايرادات المحلية وتوفير مساعدات خارجية واقتراض محلي،  إذ لم توفر أموال المقاصة سوى 28% فقط من ايرادات ونفقات هذا الشهر.
 
وفيما لو تم حصر النفقات على فاتورة الرواتب فإن ضريبة المقاصة تكون قد وفرت ما نسبته 44% فقط من نسبة ما تم صرفه من راتب شهر أيلول، الأمر الذي يعكس معالجة استثنائية من قبل وزارة المالية للوضع المالي الصعب، في ظل تآكل أموال المقاصة المحولة بسبب الاقتطاعات الاسرائيلية.
 
ويبلغ إجمالي أموال المقاصة التي يحتجزها الاحتلال من عائدات الضرائب الفلسطينية ويرفض إعادتها نحو سبعة مليارات شيقل، منذ عام 2019 وحتى تشرين الاول الماضي.
كما يرفض الاحتلال تحويل عائدات السلطة الوطنية من ضريبة المغادرة على المعابر باتجاه الأردن، المتراكمة منذ سنوات وتجاوزت مليار شيقل، ليصل المبلغ الكلي للأموال المحتجزة إلى ما نحو 7.9 مليار شيقل.
 
يذكر أن المستحقات التراكمة لصالح موظفي القطاع العام على السلطة الوطنية وصلت مؤخراً إلى نحو  1.345 مليار دولار  نحو (5 مليارات شيقل)، فيما تصل مديونية الحكومة  للبنوك المحلية نحو 2.8 مليار دولار، والدين الخارجي إلى نحو1.3 مليار دولار، ومديونة القطاع الخاص نحو1.5 مليار دولار.