إسرائيل تستكمل جريمة نسف القرى جنوب لبنان.. وغارتان تهزان صور
%20Kfar%20Kila.jpg)
بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- مجددا، الاحتلال يستكمل جريمته في نسف القرى الجنوبية وتسويتها أرضا، وقد عمل جيشه منذ صباح أمس الجمعة على تفجير منازل سكنية داخل بلدات يارون وعيترون ومارون الراس في منطقة بنت جبيل.
وفجرا، تعرضت قرى رامية وعيتا الشعب والقوزح لنيران رشاشات إسرائيلية بالتزامن مع محاولات تسلل لجنود الاحتلال عند أكثر من نقطة حدودية.
ومنذ ساعات الليل ينفذ الطيران المعادي غاراته على قرى قضاءي صور وبنت جبيل والنبطية بالتزامن مع تحليق الطيران الاستطلاعي والمسّير. وكان جيش الاحتلال ألقى ليلا القنابل الضوئية فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الأزرق.
وأدى العدوان الجوي الإسرائيلي الذي تعرضت له بلدة كفرتبنيت صباح أمس إلى سقوط شهيدين بعدما استهدفهما الطيران المعادي بغارة على أحد المباني على الطريق العام للبلدة، والذي دمر بالكامل وهو يضم شققا سكنية ومحال تجارية.
وبالتوازي، كان الاحتلال ارتكب قبيل منتصف الليلة قبل الماضية مجزرة في بلدة زبدين ذهب ضحيتها مواطن وولداه وذلك عندما استهدفهم الطيران المعادي بغارة جوية استهدفت شقتهم، كما أدت إحدى الغارات على مركز مستحدث للهيئة الصحية في دير قانون رأس العين إلى ارتقاء أحد المسعفين، كما سقط اربع ضحايا في الغارة الإسرائيلية على بلدة الغندورية.
وتعرضت مدينة بنت حبيل وبلدات كونين وشقرا والطيري وحانين وطير حرفا والحنية ومحيط برك رأس العين جنوب صور والأطراف الجنوبية والشرقية لبلدة يحمر الشقيف لسلسلة غارات، وفي القطاع الشرقي المحاذي لمستعمرة المطلة، استهدفت إحدى الغارات مباني على طريق برج الملوك ديرميماس كما تعرضت بلدة دبين للقصف المدفعي.
ومساء اهتزت مدينة صور واشتعلت بالحرائق جراء غارتين نفذهما الاحتلال على مبنيين أحدهما في شارع صفي الدين والآخر في نزلة جنبلاط. وأفيد عن ارتقاء عدد كبير من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى بينما عملت فرق الدفاع المدني والإسعاف الصحي والصليب الأحمر على نقل الجرحى إلى المستشفيات وإخماد الحرائق.
كما استهدفت غارتان حي الصوان في كفررمان ومنطقة المعبر في كفرتبنيت على دفعتين.
في الغضون، انطلقت البعثة الدولية للصليب الأحمر أمس بالتعاون مع "اليونيفيل" والصليب الأحمر اللبناني وجرافات محلية، لاستكمال مهمتهم بانتشال ما تبقى من جثث الشهداء الذين سقطوا في مجزرة وطى الخيام.
وأفيد عصرا عن انتشال أربع جثث من بين 21 شخصا كانوا قضوا في المنطقة منذ أكثر من أسبوعين جراء القصف الجوي الإسرائيلي على منازلهم.
ووجه المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيرا عاجلا إلى سكان الجنوب بالامتناع عن السفر جنوبا والعودة إلى منازلهم أو إلى حقول الزيتون الخاصة بهم باعتبارها مناطق قتال خطيرة، كما نبه الطواقم الطبية من التعامل والتعاون مع "حزب الله"، مؤكدا أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي مركبة تنقل مسلحين وأسلحة بغض النظر عن نوعها.
ومساء أمس، أعلنت اليونيفيل في بيان أن "حفارتين وجرافة للجيش الإسرائيلي أقدمت على تدمير جزء من سياج وهيكل خرساني في موقع تابع لها في رأس الناقورة". وذكرت اليونيفيل أن "هذه الحادثة، مثلها كمثل سبعة حوادث مماثلة أخرى لا تتعلق بوقوع قوات حفظ السلام في مرمى النيران المتبادلة بل بأفعال متعمدة ومباشرة من جانب الجيش الإسرائيلي".
ولفتت "بقلق إلى تدمير وإزالة برميلين من البراميل الزرقاء التي تمثل خط الانسحاب الذي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل (الخط الأزرق) هذا الأسبوع. وقد شاهد جنود حفظ السلام الجيش الإسرائيلي وهو يزيل أحد البراميل بشكل مباشر".
وأكدت أنه "رغم الضغوط غير المقبولة التي تمارس على البعثة من خلال قنوات مختلفة، فإن جنود حفظ السلام سيواصلون القيام بمهام المراقبة والإبلاغ المنوطة بهم بموجب القرار 1701".
وفي البقاع، تجددت الغارات الاسرائيلية على بلدات عديدة مستهدفة محيط الهرمل وحربتا والشواغير وجرد آل ناصر الدين واحد المعابر الحدودية في منطقة حوش السيد علي الحدودية مع سوريا شمال الهرمل.
في الأثناء، لا يزال طريق المصنع الحدودي مقطوعا أمام المركبات بالاتجاهين منذ أكثر من شهر بسبب تعرضه للقصف لمرات عدة، ويتوسطه حفرتان كبيرتان، فيما يعبر المواطنون سيرا على الأقدام وعبر الدراجات النارية.
وسجل مركز الأمن العام في المصنع خلال 24 ساعة عبور 1083 شخصا باتجاه سوريا غالبيتهم من اللبنانيين.
من ناحية أخرى، ما زالت الردود تتفاعل حول الاعتداءات الإسرائيلية على المعالم الأثرية التاريخية لا سيما في صور وبعلبك. وفي ذلك أصدر رئيس اتحاد النقابات السياحية رئيس نقابة أصحاب الفنادق بيار الأشقر بيانا استنكر فيه "بأشد العبارات استهداف مبنى المنشية الأثري في بعلبك وتدميره وتدمير فندق بالميرا الذي يقع بجواره ومقابل قلعة بعلبك مباشرة".
وأكد أن "مبنى المنشية وفندق بالميرا من أهم المواقع السياحية في لبنان اللذين نفتخر ونعتز بهما وهما في الوقت عينه يشكلان جزءا أساسيا من ذاكرة لبنان الثقافية والتراثية"، مشيرا إلى أن "تدميرهما يشكّل خسارة كبيرة للبنان، ويجب عدم السكوت عن هذه الإعتداءات الإسرائيلية الغاشمة التي لا تفرّق بين المواقع العسكرية والمدنية والتي تضرب البشر والحجر من دون رحمة".
وقال: "إن إتحاد النقابات السياحية بكل مكوناته وأعضائه يضم صوته الى أصوات الحكومة والوزراء المعنيين والنواب وكل اللبنانيين ليطالب المجتمع الدولي وفي مقدمتهم مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة ومنظمة الأونيسكو للعمل على وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان وتحييد المواقع الأثرية والتراثية والسياحية بشكل نهائي".
هذا وتتوالى الأزمات الإنسانية جراء تفاقم حركة النزوح، فيما مراكز الإيواء والشقق بلغت سعتها القصوى، يضع الشتاء أوزاره على كاهل أكثر من مليون ونصف المليون نازح يواجهون مصيرا مجهولا في عودتهم إلى قراهم ومنازلهم المدمرة.
ومتابعة، استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي المنسق المقيم للأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا وتناول البحث التنسيق بين الحكومة ومؤسسات الأمم المتحدة والجهود الإنسانية والصحية لمساعدة النازحين.
مواضيع ذات صلة
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان
تصعيد إسرائيلي على لبنان وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة