عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 تشرين الثاني 2024

يوم البقاع الأوسط وبعلبك مخضب بدماء الشهداء والجرحى

إسرائيل واصلت استهداف عناصر الجيش و"اليونيفيل" ولبنان يناشد اليونسكو حماية مواقعه التاريخية

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- استفاق لبنان على أعداد الضحايا وهول الدمار في المناطق التي غزتها الغارات الاسرائيلية.. يوم البقاع الأوسط وبعلبك مخضب بدماء ما يزيد عن الـ 55 شهيدا و60 جريحا عبر مجازر الاحتلال التي تنقلت بين الناصرية والعين وشيقان والرام والشواغير والأنصار والشرقي واوتيل البالميرا وغيرها من البلدات التي غير معالمها الدمار والركام.

في الغضون تبقى المخاوف من تدمير تراث لبنان وذاكرته، قلعة بعلبك في مرمى القصف الاسرائيلي، وقد كانت احدى الغارات أقرب اليها أمس الأول منذ بداية العدوان حيث سقط صاروخ داخل موقف السيارات التابع لها، ما أحدث أضرارا كبيرة بحي المنشية الأثري.

وفي هذا الصدد اطلق أكثر من مئة نائب في البرلمان اللبناني نداء في رسالة الى المديرة العامة لليونيسكو اودري ازولاي طالبوا فيها بحماية المواقع التاريخية في لبنان التي تواجه خطرا متعاظما نتيجة تصاعد وتيرة الحرب وباعتبار أن تدمیرها إن حدث، لن یكون مجرد خسارة للبنان، بل ضربة مأساویة للتراث العالمي، ما یؤثر في الناس في جمیع أنحاء العالم ویمزق الهوية الجماعیة للبشریة بشكل لا رجعة فيه. 

ولم يكن مطار بيروت بمنأى عن الخطر عقب سلسلة الغارات على الضاحية الجنوبية، كان اعنفها ثلاث غارات على منطقة الاوزاعي وقريبا من أحد مدرجاته ما الحق اضرارا ببعض المكاتب المواجهة له.

واستهدفت أكثر من 15 غارة منذ عصر الأربعاء أحياء حارة حريك وبرج البراجنة والاوزاعي والمعمورة وتحويطة الغدير وحي الاميركان والليلكي والمريجة، ما فاقم حجم الدمار منذ بدء العدوان.

في الغضون، واصلت المُسيرات الاسرائيلية تنفيذ ضرباتها الجوية المحدودة على امتداد الأراضي اللبنانية. وأمس اغارت احداها على سيارة في منطقة عاريا الواقعة في قضاء عالية ما ادى الى استشهاد امرأة وجرح شخصين. وفي وقت لاحق، استهدف الطيران المعادي سيارة في صيدا  بالقرب من حاجز الجيش اللبناني عند نهر الأولي، ما تسبب بارتقاء ثلاثة شهداء واصابة ثلاثة من جنود الجيش عند نقطة التفتيش التابعة له والقريبة من موقع الغارة.

وبالتزامن، كانت قافلة تابعة لقوات اليونيفيل تنقل جنود حفظ سلام وصلوا حديثا إلى لبنان تمر على ذات المسرب الذي وقع عليه الهجوم الاسرائيلي في صيدا، ما ادى الى اصابة خمسة منهم  بجروح طفيفة جرى علاجهم على الفور من قبل الصليب الأحمر اللبناني قبل ان يواصلوا طريقهم إلى مواقعهم في جنوب لبنان.

هذا وتواصلت الاشتباكات بين جنود الاحتلال وعناصر حزب الله عند أطراف عيتا الشعب ورميش ويارون في القطاع الأوسط بالتزامن مع محاولات الاحتلال للتسلل، فيما لا تزال القرى الحدودية وبلدات اقضية بنت جبيل وصور والنبطية والزهراني رازحة تحت وابل القصف الاسرائييلي الجوي والمدفعي. وألقى الاحتلال عشرات القنابل العنقودية والمحرمة دوليا لا سيما على كروم الزيتون التي حان قطافها بعيدا عن أهلها النازحين في ارجاء لبنان في ظل مجهول لعودتهم بعد تفخيخ ونسف العشرات من قراهم ومنازلهم. 

وفخخ وفجر الاحتلال امس حي الكساير وحي ضهر العاصي شرق بلدة ميس الجنوبية، وكان عمل سابقا على نسف احياء اخرى في البلدة  كما عدد كبير من القرى الحدودية التي أصبحت مدمرة تدميرا شبه كامل.

حكوميا، عقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سلسلة لقاءات ابرزها مع مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي اكد ان دار الفتوى وما تمثل، وطنيا وإسلاميا تدعم وتؤيد جهود الرئيس ميقاتي في كل ما ينقذ لبنان من العدوان الصهيوني بالإضافة الى الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمعيشية لتنعكس إيجابا على مصالح وحاجات الناس اليومية وإيقاف عذاباتهم، وهذا يستدعي من الجميع التلاحم والتكاتف، وضرورة تحصين الوضع اللبناني الداخلي لمواجهتها".

واضاف دريان: "آن الأوان لجميع القوى السياسية ان يحسموا إنجاز الاستحقاق الرئاسي، ولا يمكن ان يبقى لبنان من دون رئيس للجمهورية، على الجميع ان يتعاونوا من اجل انتخاب رئيس بالسرعة الممكنة وإلا سيبقى البلد مشرعا على الاحتمالات كافة، ونحن يهمنا جدا ان يكون هذا البلد مستقرا وآمنا ومطمئنا، وأولى خطوات الاستقرار والأمان وقف إطلاق النار وانجاز انتخاب رئيس جامع".

بدوره ، شدد ميقاتي على "أن المرحلة الراهنة تتطلب تعاون جميع القيادات اللبنانية وتعاضدها من أجل مواجهة تداعيات العدوان الاسرائيلي على لبنان وحماية اللبنانيين من الشرور والفتن التي يسعى اليها العدو الاسرائيلي". 

من جهة اخرى، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانيو بأشد العبارات استهداف إسرائيل لسيارة مدنية قرب حاجز "الأولي" التابع للجيش اللبناني عند مدخل مدينة صيدا، ما أسفر عن إصابة خمسة جنود من الكتيبة الماليزية التابعة لليونيفيل وثلاثة جنود لبنانيين إضافة الى استشهاد ثلاثة مدنيين.

وأكد أن هذا الاعتداء يعكس إمعان إسرائيل في استهداف قوات اليونيفيل وعناصر الجيش اللبناني والمدنيين، مما يشكل جرائم حرب وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.