بعلبك تشتعل بالغارات الإسرائيلية وأهلها ينزحون.. تفخيخ قرى واشتباكات في الخيام
توقعات بإنجاز اتفاق لوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية خلال الأيام المقبلة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تحت النار، أجبر الاحتلال الاسرائيلي سكان مناطق بعلبك وعين بورضاي ودورس على إخلاء منازلهم والانتقال خارج مناطقهم، لتبدأ بعدها موجة الغارات الموسعة على طاريا وشمسطار وبريتال الانصار بعلبك، ومجدلون، وعين بورضاي، وخزانات وقود في سهل دورس ومجدلون وطريق الكيال وطريق راس العين وحي الواد.
ووصل القصف إلى بلدات لم يشملها الإنذار التحذيري لجيش الاحتلال الاسرائيلي في تلال رأس العين عمشكي، والعسيرة، وطريق الكيال، وجهة مدخلي بعلبك الشمالي والجنوبي.
وطالت الغارات المعادية سور قلعة بعلبك الخارجي، وهو سور لا يقع في حرم القلعة أو إلى جانب الآثار المعروفة في المنطقة، وفق ما أوضح محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر الذي دعا الأهالي للتوجه الى محافظة الشمال أو عرسال.
وغادر مئات الآلاف المنطقة وسط حالة هلع. وشهدت منطقة دير الأحمر حركة نزوح كبيرة باتجاهها، كما شهدت طريق اللبوة- عرسال حركة ازدحام لسيارات النازحين من بعلبك وجوارها نحو بلدة عرسال التي فيها عدة مراكز إيواء، بالإضافة إلى استضافة أهاليها في بيوتهم مئات العائلات التي نزحت إلى البلدة.
وجنوبا أخطر الاحتلال سكان مناطق سجد، والنبطية التحتا، والنبطية الفوقا، وكفر جوز، وكفر رمان، وزفتا وجرجوع في اقليم التفاح باخلاء منازلهم.
وما لبثت هذه المناطق ان تعرضت للقصف، وشن الطيران المعادي غارات على بلدة كفرملكي في اقليم التفاح جبشيت، والجبين وطيرحرفا وشمع، ومجرى نهر الليطاني وشبعا، وسحمر، ولبايا، وخراج شبيل قرب القطراني، ومحيط برغز، وصفد البطيخ، وشقرا، والشعيتية، وحانين، والمنصوري وبساتين منطقة العيتانية بين بلدتي أبو الأسود، والقاسمية، وزفتا، ويحمر، وكفركلا وبرج الملوك والقليعة وبلدات أخر.
كما عمد الاحتلال الى قصف الناقورة وجبل اللبونة من بوارجه الحربية على الشواطئ المقابلة. وفي النبطية ادت احدى الغارات على مولدات الاشتراك الكهربائية التابعة للبلدية الى اشتعال النيران الكثيفة.
بالتوازي، ما زالت الخيام ترزح تحت وابل الغارات والقصف المدفعي حيث تعرضت أمس لأكثر من 15 غارة بالتزامن مع اشتباكات تدور في محيطها الشرقي والجنوبي حيث يحاول الاحتلال التوغل الى قلب البلدة. وقد اقدم على تفجير المنازل في حي العصافير ومحيط معتقل الخيام سابقا، علما انه تعذر الوصول الى عائلتين مؤلفتين من 17 فردا في وطى الخيام كان انقطع الاتصال بهم منذ يومين رغم مساعي الجيش اللبناني واليونيفيل والصليب الاحمر الدولي واللبناني.
وأفيد مساء أمس بارتجاجات ارضية جراء التفجيرات التي يقوم بها العدو الإسرائيلي داخل بلدة الخيام في وادي العصافير، وهذا ما دأب عليه الاحتلال منذ أيام في تفخيخ المنازل وتفجيرها في البلدات الحدودية، وكفركلا، والعديسة، وحولا عيترون،و محيبيب، وعيتا الشعب كما الضهيرة في الساعات الماضية التي شوهدت اعمدة النيران تنطلق من منازلها لحظة التفجير.
في الغضون، ارتفعت حصيلة الشهداء الى 10 و37 جريحا جراء الغارات الثلاث التي شنها الاحتلال ليل الثلاثاء على حارة صيدا، كما ارتفع عدد ضحايا غارة الصرفند الى 15 شهيدا و21 جريحا.
كما بدأت تتوالى ارقام الشهداء والمصابين من بعض المناطق التي استهدفتها الغارات وتسنى حتى الساعة رفع الانقاض عن ضحاياها، وقد بلغت الحصيلة غير النهائية لمجزرة بلدة بيت صليبي (بعلبك) نتيجة الغارة على حي سكني في البلدة 11 شهيدا، بالإضافة إلى جريحين حالتهما حرجة. وأدت الغارات المتتالية على بلدة سحمر في البقاع الغربي في حصيلة أولية إلى استشهاد أحد عشر شخصا وإصابة خمسة عشر آخرين بجروح. وفي منطقة الزراعة في صور عمل الدفاع المدني اللبناني وجمعية الرسالة للاسعاف الصحي على سحب طفل شهيد وخمسة جرحى جراء الغارة التي شنها طيران العدو.
في الأثناء واصلت المسيرات الاسرائيلية استهدافها السيارات في مناطق عديدة، آخرها في منطقة بشامون التي تسجل أول اعتداء على طريقها الرئيسي منذ بدء العدوان، وأخرى على القماطية، بالتزامن مع غارة اخرى نفذتها احدى المسيرات على سيارة في منطقة عاريا في قضاء عالية ادت الى اشتعال النيران وسماع دوي تفجيرات في المكان.
سياسيا، التقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة. كما عقد ميقاتي سلسلة اجتماعات وزارية ولقاءات دبلوماسية وسياسية في السراي وبحث مع وزير البيئة ناصر ياسين عمل لجنة الطوارئ الوزارية الخاصة بمواكبة الأزمة الراهنة التي يمر بها لبنان وملف النازحين.
ومساء، شدد الرئيس بري في تصريح لصحيفة "الشرق الاوسط" على أنه "ليس هناك أي نية لتغيير نص القرار 1701" نافيا ان يكون المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين أشار إلى القرار 1559 أو إحلال قوات متعددة الجنسية محل قوات الطوارئ الدولية الموجودة في جنوب الليطاني.
وأشار بري الى انه أنجز كل النقاط المتعلقة بوقف النار ونشر الجيش وتطبيق القرار 1701، وهو في انتظار أن يتفاهم هوكشتاين مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ما تم إنجازه، مؤكدا أن لبنان مستعد للالتزام بالاتفاقات بمجرد تفاهم هوكشتاين مع نتنياهو مشددا على ضرورة توفير الضمانات اللازمة لتنفيذ الاتفاق.
وحسب معلومات قناة الـ"MTV" اللبنانية، ابلغ حزب الله المعنيين وتحديدا بري، المكلف بالتفاوض مع هوكشتاين، أنه وافق على هدنة ستين يوما في لبنان وتطبيق كامل وشامل للقرار 1701.
وأكدت المعلومات، أن حزب الله وافق على فصل جبهة غزة عن جبهة لبنان والتراجع إلى ما وراء الليطاني، كما وافق على نقل سلاحه الموجود على الحدود الجنوبية إلى شمال الليطاني وإنشاء منطقة منزوعة السلاح.
ووفق المعلومات، تم التوافق بين المسؤولين اللبنانيين على وضع مطار ومرفأ بيروت والحدود البرية الشرقية والشمالية أي الحدود مع سوريا في عهدة الجيش اللبناني فقط الذي يراقب ويضمن عدم دخول الأسلحة إلى لبنان.
وفي المقابل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية، بأن نتنياهو أبدى موافقته على تسوية في لبنان تضمن "عودة الإسرائيليين إلى بلداتهم بأمان".
ونقل عن هيئة البث الإسرائيلية توقعات بأن يتم إنجاز اتفاق لوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية خلال الأيام المقبلة وقد تعلن الإدارة الأميركية عنه قبل الانتخابات.
مواضيع ذات صلة
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان