العدوان الإسرائيلي يتنقل بين المناطق اللبنانية مخلفا الضحايا والدمار والمجازر

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- يواصل العدوان الإسرائيلي تنقله بين المناطق اللبنانية، مخلفا الضحايا والدمار والمجازر وفي آخرها في حارة صيدا مساء أمس الثلاثاء حيث نفذ الطيران المعادي ثلاث غارات عنيفة على ثلاثة مبان متلاصقة مقابل تجمع "سيد الشهداء" أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد خمسة أشخاص و33 جريحا حسب وزارة الصحة اللبنانية.
وهرعت سيارات الإسعاف لنقل المصابين إلى مستشفى حمود فيما أطلقت نداءات للتبرع بكل فئات الدم. كما عملت 8 آليات للدفاع المدني على رفع الأنقاض وانتشال الضحايا. والمنطقة المستهدفة مكتظة بالسكان وشكلت ملاذا لمئات العائلات الني نزحت من مناطق جنوبية عديدة، وقد أدى القصف عليها ليلا إلى حالة هلع بين السكان وحركة نزوح كبيرة.
وما لبث الاحتلال أن استهدف حارة صيدا للمرة الثانية عند الساعة الثامنة من مساء أمس بغارة عنيفة على شقة سكنية في حي الثائر.
وبالتوازي نفذ الطيران الإسرائيلي غارات عنيفة على عنقون في قضاء صيدا، وجدد غاراته على سوق النبطية والنبطية الفوقا وكفر تبنيت وبلدات جنوبية عديدة.
وعلى نحو ما ارتكب في العديسة وكفركلا وعيترون والضهيرة وأم التوت ومروحين ويارين وبلدات أخرى، فجر جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس عددا من المنازل في بلدة ميس الجبل ومروحين في إطار تصعيده العسكري المتواصل وعملياته التي تتركز على تدمير البنى التحتية في المناطق الحدودية.
في الغضون، يلملم البقاع جراحه بعد سلسلة الغارات التي طالت بعلبك وقراه العديدة، وقد بلغت حصيلة الشهداء 63 شهيدا وحوالي الـ100 جريح.
بدورها استفاقت صور على الدمار الكبير الذي لحق بعشرة أحياء فيها، وعملت فرق الإنقاذ على رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين، فيما تواصل القصف الإسرائيلي على قرى عديدة فيها.
وكان ليل إقليم التفاح مريرا مع استهداف بلدة جباع بـ 9 صواريخ ارتجاجية في أقل من ساعة أدت إلى تهاوي إثني عشر مبنى ومنزلا فيها. ووصلت أصداء التفجيرات إلى مدينة صيدا والشوف وإقليم الخروب.
وبلغ عدد الغارات التي شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة يحمر الشقيف 11 غارة أدت إلى تدمير منازل عدة في البلدة وسط قصف مدفعي متواصل للبلدة.
هذا وتتواصل الاشتباكات في القطاع الشرقي بين عناصر حزب الله وحنود الاحتلال عند الأطراف الشرقية والجنوبية لبلدة الخيام، فيما أفادت الوكالة الوطنية أن عددا كبيرا من دبابات جيش الاحتلال الإسرائيلي دخلت من محيط مستعمرة المطلة إلى الأراضي اللبنانية في جنوب لبنان ووصلت إلى تلة الحمامص والأطراف الشرقية لبلدة الخيام، فيما اعلن حزب الله انه استهدف تجمعات لجنود العدو الإسرائيلي في منطقة العمرا جنوبي بلدة الخيام وعند أطرافها الشرقية بصليتين صاروخيتين ودبابة "ميركافا" بصاروخ موجه واحتراقها ووقوع طاقمها بين قتيل وجريح. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية أن أكثر من 30 صاروخا أطلقت من لبنان على منطقة المطلة في الجليل الأعلى.
بالتوازي تم استهداف منزل في وطى الخيام ليل أمس الأول فيه عائلتان مؤلفتان من 17 شخصا بينهم أطفال ونساء، فقد الاتصال بهم ومصيرهم مجهول حتى الساعة، وتعمل مديرية المخابرات في الجيش اللبناني مكتب مرجعيون بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني لمحاولة الوصول إلى المكان.
في الأثناء، أدى الحزام الناري الذي فرضه الاحتلال على مدينة صور والبقاع إلى تصاعد عداد النزوح الذي يفاقم فصل الشتاء من كوارثه في ظل الحاجات الأساسية للعائلات، وبلغ عدد مراكز الإيواء 1114 مركزا بينهم 935 بلغوا سعتهم القصوى، علما أن هناك أكثر من 200 ألف شخص نزحوا إلى سوريا و22 ألفا إلى العراق.
وتستفحل جرائم الاحتلال بحق المدنيين والجيش اللبناني واليونيفيل والصحفيين والكوادر الطبية والإسعافية. وفي سلسلة شكاوى الدولة اللبنانية، قدمت وزارة الخارجية والمغتربين، شكوى إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت القطاع الصحي وبلغت 281 اعتداء تسببت بارتقاء 163 شخصا من العاملين في القطاعين الاستشفائي والإغاثي، وجرِح المئات، مناشدة المجتمع الدولي تعزيز دعمه لهذا القطاع، كما دعت الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى محاسبىة اسرائبل، واتخاذ خطوات فعالة لمنع تلك الاعتداءات التي ترقى إلى جرائم حرب.
من ناحيتها، أكدت اليونيفيل أن "حفظة السلام لا يزالون في جميع مواقعهم في جنوب لبنان ويواصلون أنشطتهم العملياتية مع تكييفها بما يتناسب مع الوضع الراهن".
وأضافت: "يستمر عمل قوافل الإمدادات وتناوب الوحدات داخل لبنان وخارجه بشكل طبيعي على الرغم من التحديات".
وفي وقت لاحق أصدرت اليونيفيل بيانا اشارت فيه إلى أن صاروخا أصاب بعد ظهر امس المقر العام لها في الناقورة، ما أدى إلى اندلاع حريق في ورشة تصليح آليات، مشيرة إلى أنه "لم يكن جنود حفظ السلام في الملاجئ وقت وقوع الحادث. وبينما أصيب بعض جنود حفظ السلام بجروح طفيفة، فإنه ولحسن الحظ لم يصب أحد بجروح خطيرة. تم إطلاق الصاروخ من شمال المقر العام لليونيفيل، على الأرجح من قبل حزب الله أو مجموعة تابعة له، وقد فتحنا تحقيقا في الحادث".
وأضافت في بيانها:" إننا نذكر حزب الله وجميع الجهات الفاعلة بالتزاماتها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها. إن أي هجوم متعمد عليهم هو انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي والقرار 1701".
بالإشارة إلى أن الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد هدوءا حذرا لليوم الثالث على التوالي، في وقت استمر تحليق المُسيرات في أجوء بيروت وعلى علو منخفض وبشكل مكثف يوم أمس. وتم خرق جدار الصوت عصرا على دفعات متتالية على طول الخط الساحلي.
مواضيع ذات صلة
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان