عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 23 تشرين الأول 2024

لبنان.. نيران مهولة لا تفارق الضاحية الجنوبية وأبنية تتهاوى بحارة حريك وبرج البراجنة

جبران باسيل يفض التحالف مع حزب الله عبر سلسلة مواقف

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- يتخذ العدوان الإسرائيلي على لبنان منحى خطيرا، ويعلو صوت القصف والدمار على أي لغة تفاوض عقيمة حتى الساعة.. نيران مهولة لا تفارق أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت التي تتعرض لأعنف الغارات، وأبنية تتهاوى في حارة حريك وبرج البراجنة والسان تيريز والحدث، وقد دخلت الأوزاعي والغبيري مساء أمس الأول في دائرة الاستهداف ما يشير إلى توسع العدوان على لبنان.

كان ليل الإثنين قاسيا على منطقة الجناح التي أغار الطيران الإسرائيلي على أحد أحيائها بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الحكومي، ما أدى إلى تدمير عشرات البيوت المتلاصقة واستشهاد 18 شخصا بينهم أربعة أطفال فيما ارتفع عدد الجرحى إلى ستين شخصا.

هكذا المشهد يتنقل من العاصمة بيروت إلى الجنوب اللبناني الذي سويت بعض قراه بالأرض.. أكثر من 10 غارات أمس شنها الاحتلال دفعة واحدة على منطقة الحوش في مدينة صور بعد إنذارات إخلاء من قبل حيش الاحتلال الإسرائيلي، هذا نفسه ما يحصل في مركبا وميس الجبل والخيام وغيرها، يعمد الاحتلال إلى تزنير البلدات بالنيران متبعا سياسة الأرض المحروقة التي تخالف كل الأعراف الدولية والمواثيق الإنسانية.  

في الغضون، تتواصل المواجهات بين قوات الاحتلال ومقاتلي حزب الله في عيتا الشعب، والقوزح، وحانين، والطيبة، ورب تلاثين، والعديسة، حيث تدور اشتباكات من نقطة صفر، فيما يواصل حزب الله إطلاق رشقات صاروخية إلى مستعمرات الشمال وعمق الأراضي المحتلة والتي فاقت الـ 100 صاروخ أمس بموازاة قصف مدفعي وجوي إسرائيلي كثيف.

وأعلن المجلس الاستيطاني "بنيامين" (وسط الضفة الغربية المحتلة)، مقتل حاخام جندي في قوات الاحتياط الإسرائيلية (43 عاما)، خلال المعارك مع حزب الله في جنوب لبنان.

ومساء أمس اخترقت إحدى المسيرات من الشمال أجواء إسرائيل لنحو 70 كيلومترا وحلقت على مدى وقت طويل في ظل فشل الدفاعات في مطاردتها، فيما لم تتوقف صفارات الإنذار ودخل مئات الالاف من الاسرائيليين الملاجئ. 

وما زال أهالي بلدة رميش على قرارهم بالصمود في بلدتهم وعدم تركها منذ اندلاع المواجهات. أكد رئيس بلدية رميش ميلاد العلم لقناة "mtv" أنه "بعد الاتصالات والصّرخة التي أطلقناها فإن مخفر الدرك باق في البلدة والجيش أعاد التموضع رغم كل الظروف الصعبة التي يمر بها".

وكان أهالي بلدة رميش الحدودية تجمعوا، يترأسهم كاهن الرعية الأب نجيب العميل أمام مخفر الدرك في البلدة، رافضين "لقرار الدولة بإخلائه" ومناشدين "الحكومة عدم التخلي عنهم كما فعلت في السابق وعدم تركهم لمصيرهم".

ومن "القرض الحسن" إلى المشافي التي وعلى نحو غزة يبدو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ينوي استهدافها، وإذ ادعى أن هناك انفاقا تحت مستشفى الساحل تحوي على ذخائر وأموال، فقد خلا المستشفى من المرضى والأطقم الطبية في ظل ترقب أن يطاله القصف الإسرائيلي فيما تظلله طائرات الاستطلاع.

وفي هذا الصدد، نظمت إدارة  مستشفى الساحل قبل ظهر أمس جولة تفقدية لوسائل إعلام محلية وعربية ودولية، في أرجائه، بهدف دحض مزاعم الاحتلال، وجال مدير المستشفى مازن علامة برفقة الإعلاميين في أقسام المستشفى للتأكد من خلوها من أي مظهر عسكري.

 كما أبدى علامة قلقه من "إمكان حدوث كارثة إنسانية في حال تم إغلاق المستشفى بسبب التهديدات الإسرائيلية، الأمر الذي سيتسبب بوفاة الكثير من المرضى لأن كل المستشفيات في لبنان ممتلئة".

ووصف علامة التحذير الإسرائيلي بأنه "خبر صاعق وصادم"، وقال: نحن مستشفى خاص معروف في كل لبنان ليس لنا أي انتماء حزبي ولا ديني، بناه الدكتور فخري علامة منذ 42 عاما، ومن المستحيل أن يكون تحته أي نفق أو مخبأ"، مؤكدا أن "المستشفى مفتوح أمام كل من يريد التحقق من هذا الأمر".

وأضاف: "حين يعطي الجيش اللبناني ضمانة نعيد فتح المستشفى، نحن مصرون على إعادة فتحه بعد تلك الضمانة، لن نقفل ونحن لسنا جهة حزبية وسنفتح لخدمة الناس، ورسالتنا إنسانية".

وتدور الدوائر في السياسة فتنقلب التحالفات رأسا على عقب، رئيس التيار الوطني الحر النائب  جبران باسيل يفض التحالف مع حزب الله عبر سلسلة مواقف أطلقها أمس، وإذ قال إن الحرب القائمة بدأت بهجوم حزب الله على إسرائيل لإسناد غزة فقد أشار إلى أن حزب الله أسقط عن لبنان حجة الدفاع عن النفس بإسناد غزة.

وأضاف في حديث لـقناة "العربية": "اختلفنا مع حزب الله بسبب الحرب الحالية ولسنا اليوم في وضع تحالف معه".

وأشار إلى أن حزب الله أضعف حاله وكشف قوته العسكرية لافتا إلى أن لبنان مكشوف كله للاعتداءات الإسرائيلية. وحمل إسرائيل مسؤولية العدوان على لبنان وحزب الله مسؤولية الخطأ الاستراتيجي الخاص بوحدة الساحات، مؤكدا أن سياسة وحدة الساحات هي لصالح دول أخرى وليست لصالح لبنان.

ورأى أن إيران تحارب بحزب الله وباللبنانيين، وأنه يجب على إيران أن تحارب إسرائيل مباشرة وليس عبر أطراف أخرى.

هذا وما زالت إسرائيل تمطر لبنان بالقصف المركز الذي يعيق عمليات الإسعاف ونقل الجرحى، مرتكبة المجازر ومن بينها في النبطية أمس حيث ارتكب الاحتلال مجزرة أسفرت عن 13 شهيدا من آل معتوق وهي المجزرة الثانية في أقل من 48 ساعة يرتكبها في الحي ذاته بعد مجزرة آل كمال التي ارتقى خلالها 4 شبان شهداء.