عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 18 تشرين الأول 2024

في لبنان.. مصطلحات الحرب تجرح قاموس الطفولة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- هي الجريمة التي يرتكبها الاحتلال بحق كل لبنان واللبنانيين الذين تأبى ذاكرتهم نسيان مآسي الحروب الاسرائيلية المتكررة على بلدهم الذي يئن  اليوم تحت وطأة القصف التدميري والتشريد والقتل كما الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي فاقمها العدوان.

وقد استهدف الاحتلال أمس القرى والبلدات الجنوبية والبقاعية بحزام ناري، وقصف مدفعي وغارات وانذارات متتالية بإخلاء الوردانية في اقليم الخروب والحوش والبرج الشمالي والعباسية وطير دبا في صور وتمنين وسرعين والسفري في البقاع، اعقب ذلك حركة نزوح كثيفة من هذه المناطق.

الى أين يذهب الناس؟ نازحون من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت تجاوزوا المليون ونصف المليون بينهم 400 ألف طفل أجبروا على النزوح تحت مخاطر القصف الى مناطق الشمال وجبل لبنان وبيروت.

ومع تصاعد حدة القصف على المناطق البقاعية التي كانت استقطبت عددا كبيرا من النازحين الذين شردوا من بيوتهم، بات الأمر اكثر كارثية على المستوى الانساني، تحديات مضاعفة لايجاد مأوى والحصول على المساعدات الاساسية وقد فاقت مراكز الايواء سعتها، فكانت الحدائق والطرقات وباحات الجوامع والبحر ملجأ العديد من العائلات.

حدث ولا حرج عن قصص الحروب وضحاياها الممتدة بفعل الاحتلال في المنطقة، يوما ما، سيروي والدا علي لابنهما انهما نزحا به وكان يبلغ من العمر 25 يوما، الى خيمة عند شاطئ عين المريسة في بيروت، 20 يوما أمضاها علي على دروب النزوح حتى الآن فيما هو بحاجة الى كل رعاية، وهو كان قادما للتو من أحد مراكز الصليب الأحمر اللبناني لاصابته بالانفلونزا، فكيف يكون الحال بعد قليل حين يعصف الشتاء بخيمة نزوح العائل؟

في المعهد الفني الفندقي في بئر حسن احد مراكز الإيواء في بيروت، كبار في السن ومرضى وصغار من مناطق مختلفة غيرت الحرب مسار حياتهم الطبيعية، فادي رجل يعاني من مرض غسل الكلى نزح من المريجة في الضاحية الجنوبية قال لـ"الحياة الجديدة": "هذه الحرب صعبة على المريض وعلى الانسان السليم، هناك تهجير عجيب سيحصل، لوين رايحين ما بعرف، وما فيي احكي اكتر من هيك، هذا التهجير وهذه العلقة غير كل العلقات، هذه المرة هناك حل أو ابادة الشعب أو قدرة الهية".   

ومصطلحات الحرب جرحت قاموس الطفولة البريئة.. الطائرات والقصف والخوف واللجوء يفكك الأطفال في مراكز الايواء رموزها بصعوبة وهم يحدثونا.     

هذا ودقت منظمة الصحة العالمية جرس الانذار من تفشي الأوبئة بعد التثبت من تسجيل اصابة بالكوليرا في عكار، بينما أكدت "اليونيسف" أن "الأطفال في لبنان يتعرضون لخطر متزايد في ما يتعلق بقضايا الصحة والحماية بما في ذلك الأمراض المنقولة بالمياه مثل الكوليرا والتهاب الكبد الوبائي والإسهال.

هم أطفال الحرب والحلقة الأضعف في مهبها، تجربة غزة القاسية تتكرر، فمن يجيب عن اسئلتهم وهواجسهم اليوم وغدا؟

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس مقتل خمسة من جنوده في معارك في جنوب لبنان، ما يرفع الى 19 عدد الجنود الذين أكد مقتلهم منذ بدء العمليات البرية أواخر أيلول/سبتمبر. وأفاد بيان لجيش الاحتلال بأن خمسة عسكريين "سقطوا أثناء القتال في جنوب لبنان"، دون الإدلاء بتفاصيل حول ظروف مقتلهم.