إسرائيل تواصل حربها التدميرية في لبنان واشتباكات ضارية عند أكثر من نقطة حدودية
قمة روحية إسلامية - مسيحية في بكركي لتطبيق فوري لـ1701

جنبلاط من عين التينة: نقبل بوقف إطلاق النار على قاعدة القرار 1701
بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تواصل اسرائيل اعتداءاتها على لبنان متخذة المنحى التدميري على أوسع نطاق لا سيما في القرى والبلدات الجنوبية والبقاعية.. جريمة حرب بحق المدنيين يرتكبها الاحتلال عمدا في هدم البيوت والبنية التحتية بالتوازي مع المجازر المتتقلة.
هجمات جوية تستخدم فيها كل أنواع الأسلحة الذكية تفرض أحزمة نارية في الأحياء أشدها يوم امس في النبطية التي تعرضت لعشر غارات عنيفة أدت إلى تدمير مبنى البلدية واستشهاد 16 شخصا بينهم رئيس البلدية أحمد كحيل وعدد من اعضائها وموظفون كانوا متواجدين داخل المبنى بالاضافة الى 52 جريحا.
وأدت الغارات ألى أضرار فادحة بمساحات كبيرة من المباني والمحال التجارية، كما تعرضت سرايا النبطية الحكومية لعدوان اسرائيلي حيث استهدف الطيران مدخلها الشرقي بغارة دمرت معظم المكاتب الشرقية فيها ومدخلها وإلحاق أضرار بعشرات السيارات المركونة بجوارها.
وأدان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي العدوان الاسرائيلي الجديد على المدنيين في مدينة النبطية الذي استهدف قصدا اجتماعا للمجلس البلدي للبحث في وضع المدينة الخدماتي والإغاثي.
وقال: "ان هذا العدوان الجديد، معطوفا على كل الجرائم التي يرتكبها العدو الاسرائيلي في حق المدنيين، هو برسم العالم الساكت عمدا على جرائم الاحتلال، مما يشجعه على التمادي في غيه وجرائمه".
واضاف: "إذا كانت كل دول العالم عاجزة عن ردع عدوان موصوف على الشعب اللبناني، فهل ينفع بعد اللجوء الى مجلس الأمن للمطالبة بوقف اطلاق النار؟ وما الذي يمكن ان يردع العدو عن جرائمه التي وصلت إلى حد استهداف قوات حفظ السلام في الجنوب؟ وأي حل يرتجى في ظل هذا الواقع؟".
وتعليقا على الهجوم على النبطية قالت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة جينين هينيس-بلاسخارت أمس إنه يتعين "حماية المدنيين والبنية التحتية في جميع الأوقات وان انتهاكات القانون الإنساني الدولي غير مقبولة على الإطلاق"، معتبرة أنه حان الوقت لأن توقف الأطراف المعنية كافة إطلاق النار فورا وتفتح الباب أمام الحلول الدبلوماسية.
في الغضون تواصلت الغارات على قرى البقاع الغربي وبعلبك الهرمل التي تشهد منذ أيام أعنف موجة قصف ما ادى الى نزوح الآلاف من أبنائها مما فاقم ازمة النزوح التي يشهدها لبنان، وفي الجنوب يواصل الاحتلال قصف البلدات الحدودية في القطاع الأوسط والشرقي والغربي، فيما يستمر القصف المدفعي على بلدات قضاء مرجعيون مستهدفا الطيبة، مركبا، حولا، رب ثلاثين، العديسة، كفركلا، الخيام وسهل مرجعيون.
هذا وتدور اشتباكات ضارية بين عناصر "حزب الله" وقوات الاحتلال الاسرائيلي عند محور عيتا الشعب- رامية- القوزح في القطاع الغربي وهو المحور الذي سجل تساقط عشرات الصواريخ منذ ساعات المساء الاولى وقتالا من نقطة صفر، بالاضافة الى محور عديسة -كفركلا- مركبا في القطاع الشرقي الذي تتواصل الاشتباكات عنده ومحاولات الاحتلال بالتوغل.
وبالتوازي تتعرض شبعا لقصف مدفعي عنيف ومحاولات توغل من قبل جيش الاحتلال الذي يقصف المنازل في وسطها لإجبار الناس على الاخلاء، وقد تمكن 25 شخصا من أبنائها أمس من الخروج منها بمساعدة الصليب الأحمر اللبناني.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة أمس ان الغارات المتتالية الإسرائيلية أمس الأول على بلدة قانا أدت في حصيلة محدثة إلى استشهاد 3 أشخاص وإصابة 54 شخصا بجروح ولا تزال أعمال رفع الانقاض مستمرة.
هذا وخرق جيش الاحتلال الاسرائيلي اليوم الخامس من الهدوء الحذر الذي سيطر على الضاحية الجنوبية لبيروت باستهداف احد المباني في حارة حريك صباحا وذلك بعد إنذار بإخلائه. وتصاعدت أعمدة الدخان في المنطقة المستهدفة.
في الاثناء تقدم لبنان بشكوى جديدة الى مجلس الأمن بشأن الاعتداءات الاسرائيلية خلال الفترة من 3 ولغاية 14 تشرين الأول 2024 وأدان فيها استمرار اسرائيل في خرقها للسيادته بحرا وبرا وجوا، واستهدافها مراكز الجيش اللبناني، وهيئات الإسعاف والاغاثة، والمدنيين غير المشاركين في الأعمال الحربية بقصف عشوائي للمدن والقرى، على غرار ما حصل في بلدة أيطو ومنطقتي النويري ورأس النبع وغيرها من المناطق، حيث سقط مئات الشهداء والجرحى من المدنيين. إضافة الى استهدافها محطات نقل المياه، ومعبر المصنع الحدودي، وشنها غارات على محيط قلعة بعلبك المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونيسكو، وعلى سوق النبطية التاريخي. كما أدان لبنان انتهاج إسرائيل سياسة التصفية والاغتيالات الممنهجة عبر الغارات الجوية المباغتة في المدن والقرى والأحياء المأهولة بالسكان، دون أي اكتراث بحياة المدنيين.
وفي الغضون عقدت قمة روحية اسلامية مسيحية في الصرح البطريركي في بكركي بدعوة من البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وبحضور مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى، وممثل البابا فرنسيس، السفير البابوي المطران باولو بورجا، ومشاركة الرؤساء الروحيين المسلمين والمسيحيين في لبنان.
وشددت القمة في بيانها على التمسك بالشراكة الروحية والوطنية التي هي مصدر قوة لبنان، مطالبة المجتمع الدولي بوقف العدوان الاسرائيلي، كما شددت القمة على ترتيب البيت الداخلي وانتخاب رئيس للجمهورية وبناء دولة المواطنة داعية الجميع للتكاتف من أجل الإسراع في انتخاب الرئيس لانتظام سائر الهيئات الدستورية وطالبت بالشروع فورا بتطبيق القرار 1701 كاملا مطالبة مجلس الأمن الدولي بالاجتماع فورا ومن دون أي تلكؤ لوقف إطلاق النار ووقف المجزرة الإنسانية بحق لبنان.
بالتوازي، حيا الرئيس ميقاتي رؤساء الطوائف اللبنانية على اجتماعهم في البطريركية المارونية في بكركي، وما يمثله هذا اللقاء من تجسيد للعيش الواحد بين جميع اللبنانيين في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها وطننا، معتبرا وثيقة بكركي خارطة طريق للمرحلة المقبلة.
وفي آخر موقف لبناني رسمي من عين التينة وبعد لقائه مع الرئيس نبيه بري صرح الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط: "اجتمعنا في هذا المقر في 2 تشرين الأول وكان بري وميقاتي وأنا بصفة صديق وحليف وكان لنا الموقف الواضح بوقف إطلاق النار وانتخاب رئيس وفاقي حتى لو لم يقف إطلاق النار".
واضاف: "موقفنا كان واضحا بوقف اطلاق النار وانتخاب رئيس وفاقي وما زلنا عند الموقف ومهما صدرت من مواقف غير مؤيدة فنحن نقبل بالحوار ووقف اطلاق النار على قاعدة القرار 1701 وتسليم الجيش الأمن في الجنوب".
واكد جنبلاط: "علينا أن ننتظر اعتداءات إسرائيلية في كل مكان ولا أعتقد أن هناك مناطق آمنة ووقف إطلاق النار بمساعدة الدول هو الحل والاتكال ع الله والقدر".
مواضيع ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار