العدوان الإسرائيلي على لبنان.. مجازر متنقلة
ألهب ليل بعلبك بعشرات الغارات العنيفة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- وكأنه بركان ألهب ليل بعلبك بعشرات الغارات العنيفة التي شنها الاحتلال الاسرائيلي على محافظة بعلبك الهرمل وشملت مناطق: بعلبك، والهرمل، والمدخل الجنوبي لبعلبك، ودورس، والعين، وشعت، ويونين وبلدات مجاورة.
وأددت الغارات إلى دمار هائل بالأبنية والطرقات والتجمعات السكنية وتضرر مستشفى المرتضى وقبة دورس التراثية، إحدى ملحقات قلعة بعلبك المدرجة من قبل اليونيسكو على لائحة التراث العالمي.
وباشرت الجرافات التابعة لبلديتي بعلبك ودورس وبعض المواطنين منذ الصباح الباكر أمس بفتح الطريق عند مدخل بعلبك الجنوبي بالإتجاهين بعد أن تولت فرق إطفاء الدفاع المدني منذ ساعات الفجر إخماد النيران وأعمال التبريد وفتح قسم من المدخل لتسهيل مرور السيارات.
بالتوازي يتواصل القصف الجوي على البقاع الغربي حيث نفذ طيران الاحتلال صباح أمس سلسلة غارات عنيفة استهدفت العيشية المحمودية مرورا بأطراف قليا ووادي برغز والسريرة وصولا حتى سحمر. وأدت إحدى الغارات التي استهدفت مركز الهيئة الصحية الإسلامية في قليا (البقاع الغربي) مساء أمس الأول إلى استشهاد ثلاثة مسعفين وذلك بعد تدمير المركز.
وحتى الموتى لم يسلموا من القصف الذي طال مدافن في رياق في البقاع ما تسبب بأضرار جسيمة.
هكذا المناطق البقاعية تحاكي قرى الجنوب في جريمة الحرب التي يرتكبها الاحتلال بحقها وأبنائها الذين شردوا على امتداد الأراضي اللبنانية التي يهددها الاحتلال بالاستهداف. ونعت أمس بلدة عيترون الجنوبية 23 من أبنائها الذين استشهدوا في مجزرة أيطو في محافظة الشمال بعد ان نزحوا اليها.
وفي سلسلة الجرائم، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي أمس مجزرة جديدة في بلدة جرجوع في منطقة إقليم التفاح سقط خلالها الموظف في "أوجيرو" محمد حسن مشورب وزوجته وولداهما شهداء، بعدما استهدفهم طيران الاحتلال بغارة على منزلهم ، ودمره وقضوا جميعهم فيه. علما أن الشهيد مشورب اختار البقاء في بلدته والاستمرار في عمله في "أوجيرو" بتصليح وصيانة الأعطال التي كان يسببها العدوان على شبكة الهاتف في المنطقة.
وعصر أمس، أغار طيران الاحتلال على أحد المنازل في منطقة رياق الواقعة في البقاع الأوسط، ما تسبب بوقوع مجزرة راح ضحيتها رضيع وأربعة أطفال وإصابة عشرين شخصا فيما يتم البحث عن مفقودين.
وأفاد مندوب "الوكالة الوطنية للإعلام" في صور، بسقوط عشرة شهداء نتيجة الغارات التي نفذها طيران الاحتلال على بلدة قانا. كما تم نقل اكثر من خمس عشرة اصابة الى مستشفيات مدينة صور للمعالجة.
في الأثناء تستمر الاشتباكات بين مقاتلي "حزب الله" وقوات الاحتلال التي تحاول التوغل عند أكثر من نقطة حدودية، ويشتد القتال على تخوم بلدتي رامية وعيتا الشعب كما عند محور مركبا عديسة رب تلاتين، ويتزامن ذلك مع قصف جوي ومدفعي على البلدات الحدودية في القطاعات الثلاثة الغربي والأوسط والشرقي، بالإضافة إلى بلدات اقضية النبطية والزهراني وصيدا وصور.
وتغص شوارع لبنان بما يقارب المليون ونصف المليون نازح موزعين على ما يزيد عن ألف مركز إيواء وبيوت العائلات التي استقبلتهم وشقق تم استئجارها وصولا إلى باحات المساجد والحدائق والطرقات التي افترشوها، فيما يتصاعد عداد النزوح مع إخطارات جديدة يطلقها جيش الاحتلال عبر بياناته لمناطق جنوبية عديدة آخرها بلدات قضاء الزهراني الذين اضطر أهلها للنزوح ما فاقم الكارثة الانسانية التي يشهدها لبنان، وبالتالي ترتب إسرائيل عبر قصفها البلدات والقرى ونزوح أهاليها إلى جريمة انسانية طويلة الأمد بحق الآلاف من اللبنانيين الذين دمرت بيوتهم ما يفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يرزح تحتها لبنان منذ سنوات.
ومرورا على قطع المياه عن الإنسان الجنوبي بعد أن قصف الاحتلال منذ أيام الناقل الرئيسي لمياه نهر الليطاني باتجاه مشروع ري القاسمية في منطقة أرزي، باشرت أمس فرق الصيانة في مصلحة الليطاني وبالتنسيق مع الجيش اللبناني ومديرية المخابرات برفع الردم والحفر والتجهيز وتغليف الأرضيات بالمواد العازلة والإسمنتية لإنقاذ آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية.
حكوميا أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي "أن الاتصالات الدولية قائمة للوصول إلى وقف إطلاق النار وتعزيز دور الجيش وتطبيق القرار 1701". وشدد على "أننا نسعى إلى تأمين موافقة دولية مسبقة قبل عرض الموضوع على مجلس الأمن الدولي".
في الغضون، وخلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال جدد وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب تأييد لبنان الثابت للمبادرة الأميركية- الفرنسية التي تدعو الى وقف فوري لإطلاق النار لمدة 21 يوما، وتمسكه بالتنفيذ الكامل والشامل والمتوازي لقرار مجلس الأمن رقم 1701.
وشكر بو حبيب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائب رئيسة المفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل على مواقفه الداعمة للبنان ولسيادته واستقراره كما الاتحاد الأوروبي على وقوفه إلى جانب لبنان في هذه الظروف الصعبة وتقديمه مساعدات إنسانية وإغاثية لتلبية احتياجات الشعب اللبناني.
مواضيع ذات صلة
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان