عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 14 تشرين الأول 2024

قنابل "الذكاء الدموي" تحول ليل لبنان إلى نهار..

إسرائيل تستهدف مجددا الجيش و"اليونيفيل"

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- هكذا تحول ليل جنوب لبنان أمس إلى نهار بفعل قنابل الذكاء الدموي بينما يحاول جنود الاحتلال الاسرائيلي التوغل مقابل عدة بلدات حدودية منها رامية وعيتا الشعب وبليدا وماروس الراس الحدودية، فيما تتواصل الاشتباكات الضارية من نقطة صفر بين مقاتلي "حزب الله" وجنود الاحتلال الذي اعترف اعلامهم بإصابات بين صفوفهم.  

يترافق ذلك مع قصف جوي ومدفعي عنيف امتد الى القرى الجنوبية والبقاعية التي استفاق اللبنانيون على هول الدمار فيها.

هي الليلة الأقسى التي انقضت فيها اسرائيل على بيوت هجرها غالبية أهلها تحت مخاطر الموت، ولم تسلم بيوت الله، حيث أغار طيران الاحتلال على أحد مساجد كفرتبنيت التراثية القديمة، ما ادى الى تدميره بالكامل واستشهاد اربعة مواطنين، كما سجل تفجير مسجد بلدة الضهيرة الحدودي الذي يبعد عن الحدود قرابة 200 متر.

وعداد الموت الى ارتفاع حيث بلغ اكثر من 2200 شهيد وما يزيد عن عشرة آلاف مصاب منذ بدء العدوان، فيما تتجدد موجات النزوح مع كل منطقة يمتد اليها القصف، تعدت مراكز الايواء الألف فيما قارب عدد النازحين المليون وخمسمائة ألف وبات الشمال هو الوجهة الأخيرة بعد ان بلغت مراكز الايواء في بيروت وجبل لبنان سعتها القصوى.    

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أمس استشهاد 51 شخصا وإصابة 174 بجروح جراء غارات استهدفت مناطق مختلفة من لبنان السبت.

ومن جديد، المشافي في مرمى النيران، فبعد خروج خمسة منها عن الخدمة، تمعن اسرائيل بإلحاق الأضرار بما تبقى عبر قصف محيطها، وفي ذلك اصدرت مشافي تل شيحا، رياق، تمنين الواقعة في البقاع، بيانات عن تعرضها لشظايا القصف الذي طال المرضى ايضا في مشفى تمنين.

في الغضون أعلن نقيب الصيادلة جو سلوم أن "حوالي ألف صيدلية مقفلة بين الجنوب والبقاع والضاحية غير تلك التي دمرت بالكامل وإذا لم نستخرج الأدوية منها لإعادة توزيعها فلا يمكن عندها التحدث عن الصمود لـ3 أو 4 أشهر".

وتوجه سلوم في حديث لقناة "mtv" بنداء إلى الصليب الأحمر واليونيفيل وإدارة الطوارئ والحكومة لوضع خطة من أجل سحب الأدوية من الصيدليات المقفلة بالتنسيق مع النقابة وأصحاب الصيدليات.

وعلى خط الجرائم الانسانية التي يرتكبها الاحتلال وإثر احدى الغارات التي استهدفت أحد المنازل في بلدة صربين الجنوبية صباحا وبعد إجراء الاتصالات اللازمة مع "اليونيفيل" لتحرك طواقم الصليب الأحمر اللبناني إلى المكان للبحث عن مصابين لنقلهم، وصلت سيارتا إسعاف مع الفرق إلى المكان فتم استهداف المنزل للمرة الثانية، فأصيب 4 مسعفين والحاق أضرار بالسيارتين فيما تم نقل المسعفين إلى مستشفى تبنين.

ومن جديد يتعرض الجيش اللبناني للاعتداء الاسرائيلي حيث سقطت امس قذيفة مدفعية ثقيلة عيار 155 قرب آلية له على طريق برج الملوك واسفرت عن اصابة 3 من عناصره وصفت حالتهم بالمستقرة نقلوا إثرها إلى المستشفى للمعالجة.

على هذا النحو تضرب اسرائيل بعرض الحائط حماية الجهات الأساسية العاملة على الأرض،  الاسعاف، الجيش كما "اليونيفيل" التي ترفض طلبات اسرائيل المتكررة باخلاء مواقعها رغم كل الاعتداءات على مراكزها وجنودها، وآخرها أمس حيث دمرت دبابتان اسرائيليتان البوابة الرئيسية لأحد مواقعها في راميا في القطاع الغربي، وتعرض جنودها لأذى جراء انبعاث الدخان الكثيف.

وفي وقت سابق، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امس الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إخراج قوة الأمم المتحدة المنتشرة في جنوب لبنان "اليونيفيل" من مناطق القتال في لبنان.

في المقابل أكدت 40 دولة على الأقل دعمها الكامل لقوة "اليونيفيل"، وحثت على حماية عناصرها، الذين أصيب 5 منهم خلال اليومين الماضيين.

وأدانت هذه الدول المساهمة في "اليونيفيل" بشدة الهجمات الأخيرة ضد قوات حفظ السلام ودعت إلى أن يتم التحقيق فيها بشكل مناسب.

واعلنت وسائل اعلام اسرائيلية مقتل 3 اسرائيليين وإصابة 67 في بلدة "بنيامينا" في منطقة الخضيرة جنوب حيفا، إثر انفجار مُسيّرة أُطلقت من لبنان، وصنفت 4 حالات منهم بالحرجة و5 حالات خطيرة و14 حالة أخرى متوسطة وخطيرة. وأعلن جيش الاحتلال إصابة 25 جنديا أمس، جنوب لبنان في عمليته البرية، حيث وصفت حالة اثنين منهم بالخطيرة.

من ناحية اخرى يتواصل تدفق المساعدات الى مطار بيروت من الدول المانحة والعربية في محاولة لتخفيف الاعباء الانسانية التي يواجهها لبنان، ووصلت إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت أولى طائرات الجسر الجوي السعودي التي رافقها السفير وليد بخاري وعلى متنها مساعدات ومستلزمات إغاثية وطبية من المملكة العربية السعودية إلى لبنان.

وفي آخر المساعي الحكومية وصل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الى المملكة الاردنية الهاشمية في زيارة رسمية حيث سيستقبله ملك الأردن عبدالله الثاني اليوم كما يعقد سلسلة اجتماعات رسمية. وكان في استقباله في "مطار الملكة علياء الدولي" في عمان نائب رئيس الحكومة ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي والقائم بأعمال سفارة لبنان في الاردن السفير يوسف اميل رجي.