عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 13 تشرين الأول 2024

ملحم: استمرار النمو في الودائع وصولا إلى 18 مليار دولار رغم ظروف الحرب

محافظ سلطة النقد الفلسطينية يجيب عن أسئلة "الحياة الاقتصادية"

* البنوك العاملة في فلسطين قادرة على امتصاص الخسائر ومخاطر الحرب

* المصارف الفلسطينية تحتفظ بشبكة واسعة من البنوك المراسلة حول العالم

* سلطة النقد تسعى إلى إبقاء الشيك كورقة تجارية ذات مصداقية والحد من إساءة استخدامها

* سلطة النقد بصدد اتخاذ إجراءات رادعة بحق الجهات التي لم تلتزم بالتعليمات

رام الله- الحياة الجديدة- ايهم ابو غوش- أكد محافظ سلطة النقد الفلسطينية د. فراس ملحم أن المصارف العاملة في فلسطين قادرة على امتصاص الخسائر في ظل التحديات القائمة في المرحلة الراهنة ومخاطر الحرب، لافتا في معرض إجابته عن أسئلة "الحياة الاقتصادية" إلى ان سلطة النقد تواصل العمل مع الجهات الفلسطينية المختصة وأطراف دولية عديدة للحفاظ على العلاقة المصرفية المراسلة مع النظام المصرفي الإسرائيلي، وتسهيل إجراءات التبادل التجاري وتسديد أثمان السلع والخدمات من خلال القنوات الرسمية، ومنع أزمة إنسانية قد تقع نتيجة أي إجراء أحادي الجانب. وشدد في الوقت نفسه على ان المصارف الفلسطينية تحتفظ بشبكة واسعة من البنوك المراسلة حول العالم تؤهله للحفاظ على علاقات مصرفية مع العالم الخارجي والاستمرار في تقديم الخدمات للمواطنين محلياً وعالمياً.

وقال ملحم ان سلطة النقد تسعى إلى إبقاء الشيك كورقة تجارية ذات مصداقية -كونها تستخدم على نطاق واسع- والحد من إساءة استخدام الشيك لعدم كفاية الرصيد وذلك من خلال نظام الشيكات الذي يوفر المعلومات اللازمة للمصارف والمتعاملين قبل إصدار الشيكات أو قبولها.

وأوضح محافظ سلطة النقد ان ودائع العملاء وصلت الى 17.96 مليار دولار كما في نهاية شهر 8/2024 وهي مرتفعة بنسبة 2.5 % عن نهاية العام 2023، ونوه إلى ان العمل جار لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضبط السوق، بما في ذلك إجراءات رادعة بحق الجهات التي لم تلتزم بالتعليمات. وفي ما يلي الأسئلة وإجابات محافظ سلطة النقد عنها:

 

سؤال: تحدثتم أكثر من مرة بأن نسبة التسهيلات في قطاع غزة لا تشكل أكثر من 8-9 % من حجم التسهيلات الائتمانية الممنوحة وهذا ساعد على استيعاب القطاع المصرفي للصدمة التي تسببت بها الحرب، ما هي حقيقية الخسائر التي تكبدها القطاع المصرفي نتيجة حرب الإبادة التي تشن على قطاع غزة والضفة الغربية سواء على صعيد الديون المتعثرة او الأصول المدمرة؟

جواب: للعدوان الإسرائيلي تداعيات كبيرة على القطاع المصرفي، فقد تم تدمير كامل مقرات الجهاز المصرفي في قطاع غزة، وأصبح الجهاز المصرفي عاجزا عن تقديم الخدمات للمواطنين، وننتظر نهاية الحرب لتقييم المحفظة الائتمانية. في ذات الوقت طلبت سلطة النقد من المصارف تكوين احتياطيات ومخصصات لمواجهة مخاطر تعثر المحفظة، الأمر الذي ادى إلى تراجع كبير في ربحية الجهاز المصرفي مع نهاية العام 2023، ومن المتوقع ان تسجل المصارف مزيداً من الخسائر خلال العام 2024 علما ان سلطة النقد تطبق متطلبات المعايير الدولية ذات العلاقة فيما يتعلق باعتراف بالخسائر والتحوط لها، علما بأن خسائر البنوك غير ناجمة عن سوء إدارة تشغيلية، وقد قامت البنوك باخذ المخصصات للتحوط مقابل الخسائر المحتملة.

يضاف إلى مخاطر تعثر محفظة الائتمان في قطاع غزة ارتفاع مخاطر تعثر محفظة التسهيلات الممنوحة للعمال الفلسطينيين في الداخل ومحفظة الائتمان لقطاعي السياحة والتطوير العقاري، وقد انعكس ذلك بشكل جليّ على النسب والمؤشرات المتعلقة بالجودة وفق متطلبات المعايير الدولية.

تبلغ نسبة الديون المتعثرة لإجمالي محفظ الائتمان ما نسبته 4.7 % مرتفعة بنسبة 17.5 % عما كانت عليه قبل العدوان، اما على صعيد الأصول المدمرة والأصول المفقودة، فقد أمهلت سلطة النقد المصارف حتى نهاية العام الجاري للاعتراف بكامل الخسائر الناجمة عن فقدان هذه الأصول.

 

سؤال: ماذا تبقى للقطاع المصرفي في قطاع غزة بعد كل هذا الدمار سواء على صعيد المكاتب العاملة أو على صعيد الصرافات الآلية؟

جواب: لقد تعرضت كافة فروع المصارف الموجودة في قطاع غزة البالغ عددها 56 وكذلك الصرافات الآلية البالغ عددها 96 للتدمير، وعليه فهي لا تعمل حالياً، ومع ذلك ستعمل سلطة النقد بالتعاون مع المصارف العاملة على تشغيل ما أمكن منها عندما تتهيأ الظروف الأمنية والتشغيلية بما يضمن عدم تعريض سلامة العاملين والمتعاملين وأموال المودعين للخطر.

 

سؤال: ظاهرة استغلال المواطنين في قطاع غزة بفرض عمولات عالية على التحويلات، لماذا عجزت سلطة النقد عن المعالجات اللازمة في هذا الشأن للتخفيف من الأعباء الواقعة على المواطنين؟ وما مدى صحة تورط جماعات مسلحة في فرض تلك العمولات من خلال جهات نافذة؟

جواب: تأسف سلطة النقد لهذا السلوك الاستغلالي وغير الأخلاقي وجشع عدد من المتربحين لحاجة المواطنين للسيولة النقدية من خلال استقطاع جزء من التحويلات مقابل الحصول على النقد، علماً بأن هذا السلوك مرفوض وخارج عن عادات وقيم الشعب الفلسطيني.

لقد قامت سلطة النقد منذ بداية العدوان باتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير بهدف ضمان استمرارية الخدمات المصرفية المقدمة للمواطنين في قطاع غزة والتخفيف عنهم ومن ضمن ذلك تعزيز الخدمات الالكترونية وأدوات الدفع الالكتروني التي تساعد المواطنين في تنفيذ معاملاتهم المالية وتوفير بدائل للتعامل النقدي، وبهدف تشجيع استخدام الدفع الالكتروني وجهت سلطة النقد المصارف إلى إلغاء كافة أنواع العمولات على استخدام التطبيقات الالكترونية ونقاط البيع، ويشمل ذلك عمولات الحوالات والخدمات الالكترونية الأخرى، والسماح بتنفيذ عمليات السحب النقدي من خلال نقاط البيع في محافظات غزة دون أية عمولات، ومن بين الجهود أيضاً إطلاق نظام (أي براق) وهو نظام مجاني للمدفوعات والحوالات الفورية بين البنوك وشركات خدمات الدفع الذي يمكن استخدامه دون إنترنت، ويقوم النظام بتسوية وتنفيذ المدفوعات والحوالات المالية الداخلية بين البنوك وشركات خدمات الدفع الخاضعة لإشراف سلطة النقد بشكل فوري على مدار الساعة، بحيث تُرصَّد المبالغ في حساب المستفيد بشكل لحظي وفوري، الأمر الذي يمكن المتعاملين من تنفيذ معاملاتهم المالية الكترونياً ويخفف من الأزمة الحادة الناتجة عن نقص السيولة في قطاع غزة.

ومن بين إجراءات سلطة النقد الهادفة إلى تعزيز استخدام وسائل الدفع الالكتروني لتعويض نقص السيولة النقدية، تسهيل إجراءات التحويل بين الحسابات البنكية والمحافظ الالكترونية لدى شركات خدمات الدفع وبالعكس وتشجيعها على توسيع شبكة التجار والوكلاء لتمكينهم من استخدام الوسائل الالكترونية للدفع. بالإضافة إلى تشجيع المصارف وشركات خدمات الدفع والتجار على تنفيذ خدمات الدفع باستخدام البطاقات البلاستيكية بواسطة ماكينات نقاط البيع والتطبيقات البنكية باستخدام خاصية QR ونحن مستمرون في إيجاد بدائل الكترونية تساعد المواطنين في هذه الأوقات الصعبة. مع العلم ان سلطة النقد حاولت في وقت سابق أكثر من مرة ادخال نقد الى القطاع، الا ان تدمير كامل مقرات البنوك واستمرار الحرب المدمرة على شعبنا حال دون ذلك.

 

سؤال: بنك فلسطين تعرض لعمليات سرقة ونهب، وسبق وأن نشرت سلطة النقد والبنك توضيحا بهذا الخصوص، لكن ماذا جرى تفصيلا في هذا الموضوع وهل تمت استعادة الأموال المسروقة؟

جواب: لقد تمت مشاركة المعلومات اللازمة للجمهور بشأن حالات فقدان بعض الأموال وتعرضها للنهب من بعض فروع المصارف في قطاع غزة، وقد أمهلت سلطة النقد المصارف حتى نهاية العام الجاري للاعتراف وقيد كامل الخسائر التي نتجت عن هذا الفعل الذي تعرضت له المصارف في القطاع، علماً بأن الأثر المالي للخسائر ينعكس على الإفصاحات المالية الصادرة عن المصرف.

وفي هذا المجال، أود ان أطئمن المواطنين بأن ايداعاتهم النقدية في امان، كما اريد ان اطئمن الجمهور إلى قوة ومتانة البنوك الفلسطينية بالرغم من حادثة فقدان بعد النقد في قطاع غزة.

 

سؤال: يضغط الانكماش الاقتصادي الكبير على القطاع المصرفي من خلال إمكانية أن تتسع رقعة القروض المتعثرة، إلى أي حد يمكن للبنوك أن تصمد في حالة ساء الوضع الأمني والاقتصادي أكثر في الضفة وشملت البطالة فئات اجتماعية أخرى؟ هل يفوق حجم التعثر نسبة المخصصات المتوقعة؟

جواب: يؤثر العدوان الإسرائيلي سلبياً على المؤشرات والنسب المالية للقطاع المصرفي خاصة موجودات الفروع في قطاع غزة، فقد ارتفعت مخاطر محفظة الائتمان في ظل الحرب، وقد طلبت سلطة النقد من المصارف البدء بتكوين المخصصات لمواجهة مخاطر تعثر المحفظة، ومما لاشك فيه أن حالة عدم اليقين ما زالت سائدة نتيجة استمرار الحرب، ومن الصعب توقع السيناريوهات المحتملة لتطور تداعيات العدوان على الأوضاع الاقتصادية خلال الفترات الزمنية المقبلة، لكن سلطة النقد تطبق باستمرار فحوصات فحص الجهد (Stress Testing) التي تأخذ بعين الاعتبار العديد من السيناريوهات ومن ضمنها تعثر محافظ ائتمانية إضافية وارتفاع مخاطر المحافظ الائتمانية في القطاع المصرفي الى سيناريوهات غير مسبوقة، وبالتالي تضع السيناريوهات للتعامل مع مثل هذه الاحتمالات. بالرغم من ذلك، تعتبر المؤشرات المالية للمصارف ضمن مستويات متوافقة مع المتطلبات التنظيمية على مستوى كفاية رأس المال البالغ 16.1 % وكذلك مؤشرات السيولة مع الإشارة الى إستمرار نمو موجودات المصارف والودائع خلال العام الحالي لكن بوتيرة أقل عما كانت عليه في الأعوام السابقة، ولا تزال المصارف قادرة على امتصاص الخسائر في ظل التحديات ومخاطر الحرب وذلك نتيجة سنوات عديدة من العمل على تعزيز مؤشرات السلامة المالية لا سيما كفاية رأس المال والسيولة إضافة إلى الإجراءات التحوطية والتدابير التي تتخذها سلطة النقد بالتعاون مع المصارف بما يشمل تلك المتعلقة بالمخصصات والاحتياطيات وتعزيز أدوات رصد ومراقبة المخاطر وإجراء اختبارات الضغط وتوفير خطط للتعافي مما يساهم  في استقرار الجهاز المصرفي وتعزيز ثقة المتعاملين.      

 

سؤال: اليمين الإسرائيلي المتطرف هدد أكثر من مرة بأنه يسعى إلى هدم الكيان الفلسطيني القائم (أي حل السلطة الفسطينية)، وهدد اكثر من مرة بقطع العلاقة المصرفية مع الجانب الفلسطيني، ما هي آخر التطورات على صعيد تنظيم العلاقة المصرفية بين الجانبين؟ وإلى أي مدى سلطة النقد جاهزة للسيناريو الأسوأ على هذا الصعيد؟

جواب: تستمر سلطة النقد بالعمل مع الجهات الفلسطينية المختصة وأطراف دولية عديدة للحفاظ على العلاقة المصرفية المراسلة وتسهيل إجراءات التبادل التجاري وتسديد أثمان السلع والخدمات من خلال القنوات الرسمية، ومنع أزمة إنسانية قد تقع نتيجة أي إجراء أحادي الجانب علماً بأن قطع العلاقة المصرفية المراسلة سيكون له أثر سلبي على الاقتصادين الفلسطيني والإسرائيلي وأيضا على العلاقات التجارية بين الجانبين.

يحتفظ الجهاز المصرفي الفلسطيني بعلاقات مصرفية مراسلة مع شبكة واسعة من البنوك حول العالم تؤهله للحفاظ على علاقات مصرفية مع العالم الخارجي والاستمرار في تقديم الخدمات للمواطنين محلياً وعالمياً.

 

سؤال: هناك حديث عن مباحثات لقرض مجمع جديد للحكومة على غرار ما جرى العام الماضي لتسديد القروض المتأخرة لموظفي القطاع العام، ما صحة هذا الموضوع؟

جواب: دائما ما تكون هناك مبادرات للتخفيف عن الموظفين العموميين، لكن هذا ما نستطيع قوله في هذا التوقيت.

 

سؤال: الشيكات المرتجعة احدى المشاكل الرئيسية التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني، وهي تصل سنويا إلى قرابة 1.5 مليار دولار وربما تزيد هذا العام مع الازمة الحالية، لماذا فشلت سلطة النقد في الحد من تداول الشيكات التي تصل إلى قرابة 22-23 مليار دولار سنويا وهي اعلى من قيمة الناتج المحلي الإجمالي حتى قبل الازمة الحالية رغم التوجهات لتعزيز عمليات الدفع الالكتروني وتخفيض الاعتماد على البيع بالشيكات؟

جواب: يعتمد النظام الاقتصادي في فلسطين بشكل كبير على الشيكات باعتبارها أداة متاحة للدفع الآجل، وتطوير بيئة الدفع الالكتروني واستحداث أنظمة بديلة وتعديل سلوك الاقتصاد يتطلب بعض الوقت، وقد استثمرت سلطة النقد ملايين الدولارات لتوفير بيئة مناسبة لتطوير وسائل الدفع الالكتروني وتعزيز استخدامها، وتمثل هذه البنية نظام الخصم المباشر الذي يجري حالياً تطبيقه في سلطة النقد الذي يعتبر أهم الأنظمة التي سيتم الاعتماد عليها في تخفيض حجم الاعتماد على الشيكات في الاقتصاد الوطني.

لا شك بأن تأثر دخل الأفراد والمنشآت نتيجة العدوان أثر على قدرتهم بالوفاء بالتزاماتهم المالية حالياً بما يشمل تسوية الشيكات إلا أن سلطة النقد تسعى إلى إبقاء الشيك كورقة تجارية ذات مصداقية -كونها تستخدم على نطاق واسع- والحد من إساءة استخدام الشيك لعدم كفاية الرصيد وذلك من خلال نظام الشيكات الذي يوفر المعلومات اللازمة للمصارف والمتعاملين قبل إصدار الشيكات أو قبولها، وفي نفس الوقت، إن تحوّل جمهور المتعاملين إلى استخدام الأدوات الالكترونية يحتاج إلى تغيير الثقافة السائدة وهذا ما تعمل سلطة النقد عليه من خلال الاستمرار في تعزيز وسائل الدفع الالكتروني من جانب وتعزيز الوعي بفوائدها وميزات استخدامها من جانب آخر.  

 

سؤال: لماذا يرفض بعض رؤوس الأموال في فلسطين (مثل بعض أصحاب محطات المحروقات) تعزيز عمليات الدفع الالكتروني ما فاقم من أزمة تكدس الشيقل المتكررة في الضفة؟ وهل أجريتم محادثات معهم لتذليل العقبات؟ ما ردهم؟

جواب: إن سبب أزمة تكدس الشيقل هو وجود سقف لشحن الشيقل الى الجانب الإسرائيلي، الامر الذي يحد من قدرة المصارف على استقبال النقدية من الجمهور، اما معارضة بعض الاطراف تعزيز استخدام وسائل الدفع الالكتروني فهو نابع من مخاوف استخدام التكنولوجيا من ناحية والمخاوف من اثر عملياتهم التجارية، وتعمل سلطة النقد والمصارف على رفع الوعي بضرورة استخدام وسائل الدفع الالكتروني من قبل المنشآت وأصحاب المشاريع كبديل للتعامل النقدي. يذكر ان سلطة النقد أعفت المحطات من كافة أنواع العمولات على نقاط البيع لتشجيعهم على اعتماد الدفع الالكتروني.

 

سؤال: كانت هناك تخوفات من سحب ودائع وهجرة مال محلي إلى الخارج في ظل التهديدات الأمنية والسياسية القائمة، ما حقيقة سحب الأموال من البنوك العاملة في فلسطين وتحويلها للاستثمار في الخارج؟

جواب: تبلغ ودائع العملاء 17.96 مليار دولار كما في شهر 8/2024 وهي مرتفعة بنسبة 2.5 % عن نهاية العام 2023 وهذا يشير إلى استمرار ودائع العملاء بالنمو لكن بوتيرة اقل من النمو خلال العام الماضي البالغ 6.8%.

لقد اعتمدت سلطة النقد سياسة حرية رأسمال بالحركة من والى فلسطين، وبالتالي لم تضع قيودا على عمليات تحويل الأموال كما فعلت بعض الدول، وهذا يمكن المواطن الفلسطيني من اختيار مكان إيداع أمواله واستثمارها، لكن ثقة المواطن الفلسطيني بالجهاز المصرفي كبيرة وهذا يترجم بزيادة الودائع حتى في ظروف الحرب والأوضاع الأمنية الصعبة.

 

سؤال: إذا استمرت الأوضاع الأمنية والسياسية الحالية إلى عام آخر، ما هي المخاطر التي تهدد القطاع المصرفي؟

جواب: نظراً لكون آفاق الاقتصاد يكتنفها قدر كبير من عدم اليقين وفي ضوء حدية العدوان وتطوراته مع الوقت وتوسعه ليشمل الضفة الغربية واستمرار التهديدات والاقتطاعات الإسرائيلية لإيرادات المقاصة وعدم قدرة العمال الوصول الى أماكن عملهم في الداخل، وفي ضوء عدم توفر أفق لحل قريب لتلك القضايا التي يقع في مقدمتها وقف العدوان وإعادة الإعمار فإنه من المتوقع استمرار انكماش الاقتصاد الفلسطيني خلال العام 2025 وازدياد معدلات الفقر والبطالة مما يرفع من مخاطر التعثر لدى القطاع المصرفي. 

يعمل القطاع المصرفي الفلسطيني ضمن مستويات مخاطر معقولة وهو قادر على التعامل معها حالياً كونه يحافظ على مؤشرات مالية جيدة خاصة فيما يتعلق بالقواعد الرأسمالية والسيولة.

 إن استمرار الضغوطات الاقتصادية وضعف المالية العامة لفترات زمنية أكبر من شأنه أن يرفع من مستويات المخاطر التي يتعرض لها القطاع المصرفي مما يستوجب العمل على استقرار الوضع الاقتصادي والسياسي لتمكين المصارف من الاستمرار في دورها المالي والاقتصادي.

 

سؤال: بعد خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ومعظم دول العالم كيف سينعكس ذلك على المقترضين في فلسطين وهل هناك توجهات لسلطة النقد بهذا الخصوص؟

جواب: من المتوقع أن تتاثر أسعار الفائدة في السوق الفلسطيني بالانخفاض في أسعار الفائدة العالمية، كما ان هناك عوامل أخرى تعتمد عليها عملية تخفيض أسعار الفوائد على قيمة القروض والاقساط، وتعتبر العقود الموقعة بين العملاء والمصرف احد اهم العوامل المؤثرة في تسعير الفائدة.

 

سؤال:  هناك تدافع على طلب الدولار والذهب في السوق الفلسطيني حصل بعد تخوفات من أنباء تحدثت عن إلغاء التعامل بفئة 200 شيقل، ما تسبب بحالة إرباك دفعتكم لإصدار تعليمات صارمة بخصوص الزام محال الصرافة بالسعر الرسمي للعملة أو فيما يتعلق بالتزام البنوك بسقوف محددة بخصوص عمليات سحب على عملتي الدولار والدينار، كيف هو الوضع حالياً بعد حالة الإرباك هذه؟ وإلى أي حد تسبب ذلك بتفاقم مشكلة تكدس الشيقل لدى البنوك؟ وما حقيقة الأثر الاقتصادي على السوق الفلسطيني في حالة فعلا ذهبت اسرائيل العمل بهذه العملة؟

جواب: تعمل سلطة النقد على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضبط السوق، وسوف تتخذ إجراءات رادعة بحق الجهات التي لم تلتزم بالتعليمات، التي أدت الى احداث هذا الارباك في السوق المحلي، ولا توجد اية مؤشرات تتعلق برغبة او نية الجانب الإسرائيلي الغاء ورقم الـ200 شيقل.