عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 04 تشرين الأول 2024

بيروت تحاكي الجنوب.. نيران ودم

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- هكذا أرادت اسرائيل أن تكسر صمت ليل بيروت منتصف ليل الأربعاء عبر غارة جوية محملة بقنابل الفسفور، مستهدفة مركزا للهيئة الصحية في منطقة الباشورة زقاق البلاط المتاخمة لوسط بيروت التجاري الذي يضم مركز "الأسكوا" والبرلمان ومجلس الوزراء اللبنانيين بالاضافة الى عدد من الوزارات والمؤسسات الرسمية.

وأدى العدوان على الباشورة الى استشهاد ٩ مسعفين من الهيئة الصحية الاسلامية بالاضافة الى 14 جريحا، ترافق مع 17 غارة شنها الاحتلال على مناطق عديدة في الضاحية الجنوبية لبيروت فاقمت من مشهد الدمار الهائل فيها. 

وبذلك تواصل اسرائيل في امعانها خرق القانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية عبر استهداف المدنيين والمراكز الصحية والمسعفين واستخدامها الأسلحة المحرمة دوليا والتسبب بتشريد العائلات من بيوتها في كل وقت ترتئيه.

وفي هذا الصدد شهدت بيروت التي تستقطب عشرات الآلاف من النازحين موجة نزوح منها تضاف الى موجات النزوح التي يشهدها لبنان بعد الغارة التي تعرضت لها الباشورة. وقد قارب عدد النازحين المليون و200 ألف في آخر تحديث للجنة الطوارئ الحكومية. 

وبيروت تحاكي الجنوب بقطاعاته الثلاث الأوسط والشرقي والغربي كما البقاع، بلدات وقرى تئنان تحت وابل النيران الاسرائيلية المتواصل، فيما تشهد القرى المتاخمة لمستعمرة المطلة في القطاع الشرق الشرقي أعنف موجة قصف اسرائيلي وجوي منذ بدء الحرب، بالتوازي مع محاولات الاحتلال المتواصلة التوغل بريا في الأراضي اللبنانية الذي يسجل حتى اللحظة فشلا ملحوظا ويكبد جيش الاحتلال خسائر بين صفوف جنوده.

ويوم أمس الخميس، اشتدت المواجهات بين "حزب الله" واسرائيل، وقد احبط "حزب الله" محاولات توغل في منطقة كفركلا من محورين، ومارون الرأس وعيترون في منطقة الكيلو 9 ويارون في محيط جبانة البلدة.

ونقلت وسائل اعلام لبنانية عن مقتل 4 من جنود الاحتلال وجرح ما يزيد عن الـ15 من فرقة "غولاني" التي تراجعت تاركة خلفها آلية M13 بالقرب من الجدار الاسمنتي الفاصل.

وأعلن جيش الاحتلال أمس مقتل أحد ضباطه في جنوب لبنان الأربعاء، ما يرفع الى تسعة حصيلة العسكريين الذين قضوا منذ بدء العدوان البري الإثنين الماضي.

وأفاد جيش الاحتلال في بيان بأن ضابطا برتبة نقيب في الحادية والعشرين من العمر قتل "الأربعاء خلال المعارك في جنوب لبنان". وكان الجيش أعلن الأربعاء مقتل ثمانية عسكريين بعد دخولهم الأراضي اللبنانية لاستهداف مواقع لـ"حزب الله".

وبالتوازي تعرض مركز الجيش اللبناني في بنت جبيل لغارة اسرائيلية ادت الى استشهاد أحد عناصره فيما استشهد آخر في بلدة الطيبة قضاء مرجعيون بالاضافة الى اصابة عدد من مسعفي الصليب الأحمر اللبناني.

وكانت الغارات تجددت نهار امس على الضاحية الجنوبية لبيروت حيث اغار طيران الاحتلال الساعة الثانية والنصف على ثلاث دفعات على منطقة حارة حريك ومعوض مستهدفا المكتب الاعلامي لـ"حزب الله"، كما على منطقة كيفون في قضاء عليه لأول مرة والمعيصرة في فتوح كسروان.

ومساء أمس تعرضت الضاحية الجنوبية في بيروت مجددا لثلاث غارات اثنتين في الشياح واخرى في الليلكي ما بين منطقة الحدث والمطار، في ظل ترقب اللبنانيين لجولات قصف اخرى.

في الغضون، تتكثف الاتصالات الدبلوماسية والاجتماعات بين المسؤولين اللبنانين. وفي آخر المواقف اكد وزير الدفاع موريس سليم بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري على تعاون الجيش اللبناني على مدى عقود مع قوات "اليونيفل" في جنوب لبنان والتزامه دائما بالقوانين والمواثيق والقرارات التي تصدر عن المجتمع الدولي والالتزام بالقرار 1701 وكل من مندرجاته في منطقة جنوب الليطاني بالتعاون بين الجيش واليونيفل.

وحول وقف إطلاق النار قال سليم: "الدولة اللبنانية وافقت عليه ويبقى على المجتمع الدولي أن يقنع العدو أو يرغمه على القبول بهذا القرار لأن هذا القرار هو قرار دولي وسليم ويفتح الأفق لوقف هذه المجزرة الإنسانية".