عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 03 تشرين الأول 2024

مقتل 8 جنود وضباط إسرائيليين وتدمير 3 مركبات "ميركافا" جنوب لبنان

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- مرة اخرى، الأنظار على الحدود اللبنانية الفلسطينية التي شهدت منذ صباح أمس الأربعاء تصعيدا خطيرا عبر شروع اسرائيل بتنفيذ توغلها البري في الجنوب اللبناني، وكانت رُصدت قبل أيام قليلة تحركات لجنود جيشها في "معيان باروخ" مقابل آبل القمح والوزاني والمستعمرات المتاخمة.

وبموازاة دعواته الى إخلاء مزيد من القرى في الجنوب اللبناني، توغل جيش الاحتلال الى الأراضي اللبنانية من ثلاثة نقاط حدودية لبنانية هي: العديسة في القطاع الشرقي، مارون الراس في القطاع الأوسط، وعيترون الواقعة عند الحد الفاصل بين القطاعين الشرقي والأوسط.

هذا التوغل أدى الى وقوع اشتباكات عنيفة بين جنود الاحتلال وعناصر "حزب الله" بعضها من نقطة صفر، الأمر الذي أدى الى وقوع قتلى واصابات في صفوف القوات المتوغلة على المحاور الثلاثة.

وفي هذا السياق نشرت وسائل إعلام إسرائيلية مشاهد لإخلاء جيش الاحتلال لقتلى وجرحى وقعوا خلال تلك الاشتباكات بالتزامن مع وصول المروحيات الاسرائيلية التي عملت على نقلهم الى المستشفيات.

وبينما اعترف جيش الاحتلال بمقتل 8 جنود (3 ضباط و5 عسكريين) وإصابة 7 آخرين في اليوم الثاني لمحاولته اجتياح الحدود مع لبنان، تحدثت مصادر اعلامية اسرائيلية عن 35 اصابة بصفوف جنود الاحتلال بينها خمسة بصورة خطيرة.

كما اعترف جيش الاحتلال أنه في حدث أمني ثان في منطقة اخرى من جنوب لبنان هناك اصابات بين لواء "جولاني".

وكان جيش الاحتلال أعلن ضم قوات مدرعة إضافية إلى التشكيلات المشاركة في "العملية البرية المحدودة في لبنان" التي بدأها الاثنين الماضي. وقال في بيان: "تنضم الفرقة 36 بما في ذلك جنود لواء جولاني واللواء 188 مدرعا ولواء المشاة السادس، وقوات إضافية إلى العملية المحدودة والمحلية والمستهدفة على أهداف حزب الله والبنية التحتية للحزب في جنوب لبنان ويرافق الجنود سلاح الجو الإسرائيلي ولواء المدفعية 282".

وأعلن "حزب الله" في بيانات متلاحقة تصديه لمحاولات تسلل إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية وتدميره ثلاث دبابات ميركافا بصواريخ موجهة.

وقال الحزب في بيان إن مقاتليه دمروا "ثلاث دبابات ميركافا بِصواريخ موجهة أثناء تقدمها إلى بلدة مارون الراس" الحدودية، حيث أعلن في وقت سابق أنه يخوض اشتباكات مع قوات احتلالية متسللة.

وفي بيان منفصل، أعلن الحزب أن عناصره استهدفوا "قوة صهيونية تسللت إلى منزل في خراج بلدة كفركلا" الحدودية بواسطة "عبوة معدة مسبقا قبل أن يمطروها بوابل من الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح".

كما أشار إلى استهداف تجمع لقوات الاحتلال "في بساتين المطلة بالأسلحة المدفعية والصاروخية". وأوضح ان "مقاتليه أطلقوا صاروخ أرض-جو على مروحية معادية في أجواء مستعمرة بيت هلل، ما أجبرها على المغادرة على الفور".

هذا وكثف الاحتلال الاسرائلي من قصفه لبلدات وقرى الجنوب اللبناني بالتزامن مع موجة أخرى من النزوح الذي يشكل أحد الارتدادات الكارثية لهذا العدوان على لبنان.

وحسب لجنة الطوارئ الحكومية اللبنانية، وفي آخر تحديث لها أمس تم تسجيل 55 شهيدا و156 جريحا ليرتفع العدد الإجمالي منذ بدء العدوان إلى 1928 شهيدا و9290 جريحا. كما تم فتح 867 مركزا لاستقبال النازحين منها 643 وصلت للحد الأقصى كما تم تسجيل 160200 نازحا في مراكز الايواء.

وارتفع عدد النازحين الإجمالي إلى ما يقارب 1200000 انتقل معظمهم إلى منازلهم في مناطق أخرى أو للإقامة مع ذويهم أو في فنادق ومنازل مؤجرة إضافة إلى آخرين سافروا جوا أو عبروا إلى سوريا.

هذا ويتابع لبنان الرسمي عن كثب أضخم ازمة نزوح تشهدها البلاد. وكانت الحكومة اللبنانية أطلقت مع منظمات الأمم المتحدة في لبنان النداء الإنساني لطلب الدعم في تأمين الاحتياجات ومواد الإغاثة للنازحين حيث قدّرت الحاجة بمبلغ 425 مليون دولار، فيما طالب رئيس مجلس النواب نبيه بري الأمم المتحدة لانشاء جسر جوي يسهل وصول المساعدات الانسانية ويكسر الحصار الاسرائيلي المفروض على لبنان.

في الغضون كان اجتماع ثلاثي عقد عصر أمس بين الرؤساء نجيب ميقاتي ونبيه بري ووليد جنبلاط، دعا بعده ميقاتي المجتمع الدولي والمنظمات الدولية الى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية والاستجابة لمتطلبات خطة الدعم التي طرحت من قبل لجنة الطوارئ الحكومية في أسرع وقت ممكن، خاصة أمام اصرار العدو الاسرائيلي على اطالة أمد العدوان.

وبالتوازي شدد على التزام لبنان بالنداء الذي صدر في الاجتماعات التي جرت إبان انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة من قبل الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والاتحاد الاوروبي واليابان والمملكة العربية السعودية وقطر والمانيا واستراليا وكندا وايطاليا.

كما دعا إلى "وقف فوري لاطلاق النار والشروع في الخطوات التي اعلنت الحكومة اللبنانية التزامها بها لتطبيق قرار مجلس الامن رقم 1701 وارسال الجيش اللبناني الى منطقة جنوب الليطاني ليقوم بمهامه كاملة بالتنسيق مع قوات حفظ السلام في الجنوب".