مسموح الصراع.. محظور العمل ضد القانون
اسرائيل اليوم – عوديد رفيفي

في نهاية الاسبوع الماضي احتلت حادثة "اخلاء اليهود من منازلهم" في الخليل، العناوين، والتي تم شراؤها كما يبدو بشكل قانوني، لكن اصحابها لم يحصلوا من الجيش الاسرائيلي على التراخيص المطلوبة. الغضب بسبب العوائق التي يتم فرضها على اليهود الذين يريدون شراء المنازل، يمكن فهمه. لكن اذا كنا نريد الحياة والاستيطان فانه يجب علينا استيعاب شروط اللعبة.
على المستوطنين أن يفهموا أن التصرف حسب القواعد قد يؤخر تحقيق اهدافهم، لكن هذه هي الطريقة الوحيدة لمواجهة الظروف والضغوطات والاعتبارات التي توجه حكومة اسرائيل. إن ايهود باراك وعمير بيرتس ليسا مثل موشيه يعلون، وزير الدفاع من الليكود الذي أمر باخلاء المستوطنين. الأولان لم يرغبا في وجود الاستيطان اليهودي في الخليل وقاما باستخدام مواد قانونية من اجل منع دخول المزيد من اليهود. أما يعلون فيؤيد الاستيطان ويريد أن يزدهر. لكنه يعمل ضمن الظروف السياسية المتغيرة. لو أراد أصحاب المنازل الدخول بالشكل الصحيح لكان يجب عليهم استنفاد الطرق القانونية والخضوع لأوامر دخول المنازل. لكن بدل ذلك وفي ظل عدم التفكير فقد تسببوا في احراج وزير الدفاع ووضعوه في واقع سيء حيث أن الوزير الذي يريد مصلحتهم تحول بسبب سلوكهم غير المدروس الى عدو لهم.
للأسف الشديد هذه ليست المرة الاولى. فقد رأينا سلوكا تسبب في احراج الحكومة ايضا في منازل دراينوف في بيت إيل واخلاء الكنيس في جفعات زئيف. في الحالتين قالت المحكمة كلمتها. وفي الحالتين أمرت الحكومة بتنفيذ قرار المحكمة. وبدل فهم أن الحكومة التي انتخبناها تلتزم بالعمل حسب القانون، كان هناك من طلب "الحرب" ضد القرار. هذا مخجل. في هذه التعقيدات نحن الذين نخسر، ليس فقط في تلك النقطة المحددة بل ايضا بالصورة الشاملة. يكثر اولئك الذين يعتبرون أننا نُخل بالقانون. فتُسمع اقوال من سفير الولايات المتحدة بأننا نقوم بالتمييز بين اليهود والعرب. وبدل تعزيز سيطرتنا فاننا نضع شرعيتنا لتكون محط الهجوم بادعاءات جديدة.
يمكن القول إن الموافقة على الصفقة ستتم وكذلك الدخول الى المنازل، لكن من الضروري استخلاص العبر. نحن لسنا في حقبة "السور والبرج". توجد حكومة في القدس وتوجد قوانين لدولة اسرائيل، رغم أنها لا تخفف علينا وهي تعاني من اخلاقية مزدوجة، وكُتبت في سياق التمييز ضد اليهود. أعتقد أنه يجب علينا احترام هذه القوانين. يمكن الصراع سياسيا من اجل تغييرها والمطالبة بتبني تقرير ادموند ليفي والمطالبة بالقاء استخلاصات تاليا ساسون في القمامة. ويمكن ايضا استخدام الضغط السياسي – لكن الى أن يتغير القانون يجب علينا العمل بالطريقة الصحيحة واستيعاب الشروط والأوامر القائمة. وكل انحراف سيولد التوترات والصراعات التي ستضر بالمعسكر القومي.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد