عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 21 أيلول 2024

الاحتلال يغير مجددا على الضاحية الجنوبية.. شهداء بينهم قيادي كبير في "حزب الله"

مسؤول إسرائيلي: لا خطوط حمراء حاليا في المواجهة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- مجددا، الضاحية الجنوبية لبيروت، مسرح  للاعتداءات الإسرائيلية، بعد ظهر أمس الجمعة، طائرة حربية من نوع F35 تشن غارة بأربعة صواريخ مستهدفة مبنى في منطقة الجاموس بالقرب من مجمع القائم المكتظ بالسكان، أدت إلى انهيار مبنيين وتضرر الأبنية المحيطة وركام هائل وسيارات متضررة في شوارع المنطقة.

هي الضربة العسكرية الإسرائيلية الأعنف للضاحية الجنوبية لبيروت مقارنة بالضربتين اللتين تم فيهما اغتيال القائدين صالح العاروري وفؤاد شكر، وإذ دلل حجم الغارة على أن الشخصية المستهدفة رفيعة المستوى، ليتبين بعد ذلك أن المستهدف هو إبراهيم عقيل المسؤول العسكري الكبير في "حزب الله وقائد قوة الرضوان"، الرجل الثاني في القوة بعد فؤاد شكر.

وإبراهيم عقيل معروف أيضا باسم "تحسين"، وهو عضو في أعلى مجلس عسكري تابع للحزب،  وهو "مجلس الجهاد"، وكانت وزارة الخارجية الأميركية، أعلنت في نيسان 2023 مكافأة تصل إلى 7 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن القيادي عقيل.

في السياق، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن هناك شخصيات أخرى استهدفت إلى جانب إبراهيم عقيل في ضاحية بيروت، والتي كانت أعلنت أن اجتماعا كان يعقد في المبنى المستهدف بين مسؤولين كبار فلسطينيين ومن "حزب الله".

هذا وطلب العاملون في الدفاع المدني والصليب الأحمر والمسعفين الموجودين في مكان الغارة الاسرائيلية في الضاحية الجنوبية، من الأهالي عدم التوجه إلى مكان الغارة وإخلاء الطرقات وعدم التجمع، إفساحا في المجال أمام عمليات الإنقاذ.

وأعلن الدفاع المدني أنه على إثر انهيار مبنيين سكنيين في محلة الجاموس بضاحية بيروت الجنوبية توجهت فرق البحث والإنقاذ المتخصصة لدى المديرية العامة للدفاع المدني، من مراكز متعددة، إلى الموقع وباشر العناصر تنفيذ عمليات المسح الميداني الشامل بحثا عن المفقودين تحت الأنقاض.

في الأثناء، كشفت وزارة الصحة عن ارتفاع عدد الشهداء إلى 14 والجرحى إلى 90 بينهم 9 حالتهم حرجة، وطلب المسعفون من المواطنين من ذوي فئة الدم "سلبي" التوجه إلى مستشفيات المطقة للتبرع بالدم.

في المقابل، علق رئيس الأركان الإسرائيلي: "نحن في خضم أيام دراماتيكية وهامة على الساحة الشمالية، وصلنا إلى قادة حزب الله وسنصل إلى كل من يهدد أمن مواطني إسرائيل".

وقال مسؤول إسرائيلي: "لا خطوط حمراء حاليا في المواجهة مع حزب الله، وسنواصل ملاحقة قادة الحزب وكل شيء مطروح على الطاولة"، فيما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الجيش حصل على معلومات باجتماع سري نادر لقيادة "الرضوان" واستهدفه.

في الغضون، أفاد مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل لم تخطر واشنطن بشأن الغارة على بيروت وجرى التواصل معها بعد التنفيذ. وأفيد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجل، ليوم واحد، مغادرته إلى الولايات المتحدة بسبب الوضع الأمني في الشمال، وشدد البيت الأبيض على أنه لا يريد التصعيد على الجبهة اللبنانية الإسرائييلية ولا رؤية فتح جبهة جديدة في الشرق الأوسط.

ومساء نقلت "سي إن إن" عن بعثة إسرائيل بالأمم المتحدة انها ستبلغ مجلس الأمن بإغلاق النافذة الدبلوماسية لحل الصراع مع لبنان.

هذا وكانت جلسة مجلس الوزراء اللبناني التي كانت منعقدة قد رفعت بسبب استهداف الضاحية الجنوبية. وبعد الجلسة تحدث وزير الإعلام زياد مكاري فقال: "خلال الجلسة تبلغنا نبأ العدوان الإسرائيلي الجديد على الضاحية الجنوبية لبيروت فأكد دولة الرئيس والوزراء أن هذا الاستهداف على منطقة سكنية مأهولة يثبت مجددا أن العدو الإسرائيلي لا يقيم وزنا لأي اعتبار إنساني وقانوني وأخلاقي، بل هو ماض في ما يشبه الإبادة الجماعية وقد شهدنا أبشع صورها في العدوان الذي حصل يومي الثلاثاء والأربعاء وحصد عشرات الشهداء وآلاف الجرحى. أن هذا العدوان الجديد هو برسم الضمير العالمي والمجتمع الدولي الساكت عن انتهاك الحق الإنساني والعدالة والقوانين".

وأضاف نقلا عن الرئيس ميقاتي: "لقد طلبنا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي حتى يقوم بمسؤولياته تجاه لبنان، وهو عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة وملتزم بمواثيقها وبالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، خاصة أن كل الاتصالات التي وردتني بالأمس من كبار المسؤولين الدوليين أكدت أن العدو الإسرائيلي تخطى الخطوط الحمر".

وبموازاة ذلك، أشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى أن "كارثة وطنية تحل بلبنان جراء العدوان الإسرائيلي المتكرر".

وفي وقت لاحق، أشار في حديث لقناة الـ"LBCI"، إلى أن "العدوان الإسرائيلي تجاوز كل الخطوط الحمر والولايات المتحدة هي التي تغطي هذا العدوان على لبنان وهي شريكة في الجريمة في غزة ولبنان ولاحقا في الضفة".

وتابع: "لنحاول أن نتضامن وأن نبعد النزاعات الفردية وهناك قطاعات بحاجة ماسة إلى مساعدة" لافتا إلى أن "نتنياهو انتقل إلى مرحلة لبنان وأتمنى أن أكون مخطئا والرئيس الإسرائيلي يريد تصفية المقاومة في لبنان".

هذا وتواصل القصف الاسرائيلي على القرى والبلدات الجنوبية وتعرضت بلدة بيت ليف لقصف مدفعي إسرائيلي أدى إلى استشهاد عنصر من "حزب الله".

وجدد طيران الاحتلال غاراته مستهدفا منطقة المرج الشمالي في بلدة ميس الجبل وأطراف العديسة- كفركلا وبلدة الطيبة وعيترون ويارون وحانين وعيتا الشعب في قضاء بنت جبيل، كما تعرض وادي زبقين في القطاع الغربي لقصف مدفعي إسرائيلي.

 من جهته، قال "حزب الله" أنه "قصف مقر وحدة المراقبة الجوية وإدارة العمليات الجوية في قاعدة ميرون ومقر استخبارات إسرائيلي مسؤول عن الاغتيالات، ونقطة تموضع لجنود العدو الإسرائيلي في موقع المطلة بصاروخ موجه والقاعدة الأساسية للدفاع الجوي الصاروخي التابع لقيادة ‏المنطقة الشمالية في ثكنة بيريا بصليات من ‏صواريخ الكاتيوشا والمقر المستحدث للفرقة 91 في آييليت هشاحر بصلية من صواريخ الكاتيوشا".‏‏

وتحدثت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إطلاق 130 صاروخا من لبنان باتجاه الجليل والجولان بساعة. 

وفي هذا الصدد، أعلن البنتاغون أن مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس ترومان" ستبحر لشرق البحر الأبيض المتوسط الإثنين المقبل.