الاعتداء الأخطر.. 9 شهداء و2800 جريح بتفجير إسرائيل أجهزة اتصال في لبنان
مجلس الوزراء اللبناني أدان العدوان الاسرائيلي الاجرامي

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- هي أشبه بكارثة حلت على لبنان، ظهر أمس الثلاثاء وبدقائق قليلة، بدأت الأخبار تتناقل بين اللبنانيين عن سقوط مئات المصابين في مختلف المناطق، قيل في البداية إنه حدث أمني غير واضح المعالم، ليتبين بعد ذلك وفي معلومات أولية أنه الاعتداء الأخطر الذي تمثل بتفجير جيش الاحتلال الإسرائيلي بواسطة تقنية عالية الأجهزة اللاسلكية "pagers" لعناصر "حزب الله" وقياداته في أكثر من مكان في الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع ما أدى إلى سقوط تسعة شهداء بينهم طفلة ونجل النائب علي عمار، و2800 جريح بينهم سفير إيران في لبنان مجتبى أماني ونجلا وفيق صفا والنائب حسن فضل الله.
وبالتوازي تحدث إعلام سوري عن إصابة العديد من أعضاء "حزب الله" في سوريا تم نقلهم إلى المستشفيات بعد انفجار أجهزة اتصال كانوا يحملونها.
هلع ساد بين صفوف المواطنين في لبنان الذين فوجئوا بالتفجيرات المتنقلة في أماكن مختلفة على الطرقات، وفي الأسواق والاستهلاكيات والمنازل والسيارات.. وقد ملأت سيارات الإسعاف الشوارع وهي تنقل المصابين إلى مختلف مستشفيات العاصمة والمناطق.
وبناء على طلب وزارة الصحة رفعت المستشفيات اللبنانية استنفارها واستعداداتها إلى أقصى درجة لاستقبال مئات المصابين، فيما صدرت نداءات للتبرع بمختلف فئات الدم. وتعقيبا للأعداد الكبيرة للاصابات التي تم تسجيلها بعد ظهر أمس طلبت الوزارة في بيان ثان من جميع العاملين الصحيين التوجه بشكل عاجل إلى أماكن عملهم كي يسهموا في تقديم العلاجات الطارئة للاعداد الكبيرة من المصابين الذين يتم نقلهم إلى المستشفيات، فيما طلبت قوى الأمن الداخلي من المواطنين إخلاء الطرقات تسهيلا لإسعاف المصابين.
تزامنا، وجه نقيب أطباء لبنان في بيروت البروفيسور يوسف بخاش نداء عاجلا إلى جميع الأطباء، بخاصة أطباء الجراحة العامة وجراحة العظم والشرايين وأطباء الترميم والأطباء من كل الاختصاصات للتوجه فورا إلى مراكز عملهم أو أقرب مستشفى واستقبال المصابين والجرحى والعمل على التخفيف من آلامهم.
في الغضون عقد وزير الصحة العامة الدكتور فراس الأبيض مؤتمرا صحفيا طارئا تناول فيه الحدث الأمني الذي شهده لبنان بعد ظهر أمس وتداعياته الصحية، كاشفا عن ان غرفة الطوارئ الصحية في وزارة الصحة العامة سجلت حوالي 2800 جريح، حالة حوالي مئتين منهم حرجة وتطلبت إجراء عمليات جراحية أو إدخال إلى أقسام العناية الفائقة وتم تقديم أكثر من مئة وخمسين وحدة دم وسجل في حصيلة أولية سقوط تسعة شهداء بينهم طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات.
وأضاف الأبيض أن عدد المستشفيات التي شاركت في استقبال الجرحى حوالي مئة وأن غالبية الإصابات التي سجلت توزعت بين الوجه والبطن واليد والعيون والكثير من الإصابات وجهت إلى غرف العمليات لتحصل على العناية اللازمة.
هذا وبلغت القدرة الاستيعابية لمستشفيات النبطية الذروة وناشدت تحويل المصابين إلى مستشفيات صيدا. كما سقط عدد من الإصابات في مختلف بلدات قضاء مرجعيون نقلت إلى مستشفى مرجعيون الحكومي وعدد من الإصابات في الهرمل نقلت إلى مستشفيات المدينة.
وبسبب العدد الهائل من الجرحى الذين نقلوا الى مستشفيات بيروت والجامعة الأمريكية تمت الاستعانة بمستشفيات الأشرفية والمتن وكسروان في حين بلغ بعض المستشفيات قدرته الاستيعابية وطلب عدم نقل المصابين اليه.
وفي بيان أولي لـ "حزب الله" أعلن فيه "أنه قرابة الساعة 03:30 من بعد ظهر يوم الثلاثاء 17-09-2024 انفجرت عدد من أجهزة تلقي الرسائل المعروفة بالـ (بيجر) والموجودة لدى عدد من العاملين في وحدات ومؤسسات حزب الله المختلفة وقد أدت هذه الانفجارات غامضة الأسباب حتى الآن إلى استشهاد طفلة واثنين من الإخوة وإصابة عدد كبير بجروح مختلفة".
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول من "حزب الله" قوله إن تفجير أجهزة الاتصال يشكل أكبر اختراق أمني حتى الآن.
وأكدت مصادر مطلعة أن "ما حصل من تفجير لأجهزة الـ "Pager" هو عمل أمني محدود بنوعية محددة من الأجهزة وصلت إلى حزب الله مؤخرا, وأن ليس كل أجهزة Pager التي يمتلكها عناصر حزب الله انفجرت".
وشرحت أن "أجهزة الـ Pager الحديثة التي استقدمها حزب الله تتميز باحتوائها على بطاريات ليثيوم حيث تمكنت إسرائيل من اختراق الموجة التي يعمل عليها عناصر الحزب وإرسال بيانات هائلة عليها في اللحظة ذاتها ما يؤدي إلى حماوة كبيرة في البطارية قبل انفجارها".
وفي هذا الصدد عقد مجلس الوزراء جلسة في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، واكد مجتمعا إدانته للعدوان الإسرائيلي الإجرامي الذي يشكل خرقا خطيرا للسيادة اللبنانية وإجراما موصوفا بكل المقاييس، مشددا على أن الحكومة باشرت على الفور القيام بكل الاتصالات اللازمة مع الدول المعنية والأمم المتحدة لوضعها أمام مسؤولياتها حيال هذا الإجرام المتمادي وقرر مجلس الوزراء إبقاء اجتماعاته مفتوحة لمواكبة ما يحصل.
بدورها أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية في بيان بأشد العبارات الهجوم السيبراني الإسرائيلي، معتبرة أن هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير والمتعمد يترافق مع تهديدات إسرائيلية بتوسيع رقعة الحرب باتجاه لبنان على نطاق واسع، وتصلب المواقف الإسرائيلية الداعية إلى مزيد من سفك الدماء، والدمار، والخراب.
وأفادت بأنها بعد التشاور مع رئاسة مجلس الوزراء باشرت بتحضير شكوى إلى مجلس الأمن في هذا الخصوص، فور اكتمال المعطيات الخاصة بالاعتداء.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن القيادة الشمالية والاستخبارات والجيش في حالة تأهّب قصوى وأن مجلس الأمن القومي طلب من الوزراء عدم إجراء مقابلات بشأن الاحداث الاخيرة في لبنان، فيما قال إعلام إسرائيلي إن مصدر أجهزة الاتصال التي فُجِّرَت في لبنان شركة "تيليريم" الإيرانية وإن "الشاباك" استطاع اختراقها والوصول إليها وتفجيرها. وعلق مسؤول كبير سابق بـ "الشاباك" إن تفجير أجهزة اتصال خاصة بمئات العناصر من حزب الله هو اختراق أمني استخباري غير مسبوق.
هذا وتواصل القصف الإسرائيلي أمس على البلدات الجنوبية وأغار طيران الاحتلال على بلدة مجدل سلم ما أدى إلى استشهاد شخص، كما استهدف جيش الاحتلال أطراف بلدتي علما الشعب ويارين في القطاع الغربي بعدد من القذائف.
وسجلت غارة إسرائيلية على منزلين في بليدا أدت إلى استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة اثنين بجروح.
كما استهدفت مسيرة إسرائيلية مجرى نهر الليطاني عند اطراف بلدة دير سريان وشن الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت بلدة الخيام.
مواضيع ذات صلة
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان