عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 15 أيلول 2024

الاحتلال يتوغل في العمق اللبناني على وقع تهديدات قادته بتصعيد كبير

غارات على الجنوب والبقاع وأميركا تسعى إلى تأجيل عملية إسرائيلية واسعة

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- يتوغل الاحتلال الإسرائيلي في العمق اللبناني على وقع تهديدات قادته بتصعيد كبير على الحدود الشمالية. ومساء أمس شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، غارات جوية عنيفة استهدفت بلدة حوش السيد علي في منطقة الهرمل البقاعية كما قصف سهل سرعين بصاروخين شديدي الانفجار وقد ترددت أصداؤه في معظم أرجاء بعلبك والبقاع الأوسط.

وعلى الأثر توجهت فرق الإسعاف إلى "حوش السيد علي" وسط معلومات عن أن القصف طال مزرعة في المنطقة وتحديدا في محلة الكواخ.

وكانت طائرات الاحتلال الإسرائيلي أغارت على بلدات بليدا وشيحين وكفركلا والصرفند الجنوبية، فيما أشارت المعلومات إلى أن الغارة على الصرفند استهدفت دراجة نارية وأدت إلى وقوع إصابات.

كما أطلقت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي قذائف حارقة على أطراف بلدة الضهيرة في القطاع الغربي، واستهدف القصف المدفعي أطراف بلدة عيتا الشعب.

في الأثناء، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية مساء أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر توسيع العملية العسكرية ضد "حزب الله" في الجبهة الشمالية على الحدود مع لبنان.

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن نتنياهو قوله: "نحن بصدد عملية واسعة وقوية في الجبهة الشمالية، والجيش الإسرائيلي يسعى إلى تصعيد متدرج على الجبهة الشمالية مع لبنان".

كما أعلن العضو السابق في مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، مساء أمس أنه "حان الوقت لممارسة القوة ضد حزب الله وإعادة السكان سالمين إلى منازلهم"، مضيفا أن "حكومة نتنياهو المشلولة تواصل إهمال سكان الشمال".

في الغضون، تم تأجيل اجتماع الحكومة الإسرائيلية الذي كان من المفترض أن ينعقد اليوم الأحد لبحث الأوضاع في الشمال إلى يوم غد الإثنين، فيما أكد وزير جيش الاحتلال يوآف غالانت جاهزية الجيش للتصعيد مع لبنان مع ما يعنيه ذلك من إضرار بالتوصل إلى صفقة.

من جانبها أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أن الولايات المتحدة تسعى إلى تأجيل التصعيد على جبهة لبنان إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.

هذا وتتابع الأوساط اللبنانية نتائج الزيارة التي يفترض أن يقوم بها المبعوث الأميركي اموس هوكشتاين إلى تل أبيب الأسبوع الجاري، حيث سيسعى الدبلوماسي الأميركي، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لوكالة الأنباء المركزية المستقلة اللبنانية إلى لجم اندفاعة إسرائيل نحو توسيع حربها على "حزب الله"، لأن نتائج هذه المواجهة ستكون كارثية على لبنان وإسرائيل والمنطقة، غير أن من الصعب الحكم الآن حول ما إذا كان سينجح في هذه المهمة وسيلقى آذانا صاغية في تل أبيب، خاصة أن اليمين المتطرف يضغط على نتنياهو لضرب "حزب الله" وإبعاده بشكل واضح عن الحدود.

وضمن مساعيها لإنهاء الفراغ الرئاسي وإرساء التهدئة على جبهة الجنوب، اجتمعت اللجنة الخماسية حول لبنان أمس في بيروت والتي تضم كلا من السعودية وقطر ومصر وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية.

وناقش الاجتماع، الذي عقد على مستوى السفراء في العاصمة اللبنانية، الجهود الجارية لإنهاء الفراغ الرئاسي اللبناني، وضرورة إنجاز استحقاق الانتخابات الرئاسية في أقرب فرصة، وتوافق السفراء على تكثيف الاتصالات مع مختلف الأطراف السياسية اللبنانية لتقريب وجهات النظر وتعزيز الثقة المتبادلة فيما بينها.

وأكد السفير علاء موسى، سفير مصر لدى بيروت، خلال الاجتماع، أن بلاده سعت خلال الفترة الماضية لمنع توسع المواجهات العسكرية في جنوب لبنان بالتنسيق مع باقي أعضاء اللجنة الخماسية، وشدد على ضرورة إنهاء الفراغ الرئاسي الذي يقترب من إكمال عامه الثاني.

وأشار إلى أن انتخاب رئيس جديد للبنان يمثل خطوة أولى على طريق استكمال مؤسسات الدولة اللبنانية والمباشرة في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة للتعامل مع التحديات التي يواجهها لبنان.