خلف: لن تستقيم الأمور إن لم يكن هناك من عدالة لفلسطين
النائب اللبناني أكد ضرورة أن تعيد الدول العظمى ترميم الشرعية الدولية

بيروت- الحياة الجديدة- أكد النائب في البرلمان اللبناني ملحم خلف ونقيب المحامين السابق في بيروت أنه إن لم يكن هناك من عدالة لفلسطين لن تستقيم الأمور في المعمورة. والبشرية بحاجة للإقرار بالعدالة لفلسطين، وطالما أن العالم لا يضع في أولوية أولوياته موضوع عدالة فلسطين سنبقى في دوامة العنف وشريعة الغاب التي يمارسها العدو الإسرائيلي بشكل لافت بعد أن تفلت من كل القيود الحقوقية والأممية والأخلاقية وأسقط بممارسته الوحشية هذه الشرعية الدولية واتفاقياتها وقراراتها.
وقال خلف: اليوم على الدول العظمى أن ترمم الشرعية الدولية، أن تعيد الثقة بمرجعيتها القيمية وبمبادئها التي شوهها العدو في أفعال الإبادة الجماعية التي قام بها وفق ما تثبتت منه أعلى مرجعية قضائية أممية، هذه الصورة المشوهة والمعطلة والفاشلة للشرعية الدولية بحاجة سريعا إلى ترميم وإلا سنكون أمام سقوط قوة القانون الدولي ليحل مكانها عنف شريعة الغاب ولغة الكراهية والحقد والتمييز.
وأضاف خلال حديث خاص اجرته مراسلة الحياة الجديدة في بيروت هلا سلامة أمس الثلاثاء: إن ما نشهده اليوم في فلسطين يشكل للدول تحد ما بين الوعي الحقوقي الذي تشكل على مر السنين وتُرجم باتفاقيات دولية شكلت مرجعية مُطمئِنة للعالم خلال النزاعات المسلحة وإطارا آمنا تلجأ اليه الشعوب سيما المدنيين منهم وبين شريعة العنف والتفلت من أي قيود، مع ما يترتب على ذلك من فشل للشرعية الدولية.
وشدد النائب اللبناني أن كل الوعي الحقوقي نراه كأنه سقط فيما سال من دم داخل فلسطين، هناك 133 قرارا للأمم المتحدة في الجمعية العمومية ومجلس الأمن هي قرارات وتوصيات وإدانات بحق إسرائيل وجميعها ضربت بعرض الحائط من قبل العدو الإسرائيلي.
ولفت خلف إلى أن إسرائيل تحاول بشتى الطرق التفلت حتى من قانون الحرب ومن القانون الدولي الإنساني مكررا أن كل ما نشهده يهدف لاسقاط الشرعية الدولية التي تقوم على الحقوق وحماية الناس ضمن هذه النزاعات، مشددا على أن للشعب الفلسطيني حقوقا أساسية لا يمكن التصرف بها لا سيما السيادة الوطنية وحق العودة وتقرير المصير المرتبط بما أعلنته شرعة الأمم المتحدة، كما أن هناك قرارات أممية تلزم إسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ورأى خلف أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم هو جريمة ضد الله، وإسرائيل تستدرج العالم إلى التفلت من القوانين ومن القيم والمبادئ الإنسانية بهدف اعتماد شريعة الغاب المبنية على العنف، من هنا على الدول العظمى أن تعيد ترميم الشرعية الدولية، حسب خلف.
وتابع: إن آيديولوجية بنيامين نتنياهو هي آيديولوجية إقصائية تدميرية وحشية لا تأخذ الإنسان بعين الاعتبار وهو اليوم بعودته إلى لغة السيف فهذا إسقاط لنفسه وللنهج الذي يفرضه.
وشدد خلف على أن الحرب لها قوانينها وقيودها ايضا، واتفاقيات جنيف نصت على حماية المدنيين لدرجة أن الرجل العسكري لو تواجد بين المدنيين يصبح وحسب اتفاقيات جنيف ضمن حمايتهم.
وعن جرائم الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين قال خلف: القانون الدولي الإنساني هو مرجعيتنا في ذلك ولا يمكن أخذ أسرى من دون محاكمة ومن دون معرفة مكان تواجدهم واحترام حقوقهم الأساسية، كل من يلقي القبض على شخص يجب أن يعطيه ضمانات حقوقية أساسية أعلن عنها العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسيةوجميعها تخالفها إسرائيل بشكل يومي.
وأكد خلف أن كل من يتغاضى ولا يرفع الصوت بوجه هذه الجرائم ولا يغلب تطبيق المواثيق الدولية والقرارات التي تعنى بفلسطين، هو شريك بها من خلال الصمت.
ونبّه الى ان الدول العظمى لا يمكن ان تقوم بازدواجية المعايير التي تسقط تبريراتها، ويجب اعلان دولة فلسطين التي لها الحق بان تقوم ولا يمكن القبول بان تكون الشرعية الدولية فقط لمساعدة اللاجئين الفلسطين (على اهميتها) انما يجب الذهاب لقبول الشرعية الدولية لقيام هذه الدولة التي دونها تبقى البشرية.
واشار خلف الى الدول العظمى ومن بينها الولايات المتحدة الأميركية عندما تستخدم حق الفيتو تظهر نفسها على انها لا تريد العدالة لفلسطين وهذا ما يوصلنا الى العنف المتمادي وغير المبرر لإسرائيل.
ونوه خلف في هذا الصدد بمواقف المحاكم الدولية التي يمكن البناء عليها وقد اظهرت للعيان انها تعيد الاعتبارات الدولية الى مكانها، وان اعلان اختصاص محكمة العدل الدولية بالابادة الجماعية هو تأكيد على ان ما جرى في غزة وفلسطين هو إبادة جماعية لا يمكن القبول بها تحت أي توصيف.
كما شدد على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يلزم اسرائيل بالانسحاب من غزة وضرورة التزامها في القرار، وقال خلف: عبر التاريخ لا يوجد حرب إلا وانتهت بطاولة وهذه الطاولة تؤمن الحقوق، انما حين يكون هناك احتلال وشعب مغلوب على امره ومغتصبة ارضه لا يمكن وضعهما في نفس المستوى، لذا على القوى العظمى والأمم المتحدة ان تكون بموضع هذه المرجعية القانونية التي تسمح للشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، وان المستقبل ليس بتمرير تسويات حول القضية الفلسطينية والا سقطنا جميعا في العنف والوحشية.
وأردف خلف: أن الشعب الفلسطيني يعطي امثولات للبشرية وننحني أمام صموده ووجعه وآماله لأن هذه الآمال ينقلها من جيل الى جيل ويرفعها كي يكون لديه وطن بالنهاية.
البرلماني اللبناني ملحم خلف الذي يخوض اعتصام داخل مجلس النواب اللبناني منذ 600 يوم من أجل تنفيذ احكام الدستور وملء الشغور في البلاد لا سيما الرئاسي منه، ووّجه رسالة للبنانيين في الختام: "انظروا كم يكافح الشعب الفلسطيني من أجل وطنه فيما نحن ربما لا ننتبه أننا نخسر وطننا".
مواضيع ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار