لبنان يتلوى بنيران أزماته دون أفق لحلول تضعه على سكة التعافي
ارتفاع عدد النازحين من الجنوب إلى 112 ألفا ورئيس بلدية كفرشوبا أكد تفاقم الاقتصاد سوءا

قرار قضائي بتوقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة في قضية "أوبتيموم"
بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- يتلوى لبنان بنيران ازماته المتلاحقة دون افق لحلول تضعه على سكة التعافي ، يحتدم الصراع السياسي بين اقطاب الحكم فيما الشغور الرئاسي بارتداداته السلبية سيد الموقف ، فيما سجلت العدالة في الساعات الماضية خرقا على طريق المحاسبة عبر أصدار مدّعي عام التمييز القاضي جمال الحجّار قراراً بتوقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة في قضية «أوبتيموم» على ذمّة التحقيق بشُبهة اختلاس أموال المصرف المركزي.
والبلدات الجنوبية على حالها تئن تحت وطأة القصف الاسرائيلي المتواصل منذ احد عشر شهرا والنزوح المتزايد الذي فرق شمل العائلات وفاقم من معاناتها الاقتصادية والاجتماعية .
وفي هذا الاطار ، أصدر مكتب الأمم المتّحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيّة (OCHA) تقريرا محدّثا عن الأوضاع في جنوب لبنان، كشف فيه أنّ عدد النازحين الداخليّين من الجنوب قد ارتفع إلى 111,940 نازحا، 94% منهم من أقضية بنت جبيل ومرجعيون وصور. ووفق التقرير فقد بلغت التوتّرات في جنوب لبنان مستوى حرجا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية مع احتدام الصراع، بما زاد الخطر على المدنيّين.
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الوضع الأمني حول الخطّ الأزرق لا يزال متقلبا، إذ إنّ نحو 150 ألف شخص مقيم في مسافة ضمن 10 كيلومترات من الحدود يواجهون عمليات قصف وغارات جويّة يوميّة.
وبالتالي فان البلدات الحدودية التي دمر المئات من بيوتها وابنيتها ومزارعها ومؤسساتها التجارية وسقط فيها العشرات من الضحايا اصبحت شبه خالية من سكانها ، بعضهم نزحوا الى بيروت وصيدا وصور والبقاع والبعض الآخر الى قرى جنوبية ما زالت بعيدة نوعا ما عن مخاطر الاستهداف المباشر .
يصمد عدد من اهالي العرقوب في منازلهم التي طالها قصف المسيرات والصواريخ الاسرائيلية منذ بدء العمليات العسكرية على الحدود ، يقول رئيس بلدية كفرشوبا الدكتور قاسم القادري للحياة الجديدة ان كفرشوبا هي اكثر بلدات العرقوب التي نزح سكانها ، وقد تجاوزوا ال٨٠% بعضهم الى بيروت وصيدا والبقاع الغربي ، وبعضهم الآخر الى البلدات المجاورة في قضاء حاصبيا ، عشرون منزلا دمروا ، وسقط اربع شهداء من القرية .
واضاف القادري : اعتقد الناس ، وكما في كل مرة ان النزوح سيتراوح بين الاسبوع والشهر ، فاذا به يقارب السنة ، والعائلات ليس لها قدرة التحمل بسبب ما تعانيه البلاد من اوضاع اقتصادية صعبة ، وان ما يقدم لهم من مساعدات ضئيل بالنسبة للخسائر التي تكبدوها .
يستطرد القادري بالحديث عن موسمين زراعين خسرهما الاهالي في قرى العرقوب ، وكما تأثر قطاف الزيتون والصنوبر والخضروات والفواكه بهذه الحرب كذلك الثروة الحيوانية المقدر عددها بعشرة آلاف راس ماعز نفق قسم منها وبيع معظمها بنصف ثمن ولم يتبقى سو ١٠ بالمئة منها ، حتى ان مربي النحل لم يستطيعوا جني محصولهم بالاضافة الى نفوق آلاف النحلات بسبب القصف لاسيما الفوسفوري .
يردف القادري هناك من بين المزارعين في كفرشوبا من تركوا ديارهم في الفترة الاولى من وقوع الحرب لكنهم ما لبثوا ان عادوا اليها لاسيما المزارعون منهم ، اما المدارس فهي مقفلة منذ العام الماضي وبعضها يقدم الدروس عبر تقنية الاونلاين ، وبالنسبة للاقتصاد فقد تفاقم سوءا ، فمن بين ٢٠ دكانا في البلدة لم يتبق الا دكان واحد يبيع احتياجات السكان المتبقين .
يأمل القادري وعلى ابواب موسم قطاف الزيتون ان يتمكن سكان المنطقة من الذهاب الى اراضيهم وجني الموسم بعيدا عن التهديدات الاسرائيلية التي تلاحقهم ، وان تعود القرى الى هدوئها لتحتضن ابناءها مجددا .
هذا وكما في كل يوم شهد يوم امس الجنوب تطورات ميدانية حيث أغار الطيران الحربي الاسرائيلي على أطراف بلدة عيتا الشعب وبلدة مركبا وقد اشار مركز عمليات طوارئ الصحة العامة الى سقوط جريحين.
واغار الطيران المعادي على مرتفعات جبل الريحان وأطراف بلدة مارون الراس وتعرض احد المواطنين من بلدة ابل السقي وهو متعاقد مع الكتيبة الإسبانية في اليونيفيل كحلاق، لإصابة في خاصرته جراء تعرضه لقنص اسرائيلي على طريق آبل القمح محلة باب ثنية، بينما كان متوجها إلى عمله وتم نقله على الفور إلى مستشفى مرجعيون الحكومي للمعالجة.
وقد علقت نائب مدير مكتب "اليونيفيل" الاعلامي كانديس ارديل في بيان انه "في وقت سابق من اليوم، أصيب أحد المتعاقدين بينما كان في طريقه لتقديم خدمات للكتيبة الإسبانية التابعة لليونيفيل بطلقات نارية بالقرب من سردا، وقام حفظة السلام بنقله إلى المستشفى". وأضافت: "هذه الحادثة هي الثانية في يومين التي يتعرض فيها أحد المتعاقدين الذين يدعمون حفظة السلام التابعين لليونيفيل لهجوم ، بالأمس أيضا، وفي نفس المنطقة، سقطت نيران من جنوب الموقع بالقرب من دورية إسبانية كانت تعبر المكان مما تسبب في إصابة الآلية بالحجارة المتطايرة". وتابعت آرديل: "إننا نلفت انتباه الأطراف مرة أخرى إلى التكلفة البشرية الهائلة التي يتكبدها المدنيون في جنوب لبنان نتيجة لهذه التبادلات لإطلاق النار، بما في ذلك أولئك الذين يدعمون الرجال والنساء العاملين من أجل السلام، يجب أن تتوقف الهجمات التي تلحق الضرر بالمدنيين ويجب أن تتوقف الهجمات التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على قدرة جنود حفظ السلام على أداء عملهم المهم بموجب القرار 1701 ، ويجب أن تتوقف أعمال العنف التي يعاني منها جنوب لبنان وشمال إسرائيل منذ الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر".
مواضيع ذات صلة
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان