لبنان الرسمي والشعبي يودع العربي الأصيل سليم الحص

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- هو العربي الأصيل، البيروتي، الذي قال لنا: اجعلوا البوصلة دائما نحو تحرير فلسطين.. وقال أيضا: فلسطين هي القضية الساكنة في القلب والوجدان، لأنها بوصلة الأحرار في العالم، وإن ضاعت القدس ضاعت كل فلسطين وإن ضاعت فلسطين ضاعت الأمة العربية وضاع معها تاريخها وعزتها وكرامتها.
سليم الحص ضمير لبنان وقضايا الأوطان المحقة، رئيس وزراء لبنان السابق، القامة الوطنية العصامية والانسانية، يترجل عن صهوة جواده، مودعا لبنان الذي ينزف ضيقا وألما ما ارتضاه له في يوم وهو شكل ظاهرة في الحكم المستقيم على مدى سنوات طويلة فكان الحكم والحكيم لأجل لبنان وكل اللبنانيين.
وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي نعى الرئيس سليم الحص الذي وافته المنية الأحد عن عمر ناهز الـ 95 قائلا: "بكل حزن وأسى، أنعي إلى اللبنانيين رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص الذي رحل في أصعب وأدق مرحلة يحتاج فيها لبنان إلى ضميره وحسه الوطني والعروبي وإلى حكمته ورصانته وحسن إدارته الشأن العام".
نكست الاعلام وودع لبنان الرسمي والشعبي الرئيس سليم الحص في مأتم رسمي، ونقل الجثمان مكلّلًا بالعلم اللبناني ومحمولا على عربة مدفع، بمواكبة من قوى الأمن الداخلي في موكب انطلق من مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت الى مسجد مقام الإمام الأوزاعي، وأقيمت مراسم التشييع في باحة المسجد عند وصول الجثمان، حيث أدت كتيبة من قوى الأمن الداخلي التحية للفقيد وعزفت موسيقى لحن الموتى، ثم أم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان المصلين على جثمان الفقيد بحضور ميقاتي وممثل رئيس مجلس النواب النائب محمد خواجة والرؤساء فؤاد السنيورة وحسان دياب وممثل عن الرئيس تمام سلام الوزير السابق محمد المشنوق وممثل عن الرئيس سعد الحريري النائب السابق محمد الحجار وسفراء وشخصيات سياسية وروحية واقتصادية ومالية وثقافية واجتماعية وقضائية وعسكرية ونقابية وإعلامية والعديد من المحافظين من المناطق اللبنانية ورؤساء بلديات وجمعيات ومؤسسات إسلامية وأهلية وآل الفقيد، ووري الثرى في مدافن العائلة في جوار مقام الإمام الأوزاعي.
ووضعت أكاليل من الزهور على الضريح من العديد من الشخصيات العربية واللبنانية بينها الرئيس محمود عباس.
وفي كلمات مؤثرة رثى رئيس مجلس النواب نبيه بري الراحل قائلا: "سليم الحص هو من القلة الكبار الذين ساهموا بصنع تاريخ لبنان الحديث، هو واحد من ضمائره الذي لم يكن غائبا ولا مستترا في يوم من الأيام، بينه وبين الوطن وشعبه وقضاياه المحقة مقاومة وجهادا وهوية واستشهادا لا فواصل أو نقاط أو علامات استفهام أو تعجب".
وبدورها نعت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان الحص وقالت في بيانها انه سيبقى خالدا في ضمير ووجدان أبناء شعبنا الفلسطيني لانتمائه الكبير لفلسطين وللقضية الفلسطينية ولالتزامه أيضا بقضايا ابناء شعبنا الفلسطيني في لبنان ودعمه الكامل لحقوقهم المدنية والاجتماعية والانسانية.
لا نقول ودعا سليم الحص.. ذكراك أبدا خالدة ككل صناع المجد والكرامة.
مواضيع ذات صلة
مخاوف من انعكاسات الانتخابات الإسرائيلية على مستقبل جنوب لبنان
مكتب حقوق الإنسان الأممي: فرض إسرائيل إغلاقًا شاملًا على الضفة عقاب جماعي يزيد القيود على حياة الفلسطينيين
"الخارجية" تدين العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة في الكرك
بين التصعيد الميداني وتعثر المسار التفاوضي.. جنوب لبنان أمام مرحلة شديدة الحساسية
إعلامية فلسطينية تتوج بالوسام الماسي لصانعات التغيير لعام 2026 في إسطنبول
القاهرة: المكتبة الوطنية الفلسطينية تشارك في فعاليات "يوم الوثيقة العربية 2026"