عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 07 آب 2024

المنطقة ولبنان على فوهة بركان

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة-على وقع ترقب الرد الإيراني و"حزب الله" على اغتيال المسؤولين إسماعيل هنية وفؤاد شكر، تبدو المنطقة على فوهة بركان، ميادين وأساطيل تتأهب، لبنان الذي يشتعل بالغارات والقصف والاغتيالات.. هل ينزلق إلى حرب ضروس مع إسرائيل قبل أن تفلح أي جهود دولية بدرئها عنه وإرساء التهدئة في المنطقة.

وازدادت مخاوف اللبنانيين مع تصاعد حدة العمليات العسكرية أمس الثلاثاء بين إسرائيل و"حزب الله"، وكان الجنوب اللبناني كما المستعمرات الإسرائيلية الشمالية في مرمى النيران المتبادلة بين الطرفين.

قرابة العاشرة صباحا، أغارت مسيرة إسرائيلية على منزل من طبقتين في بلدة ميفدون، ارتفعت على إثرها سحب الدخان وتوجهت سيارات الإسعاف إلى المكان، وأفيد أن العدوان على بلدة ميفدون أدى إلى مقتل خمسة عناصر من "حزب الله" بينهم المسؤول العسكري أمين بدر الدين.

وردا على الغارة التي شنها الاحتلال الإثنين على بلدة عبا الجنوبية وأدت إلى اغتيال القيادي في قوة "الرضوان" علي جواد، أطلق "حزب الله" مسيرات أصابت معسكر "شراغا" بين نهاريا وعكا، وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن سقوط طائرات مفخخة على مركبة وقاعدة عسكرية في نهاريا ما أدى لسقوط قتيل وإصابات. 

وتزامنا، أغار طيران الاحتلال على أطراف العديسة – رب الثلاثين ما أدى استشهاد شخص وجرح آخر، ونفذ غارات على الخيام وكفركلا وعيتا الشعب ويارون. وفي بلدة الوزاني أدى القصف المدفعي الإسرائيلي إلى إصابة طفل بجروح متوسطة، كما استهدفت مدفعية العدو بلدة عيتا الشعب والأطراف الشمالية لبلدة الناقورة بعدد من قذائف الهاون، وبلدتي طلوسة وحولا بالقذائف الفسفورية.

وعصرا خرق الطيران الإسرائيلي على  دفعات متتالية جدار الصوت بشكل عنيف فوق بيروت وجبل لبنان والقى بالونات حرارية ما سبب هلعا في صفوف  المواطنين. وأفيد أن جدار الصوت تسبب بتكسير زجاج المباني في الضاحية الجنوبية.

حكوميا، جدد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مطالبة المجتمع الدولي بوقف الاعتداءات والتهديدات الاسرائيلية على لبنان تمهيدا لإرساء حل يرتكز على التطبيق الكامل للقرار الدولي الرقم 1701.

 ميقاتي اعتبر أن  العدوان الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية ل‍بيروت زاد من تعقيدات الوضع القائم وعزز المخاوف من مواجهات ميدانية من شأنها أن تدفع الأمور نحو الحرب الشاملة.  وقال: "هذه المخاوف أعبر عنها لجميع المسؤولين في الدول الصديقة للبنان من خلال الاتصالات والاجتماعات التي أجريها، والتي أحرص على أن تكون بعيدا عن الإعلام، لأن الدبلوماسية الصامتة هي الأنجع في مثل الظروف الدقيقة التي نمر بها".

وأكد ميقاتي أن "سلسلة الاتصالات واللقاءات الدبلوماسية التي اجراها ساعدت في تكوين القناعة لدى أصدقاء لبنان بضرورة الضغط على إسرائيل لعدم الانزلاق بالأوضاع إلى ما لا يمكن توقع نتائجه وتداعياته وهذا الضغط مستمر، آملا أن يفضي إلى نتائج مرضية في اسرع وقت".

وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بوحبيب ونظيره المصري بدر عبد العاطي في القاهرة، طالب بوحبيب بتنفيذ القرار 1701 بشكل كامل وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، لافتا إلى أن الخطوة الأولى باتجاه وقف التصعيد تتم عبر وقف العدوان الإسرائيلي على غزة.

بدوره، شدد عبد العاطي على أن مصر تدين الاعتداءات التي يتعرض لها لبنان، مؤكدا دعم مصر الكامل لتنفيذ القرار 1701 وضرورة التنفيذ الفوري لهذا القرار بشكل كامل من جانب كافة الأطراف المعنية.

كما لفت عبد العاطي إلى أن السبيل الوحيد لوقف التصعيد في المنطقة هو التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، داعيا الأمم المتحدة والقوى الكبرى إلى ممارسة كل الضغوط الممكنة لتجنب الخيارات العسكرية.

وطالب المجتمع الدولي باعتماد الحوار والدبلوماسية في حل هذا الصراع، لافتا إلى  أن الأعمال العسكرية لن تفيد بشيء بل تؤجج الصراع.