عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 10 أيار 2024

انتفاضة الجامعات ضد الحرب تصل بريطانيا

كلية أيرلندية تنهي استثماراتها بشركات إسرائيلية

عواصم- وكالات- بدأت الاحتجاجات الطالبية على الحرب على قطاع غزة تنتشر في المملكة المتحدة، فقد نصبت مجموعة من الخيام ورفعت أعلام فلسطينية وشعارات تدعو إلى وقف إطلاق النار، في حدائق كلية الدراسات الشرقية والإفريقية (SOAS) في لندن.

يجلس طلاب، العديد منهم ملثمون، في دائرة على قماش أزرق فيما يجمع آخرون إمدادات ومستلزمات.

وقالت يارا، وهي طالبة سابقة تبلغ 23 عاما إن أكثر من عشرين طالبا يشاركون في الحركة في هذه المؤسسة التعليمية. وظهرت مخيمات أخرى في عدد من الجامعات البريطانية على غرار المشاهد التي سادت في الجامعات الأميركية.

وأضافت لوكالة فرانس برس أن الهدف هو "الضغط على الإدارة لتلبية مطالب الطلاب" المتمثلة في كشف الروابط مع شركات متواطئة في "اقتصاد الاستعمار غير القانوني لإسرائيل وتجارة الأسلحة".

وانطلقت الحركة الطالبية من جامعة ووريك وسط إنحلترا بـ "مخيم التضامن مع غزة" في 26 نيسان/أبريل الماضي. وانتشرت الخيام بعد ذلك في جامعات نيوكاسل وإدنبرة ومانشستر وكامبريدج وأكسفورد.

وفي إدنبرة، بدأت مجموعة من الطلاب إضرابا عن الطعام للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة.

وفي كامبريدج، تصطف خيام برتقالية اللون حول كينغز كوليدج.

وقالت الجامعة في بيان إنها تحترم حرية التعبير والحق في الاحتجاج، مضيفة في الوقت نفسه أنها لن تتسامح مع معاداة السامية وكراهية الإسلام وأي شكل آخر من أشكال الكراهية العنصرية أو الدينية".

ونظرا إلى أن الاحتجاجات في الولايات المتحدة تخللتها أعمال عنف ودفعت بعض الطلاب اليهود إلى التعبير عن مخاوفهم بشأن سلامتهم، أعرب رئيس الوزراء ريشي سوناك عن رغبته في تجنب مشاهد مماثلة في المملكة المتحدة.

واستدعى أمس رؤساء الجامعات لمناقشة سلامة الطلاب اليهود وندد بـ"الزيادة غير المقبولة في معاداة السامية" في الأحرام الجامعية.

وأشار المتحدث باسم سوناك بعد الاجتماع إلى أنه "دعا الجامعات إلى أن تظل حصنا للتسامح حيث يمكن التحاور مع احترام الآخرين وحيث يشعر جميع الطلاب بالأمان".

وبحث مع عشرة من رؤساء أكبر الجامعات في البلاد العقوبات التأديبية المحتملة التي يمكن اتخاذها ضد الطلاب المذنبين بالادلاء تصريحات أو ارتكاب أعمال معادية للسامية، أو تمجيد الإرهاب أو ارتكاب أي شكل من أشكال الترهيب أو العنف.

وقالت فيفيان ستيرن الرئيسة التنفيذية لاتحاد جامعات المملكة المتحدة الذي يضم أكثر من 100 مؤسسة في جميع أنحاء البلاد، إن الاجتماع كان "إيجابيا" مؤكدة أن الجامعات تتعامل مع تصاعد معاداة السامية في الحرم الجامعي "بجدية بالغة" منذ 7 تشرين الاول/أكتوبر.

وقالت "ساهم النزاع الحالي في تأجيج التوترات بين العديد من المجتمعات، ونحن واضحون جدا أن لا مكان للتعصب في جامعاتنا".

واعتبر ممثلو الجالية اليهودية البريطانية الذين حضروا الاجتماع أنه "بناء".

وقال غاي دابي جوري من اتحاد الطلاب اليهود، إن جميع القادة "يدركون أن هناك مشكلة حقيقية تتعلق بمعاداة السامية في الحرم الجامعي واجهها الطلاب اليهود في الأشهر السبعة الماضية".

وأضاف "نأمل أن تتحمل الجامعات مسؤوليتها بجدية أكبر".

وتلقى طلاب كلية الدراسات الشرقية والأفريقية الدعم الأربعاء من الرئيس السابق لحزب العمال اليساري جيريمي كوربين الذي شدد على أن الجامعة يجب أن "تدرك أن الطلاب لديهم آراء قوية ومشروعة وصحيحة".

 

"الناس يموتون"

وقالت يارا التي كانت في المخيم منذ نصب قبل ثلاثة أيام، إن الطلاب يعتزمون البقاء حتى تقبل الجامعة بمطالبهم "مهما طال الأمر". وأضافت "كانت الليلة الأولى ممطرة ورطبة وموحلة. لكن بصراحة، مهما كان مستوى عدم راحة التخييم في الخارج بالنسبة إلى الطلاب، فهو مجرد جزء صغير من الظروف التي يعيشها الفلسطينيون في غزة".

من جهته، أكد طالب في القانون والتنمية الدولية يبلغ 19 عاما ولم يكن قد شارك في السابق إلا في تظاهرات، أنه يريد الانضمام إلى المخيم. وقال الطالب الذي لم يرغب في كشف اسمه "لا أعتقد أنني أستطيع الانتظار حتى أتخرج، لأن الناس يموتون".

 

كلية ترينيتي الجامعية

وقررت كلية ترينيتي الجامعية في العاصمة الأيرلندية دبلن، إنهاء استثماراتها في شركات إسرائيلية تلبية لدعوات طلبتها الداعمين لفلسطين. وأعلنت الكلية التوصل إلى تسوية بين الإدارة والطلبة المتظاهرين الذين أقاموا مخيما استمر عدة أيام، في إطار حراك طلابي عالمي ضد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إذ ستتم بموجبها إزالة المخيم في الحرم.

 

مواجهات في أمستردام

واشتبكت شرطة مكافحة الشغب الهولندية الأربعاء مع متظاهرين متضامنين مع الفلسطينيين بينما كان عناصرها يتحركون لإزالة حواجز أقيمت داخل حرم الجامعة الرئيسية في أمستردام والذي يشهد اضطرابات منذ الإثنين الماضي.

وأعلنت الشرطة في منشور على منصة إكس أنها أوقفت 32 شخصا بشبهة ارتكابهم "أعمال عنف وتدمير واعتداء وتحريض" في موقع الجامعة وفي شارع رئيسي وسط العاصمة الهولندية كان المتظاهرون قد أغلقوه بعد أن أخلتهم الشرطة بالقوة من الجامعة.

وأظهرت لقطات مصورة بثتها قنوات محلية عشرات من عناصر شرطة مكافحة الشغب وهم يتبادلون الضربات بالهراوات مع مجموعة من المتظاهرين خلال إخلائهم منطقة أمام مبنى بينينغاستيوس وسط مدينة أمستردام.

وأظهرت صور بثتها قناة "آيه تي 5" المحلية الشرطة وهي تعتقل عددا من المتظاهرين الذين بلغ عددهم بضع مئات.

وحاول متظاهر آخر إيقاف جرافة قبل القفز في قناة لتفادي محاولات الشرطة لاعتقاله.

وأظهرت الصور أيضا الشرطة وهي تحيط بمجموعة صغيرة من المتظاهرين الذين بقوا في الحرم الجامعي قبل أن تفرقهم، بينما كانت جرافة تزيل المواد المستخدمة لإقامة الحواجز.

ولوح متظاهرون بلافتات كتب عليها "فلسطين حرة" وهتفوا "عار عليكم" في وجه الشرطة.

ومن المقرر أن يعقد مجلس مدينة أمستردام اليوم الجمعة مناقشة طارئة بشأن التظاهرات المستمرة.

 

جامعة جورج واشنطن

وأخلت الشرطة بالقوة مخيما لطلاب متضامنين مع الفلسطينيين في جامعة جورج واشنطن في العاصمة الأميركية الأربعاء، واعتقلت العشرات.

وضغط الجمهوريون في الكونغرس على السلطات المحلية للتحرك بشأن المخيم، حيث استدعوا رئيسة بلدية واشنطن وقائدة شرطة المدينة للإدلاء بشهادتيهما في مجلس النواب الأربعاء حول سبب انتظارهما أكثر من أسبوع لإخلاء المخيم.

لكن العضو الجمهوري في لجنة الرقابة بمجلس النواب أعلن إلغاء جلسة الاستماع الأربعاء بعد إخلاء المخيم.

وقال النائب جيمس كومر في بيان "يسرني أن تحديد جلسة الاستماع المحتملة أمام لجنة المراقبة أدت إلى اتخاذ إجراء سريع" من قبل رئيسة بلدية المدينة موريل باوزر وقائدة الشرطة باميلا سميث.

وانتقدت النائبة الديمقراطية رشيدة طليب هذه الخطوة، محذرة في مؤتمر صحفي من أن المشرعين "لا يستطيعون بالاعتقالات الخروج من هذه المعارضة المتنامية".

وخلال مؤتمر طليب، اتهم طالب في الجامعة الشرطة بالتسبب بإرسال متظاهرين "عديدين" إلى المستشفى.

وذكرت صحيفة "جي دبليو هاتشيت" التي يديرها الطلاب أنه بعيد الرابعة فجرا اقتحم مئات الشرطيين ساحة الجامعة، وقاموا باعتقال طلاب واستخدموا رذاذ الفلفل.

وقالت الشرطة إنه تم اعتقال 33 شخصا بتهمة "دخول غير قانوني" و"الاعتداء على عناصر شرطة".

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أن الشرطيين ظلوا في المكان حتى الساعة 10,00 صباحا تقريبا، بينما كانت الخيام تسحب نحو شاحنة قمامة وأحد الطلاب يرفع لافتة كتب عليها "فلسطين حرة".

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الشرطة رفضت في أواخر الشهر الماضي طلبا من الجامعة بإخلاء المخيم، مشيرة إلى مخاوف بشأن التحرك ضد متظاهرين سلميين.

وألغت جامعة كولومبيا، مركز التظاهرات، الاثنين الماضي حفل التخرج الرئيسي. واعتقل فيها ما لا يقل عن 100 متظاهر مؤيدين للفلسطينيين الأسبوع الماضي، وانتقد الطلاب ما اعتبروه "ردا قاسيا".