سلطة النقد: لا تنجروا وراء أخبار مغلوطة تنشرها مصادر مجهولة عن واقع الجهاز المصرفي
بنك فلسطين: اتخذنا الاحتياطات اللازمة بما يشمل بناء المخصصات لمواجهة أصعب السيناريوهات المحتملة

* مصادر مصرفية لـ"الحياة الجديدة": المبالغ الواردة في تقرير صحيفة الليموند جرى تضخيمها
*أرباح بنك فلسطين تراجعت في نهاية العام الماضي بنسبة 75 % متأثرا بالعدوان على غزة
* 7.12 مليار دولار قيمة موجودات البنك حتى نهاية العام الماضي من أصل 21.6 إجمالي موجودات القطاع المصرفي
*17.6 مليار دولار قيمة الودائع لدى البنوك حتى شباط الماضي بنسبة زيادة 5% مقارنة مع ايلول
رام الله- غزة- الحياة الجديدة- أهابت سلطة النقد بالجمهور الفلسطيني عدم الانجرار وراء أية اخبار مغلوطة تنشرها مصادر مجهولة عن واقع الجهاز المصرفي.
وأكدت في بيان صحفي أمس أنها ستضع المعلومات والمستجدات أمام الرأي العام أولا بأول من خلال البيانات الرسمية، علما أن حصة غزة من إجمالي موجودات الجهاز المصرفي لا تتجاوز 8%، وأن أموال كافة المودعين مضمونة من قبل المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع وبموجب القانون.
استمرار الجهود لتقييم الأضرار
وأكدت سلطة النقد استمرار الجهود لتقييم أضرار الحرب على موجودات الجهاز المصرفي في قطاع غزة، بما يشمل تدمير المقرات والمباني بفعل القصف، والسرقات التي طالت عددا من فروع البنوك. وتشدد في الوقت نفسه على أن توفير المعطيات الدقيقة لحقيقة ما جرى يتطلب توقف الأعمال العسكرية بشكل كامل.
وجدد محافظ سلطة النقد د. فراس ملحم، في بيان صدر عن مكتبه، أمس تأكيده أن الجهاز المصرفي الفلسطيني قوي ومتين وقادر على تحمل السيناريوهات المتطرفة من الصدمات، وأشار إلى أن مناعة الجهاز المصرفي تعززت بعد انفاذ تعليمات سلطة النقد للبنوك بالتحوط وبناء المخصصات لمواجهة الخسائر المحتملة والامتناع عن توزيع أرباح نقدية لحين التأكد من حجم الخسائر، وذلك بالتزامن مع تعزيز رأس المال التنظيمي المخصص لمواجهة الخسائر المحتملة.
وشدد المحافظ على أن تعليمات سلطة النقد وانعكاسها على المراكز المالية للبنوك، عززت ثقة الجمهور بالقطاع المصرفي، وهو ما ينعكس في الزيادة المستمرة في الودائع رغم الظروف الاستثنائية غير المسبوقة.
وأوضح المحافظ أن سلطة النقد قامت ومنذ اليوم الأول للحرب على قطاع غزة بإعداد خطة شاملة للتعامل مع الآثار السلبية المتوقعة للحرب على القطاع المصرفي، بما يشمل جهوزية المصارف العمل حال وقف الأعمال العسكرية، وقد تم انفاذ الخطة مرحليا في أيام الهدنة الأولى.
وأشار إلى أن التحديات تعاظمت بعد أن طال التدمير الكامل والجزئي معظم فروع المصارف في القطاع، وهو ما جعلها خارج الخدمة، وقامت جهات مجهولة بأعمال خارجة عن قيم شعبنا ومجتمعنا من نهب وسرقة لمحتويات الفروع المدمرة بما في ذلك مبالغ نقدية.
وكانت صحيفة "لوموند" الفرنسية أوردت في تقرير لها بأن مجموعات مسلحة إحداها مرتبطة بـ"حماس" سرقت ملايين الدولارات في نيسان الماضي من فروع بنك فلسطين في قطاع غزة.
وقالت الصحيفة إنها اطلعت على وثيقة أرسلها البنك "إلى شركاء دوليين" وصف فيها عمليات سطو نوعية، طالت إحداها فرعه الرئيسي في مدينة غزة.
وكشفت الصحيفة أن "جيش الاحتلال الإسرائيلي استولى على مبلغ كبير من الأموال يعود للمؤسسة النقدية نفسها في القطاع، بحسب معلومات لوموند.
ووصفت الصحيفة الصعوبات بسبب الحرب التي يواجهها بنك فلسطين في حماية أمواله النقدية وفي حصول سكان غزة على المال. وأكدت أن "جهازي صراف آلي لا يزالان يعملان فقط في رفح ودير البلح عندما يتم مدهما بالكهرباء".
وأضافت "بحسب شهادات سكان غزة عززتها تسجيلات لكاميرات المراقبة، يقوم مسلحون ملثمون بمطالبة العملاء أمام أجهزة الصرف الآلي بنسبة من الأموال التي يسحبونها".
بنك فلسطين: حجم الخسائر ليس دقيقا
في سياق متصل، أصدر بنك فلسطين بياناً توضيحيا في ضوء ما نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية، أمس الأول، حول طبيعة ما حدث في فروع بنك فلسطين في مدينة غزة.
وقال البنك في بيانه: "يود البنك أن يوضح للرأي العام الفلسطيني ولمساهميه وعملائه الكرام بعدم دقة الخبر حول حجم الخسائر التي لحقت بفروعه في قطاع غزة". وأوضح البنك انه من المبكر تقييم وتحديد حجم الأضرار والخسائر التي تعرض لها البنك في القطاع.
وأشار البنك إلى أنه اتخذ كافة الاحتياطات اللازمة بما يشمل بناء المخصصات لمواجهة أصعب السيناريوهات المحتملة التي تتضمن فقدان بعض أصول البنك كالمباني والنقد والمحفظة الائتمانية، مشدداً على امتلاكه نسبة ملاءة مالية مرتفعة تلبي متطلبات سلطة النقد وتتجاوز المعايير المصرفية الصادرة عن لجنة بازل للرقابة المصرفية، كما يمتلك البنك مؤشرات مالية ممتازة وتتوفر لديه السيولة الكافية التي تمكنه من تلبية احتياجات العملاء.
وشدد البنك انه مستمر في تقديم أعماله وخدماته في قطاع غزة رغم الظروف الصعبة وتدمير مقراته، وأنه يعمل على وضع الخطط التشغيلية اللازمة لاعادة تشغيل الفروع المهدمة وتقديم الخدمات للعملاء حال توقف الحرب، وأنه لن يتوانى عن تقديم خدماته لأهلنا الصامدين الصابرين في القطاع.
كما علمت "الحياة الجديدة" من مصادر مصرفية أن حجم المبالغ التي وردت في تقرير الصحيفة الفرنسية مبالغ فيه، لكنها أكدت في الوقت ذاته صعوبة حصر المبالغ في الوقت الحالي، نظراً لتعقيدات الواقع الميداني في قطاع غزة.
75 % نسبة التراجع في أرباح البنك
وكانت بيانات مالية أشارت إلى أن صافي أرباح بنك فلسطين كما في 2023 بلغت 16,490,514 دولارا، مقارنة مع صافي أرباح بعد الضريبة بمقدار 66,646,637 دولارا للفترة نفسها من العام 2022 بانخفاض بلغت نسبته 75.26%.
أمّا مجموع الموجودات فقد بلغ 7,126,060,748 دولارا بعد أن كان 6,487,960,857 دولار أمريكي في نهاية العام 2022 بارتفاع بلغت نسبته 9.84%. وبلغ مجموع المطلوبات 6,565,700,366 دولارا أمريكيا بعد أن كان 5,942,038,236 دولارا أمريكيا نهاية العام 2022 بارتفاع بلغت نسبته 10.49%.
أما مجموع حقوق الملكية فقد بلغ 560,360,382 دولارا (منها حقوق جهات غير مسيطرة بمقدار 65,854,384 دولارا) بعد أن كان 545,922,621 دولارا (منها حقوق جهات غير مسيطرة بمقدار 64,517,885 دولارا) في نهاية العام 2022 بارتفاع بلغت نسبته 2.64%. علما بأن رأس المال المدفوع قد ارتفع من 223,958,577 دولارا في العام 2022 إلى 230,677,334 دولارا من هذا العام بارتفاع بلغت نسبته 3.00%.
حجم الودائع ارتفعت خلال الحرب
وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن جمعية البنوك في فلسطين حصلت عليها "الحياة الاقتصادية" بأن قيمة الودائع لدى الجهاز المصرفي الفلسطيني وصلت قيمتها إلى 17.6 مليار دولار مع نهاية شهر شباط الماضي، ارتفاعاً من 16.7 مليار دولار مع نهاية شهر أيلول الماضي أي بزيادة نسبتها 5%، فيما صعدت التسهيلات الائتمانية إلى 11.3 مليار دولار مع نهاية شباط، صعوداً من 10.9 مليار دولار مع نهاية أيلول الماضي أي بزيادة نسبتها 3%.
ويعمل في فلسطين (13) بنكاً منها (7) بنوك محلية و(6) بنوك وافدة (خمسة بنوك أردنية وبنك مصري) بلغت قيمة موجوداتها حتى شهر شباط المنصرم 21.6 مليار دولار.
مواضيع ذات صلة
الذهب يرتفع أكثر من 2% ويتخطى مجددا حاجز 5000 دولار للأوقية
أسعار صرف العملات
انخفاض حاد في أسعار الذهب
الذهب ينخفض لكنه يتجه لأفضل مكاسب شهرية منذ 1980
"الإحصاء": الرقم القياسي لأسعار المنتج تسجل ارتفاعا حادا
أسعار الذهب تتجاوز 5500 دولار للأونصة
الشيقل يلامس ذروة 30 عاماً.. مكاسب للاقتصاد الفلسطيني تأكلها قيود الاحتلال