خلة حسان تصارع استيطانا محموما يستهدف الفصل بين سلفيت وقلقيلية

سلفيت– الحياة الجديدة- سوار جيتاوي- توسع استيطاني محموم لا يتوقف على مدار الأشهر الماضية في أراضي خلة حسان التابعة لبلدة بديا غرب سلفيت، فعصابات المستوطنين المتواجدة في المنطقة تقوم بالسيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي وتمنع أصحابها من الوصول إليها في سياسة تنتهجها حكومة الاحتلال لفرض الأمر الواقع على المواطنين.
لا تكتفي هذه العصابات الاستيطانية بالسيطرة على أراضي المواطنين في منطقة خلة حسان بل تعتدي على المواطنين وتنكل بهم من خلال إطلاق النار على كل مزارع يحاول الوصول إلى أرضه، وذلك مقدمة لبناء مجمع استيطاني يضم عدة مستوطنات تمتد من أراضي الخلة وصولا إلى سلسلة الجبال المطلة على وادي قانا.
يشير جمال سلامة رئيس لجنة الدفاع عن الأراضي إلى أن المواطنين يصلون إلى أراضيهم في خلة حسان بصعوبة بالغة بعد التنسيق والحصول على تصريح من سلطات الاحتلال.
وينوه إلى أن الاحتلال من خلال بسط سيطرته على أراضي الخلة يهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها وتحويلها إلى أراض استيطانية، والفصل بين محافظتي سلفيت وقلقيلية، حيث تعد منطقة الخلة موقعا استراتيجيا بالنسبة لسلطات الاحتلال كونها رابطا يصل بين خمس بؤر استيطانية هي: "معاليه شمرون"، و"كريات نِتافيم"، "والكناه"، و"بركان" و"أرئيل".
ويقول: "قبل أقل من عام، ذهبت أنا شخصيا إلى أرضي في الخلة حاملا معي ورقة طابو من دولة الاحتلال تثبت ملكيتي للأرض، فهاجمني ضابط احتلالي في المنطقة، زاعما أن هذه الأرض تابعة للحكومة الإسرائيلية والورقة مزورة وهددني بإطلاق النار لو تواجدت في المكان مرة أخرى"، لافتا إلى أن الأوراق الثبوتية لأرضه مصادق عليها من مكتب تابع لحكومة الإحتلال.
ويضيف: "أبلِغت عبر الارتباط المدني التابع لمدينة سلفيت أنه كان هناك تقاعس في إنشاء بعض المشاريع على أراضي خلة حسان لإحياء وتطوير الأراضي، وإنشاء ملعب كرة قدم، بهدف حمايتها من الاستيطان".
وتابع: "علينا التشبث بأراضينا كي لا نكون شعبا بلا أرض، وأتمنى من المواطنين والمؤسسات الأهلية والرسمية الاهتمام بالأرض كونها من أهم القضايا الفلسطينة، لأن الاحتلال يستغل امتلاكه مترا واحدا للسيطرة والعربدة على مئات الأمتار".
بدوره، يقول أمير داوود مدير عام النشر والتوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: "تاريخيا هناك محاولات للاستيلاء على منطقة خلة حسان نظرا لموقعها الاستراتيجي بين محافظتي قلقيلية وسلفيت، وهو السبب ذاته الذي دفع الاحتلال لاستهدافها بالمشاريع الاستيطانية وتحديدا بإقامة مستوطنة تربط المستوطنات الخمس المتواجدة حولها، فهناك مخطط من أجل فصل أراضي المحافظتين ووصل مستوطنات قائمة".
وينوه إلى أن عدد الدونمات التي تمت عملية استعادتها في السنوات الماضية بلغ ما يصل إلى أكثر من 950 دونما تقريبا فيما تبقى هناك معارك قانونية لاستعادة عشرات أخرى نظرا لاستهداف المنطقة بالكثير من عمليات التزوير لنقل وملكية الأراضي لصالح شركات استيطانية.
ويؤكد أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تتابع قانونيا ملفات الأراضي مع المواطنين والمجالس المحلية من أجل إعداد ملفات قانونية تحبط إجراءات الاحتلال ومخططات المستوطنات، فيما تعمل من جهة أخرى إلى تعزيز صمود المواطنين بما يكفل ثباتهم بالأرض وتوفير احتياجاتهم.
ويسعى الاحتلال من خلال إقامته للبؤرة الاستيطانية في خلة حسان إلى فصل محافظتي سلفيت وقلقيلية عن بعضهما، وذلك لتحويل القرى والبلدات إلى معازل وكنتونات في سياسة قديمة جديدة لا تتوقف حكومة الاحتلال عن استخدامها.
---------
*المادة تدريبية ضمن متطلبات مساق "غرفة التحرير" الخاص بطلبة كلية الإعلام في جامعة "القدس المفتوحة"
مواضيع ذات صلة
احتجاجات في نيويورك ضد مؤتمر استعماري يتضمن عروضا لبيع عقارات وأراضي في الضفة
الاحتلال يهدم منزلا في شقبا غرب رام الله
الاحتلال يعتقل 4 مواطنين بينهم أم وابنتها من رام الله
الطقس: ارتفاع على درجات الحرارة مع بقائها أقل من معدلها العام
إصابات واعتقالات خلال مهاجمة المستعمرون بمسافر يطا
قوات الاحتلال تعتدي على المحتفلين بعيد الخضر
اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه تواصل اجتماعاتها الأوروبية